Related Posts with Thumbnails

Thursday, April 30, 2009

مجالس الأنس و الطرب في بغداد القديمة

منقول من كتاب "بغداد القديمة" تأليف عبد الكريم العلاف



ما احلى ليالي الأنس و الطرب و إن كانت مقتصرة في بغداد يومذاك على السباحة في نهر دجلة بواسطه القوارب البلام (جمع بلم) لاسيما إذا كانت الليالي مقمرة و الذهاب الى الجزره الكاويريه و على الجلوس في مزارع الباقلاء (الباجله). و احسن مزارع الباقلاء هي ارض المميز و تقع في طريق الاعظمية و اصبحت الآن دورا و مدارس. و الجلوس في مزارع الباقلاء خاص بأناس تعودوا احتساء الخمر بها اذ تشاهدهم منبثين بها منتشرين في جوانبها و جلوسهم عصر كل يوم وقت العشاء، و لا تخلو هذه المجتمعات من غناء المقام العراقي و اغلبه مقام البهيرزاوي. و كثيرا ما كان المغني العراقي احمد زيدان(١) يجلس مع اصدقائه في هذه المزارع رافعا عقيرته يغني و الناس يستمعون اليه.


بغداد القديمة بعد الحرب العالميه الاولى و تبدو فيها البساتين التي تغطي جانبي الطريق الواصل بين باب المعظم و الاعظميه


المقام العراقي و المغنين:

المقامات العراقية تقسم الى خمسه فصول تغنى تباعا(٢) الفصل الاول يسمى فصل البيات و الثاني فصل الحجاز و الثالث فصل الرست و الرابع فصل النوى و الخامس فصل الحسيني:

اما الفصل الاول و هو فصل البيات يتكون من المقامات الآتية: بيات، ناري، طاهر، محمودي، سيكاه، مخالف، و حليلاوي.
الفصل الثاني و هو فصل الحجاز، يتكون من المقامات الآتية: حجاز ديوان، قوريات، عريبون عجم، عريبون عرب، ابراهيمي، و حديدي.
الفصل الثالث و هو فصل الرست، يتكوم من المقامات الآتية: رست، منصوري، حجاز آجغ، جبوري، خنابات، شرقي رست.
الفصل الرابع و هو فصل النوى، يتكون من المقامات الآتية: نوى. مسجين، عجم، صبا، راشدي، و مدمي.
الفصل الخامس و هو فصل الحسيني، و يتكون من المقامت الآتية: حسيني، دشت، ارواح، اوج، حكيمي، و بنجكاه.

هذه هي المقامات العراقية نثبتها ما عدا الشعب و البردات (٣) التي تدخل ضمن هذه المقامات ، و غير مستحسن ان تغنى على غير آلتي الجوزة و السنطور. و لا يغرب عن البال ان كثيرا من المغنين العراقيين اشتهروا بغناء المقامات العراقية اولهم شلتاغ و ابو حميد و قد نبغ بعدهما المغني احمد زيدان فكان نادرة زمانه. و عاصر المغني احمد زيدان مغنون كثيرون منهم خليل الملقب رباز و صالح ابو دمير و روبين رجوان و رحمين نفطار و حسن الشكرجي و ساسون زعرور و ابن الشيخ الليل و شماي و حسقيل بيبي و سيد جميل البغدادي.


آلات الجالغي البغدادي التقليديه: الحاج هاشم الرجب على السنطور و شعوبي ابراهيم الاعظمي على الجوزه


الجالغي البغدادي:

يتألف جالغي بغداد و هو الجوق الموسيقي البغدادي من فرقتين تحتوى على الجوزة و السنطور و الدف و الدنبك(٤).

الفرقة الاولى: و تشتغل ليلا في مقهى المميز في رأس الجسر القديم و قوامها كل من القارئ اي المغني المرحوم احمد زيدان و نسيم بصون عازف على الجوزة و شاؤول بصون عازف على السنطور و حسقيل شاؤول ضارب على الدف و شاؤول زنكي ضارب على الدنبك.


القارئ احمد زيدان في بدايات القرن العشرين

و الفرقة الثانية تشتغل عصر كل يوم في مقهى سبع بالميدان و قوامها كل من القارئ حسن الشكرجي مره و السيد جميل البغدادي مره اخرى، و صالح شميل عازف الجوزة و حوكي بتو عازف على السنطور و يوسف حمو ضارب على الدف و عبودي امعاطو ضارب على الدنبك.


جالغي الأسطه حوكي بتو في عشرينات القرن الماضي

و عندما يغني المغني تشاهد الجالسين و على رؤوسهم الطير و كلهم آذان صاغيه لاستماع ما يلقيه اولئك المغنون الذين حفظوا الحان الغناء بالروايات و التدريس الشفوي المستمر.

البستات البغدادية القديمة:

و لم تكن المقامات العراقية تغنى يومذاك و حدها في جالغي بغداد بل يتخللها اغاني البستات عند نهاية كل مقام يغنى، و كان يأبي القارئ ان يغني البسته مع المغنين. و من اشهر تلك الاغاني اغنية "ما دار حسنه ابشمر" و "لابس ضريبي" و "امسلم و لا امفارج هله" و "كمرة و ربيعة" و "لولا الشعر ينباع" و "يالزارع البزرنكَوش" و "حول خيال الشكَرة" و غيرها، و من الاغاني التركية اغنية "عربي فلاهي" اي فلاحي و اغنية "ذريه كدرسن يا بيك" بمعنى اين ذاهب يا بيك و غيرها و هذه الاغاني بادت و كأنها لم تكن.

رشيد القندرجي:


و بعد ممات اولِئك الذين كانوا يشنفون آذان المستمعين باغانيهم لم يمت المقام العراقي فقد فيض الله له من يعتزون به و يجيدون غناءه و منهم رشيد القندرجي، فقد كان حسن الاداء و من فطاحل المغنين المشهورين في بغداد الذين شهد لهم المقام العراقي. و اخذ رشيد القندرجي غناء المقام العراقي عن الاستاذ المرحوم احمد زيدان(٥) و قبض على زمام اصوله بيد من حديد فيستطيع ان يسمعك المقام العراقي من ألفه الى يائه بدون تكلف و يشهد له غناؤه المسجل بالاسطوانات الذي نسمعه بين الآونه و الاخرى و الذي سيبقى خالدا خلود الدهر، و توفي في شهر صفر سنة ١٣٦٤ هجريه يقابلها سنة ١٩٤٥ م.

يوسف حوريش:


و على ضوء كتابة هذه الاسطر يجب ان لا ننسى المغني يوسف حوريش الذي لم يجعل الغناء مهنة له إلا في ايامه الاخيرة و هو مغني مجيد اخذ الغناء عن احمد زيدان و عن روبين رجوان و اتقن اداءه حتى اصبح من المغنين المعدودين اشتهر بمقام واحد هو مقام الخنبات(٦) بعد ان سجله باسطوانة لاقت اقبالا عظيما عند هواه المقام العراقي. و من سوء حظه لم يرق له المقام في بغداد بل اسقط جنسيته العراقيه و ذهب مع من ذهب الى فلسطين و فيه يصح قول القائل:
ما زاد حوريش في الاسلام خردله * و لا النصارى لهم شغل بحوريش

نجم الشيخلي:


كان مغنيا جهوري الصوت و في اول امره انخرط مع زمره الشغالة في حفلات المنقبة النبوية الشريفة(٧) و قد اخذ يصول و يجول فيها مستعينا بصوته حتى اشتهر و بعد احتلال بغداد اعتلى كرسي الغناء في مقهى عزاوي بالميدان فكان الاقبال عليه منقطع النظير و حينما وردت ماكنة تسجيل الاسطوانات على الحاكي الى بغداد كان في طليعة من دعوا اليها و سجلت له اسطوانات عديدة لا زلنا نسمعها بين الآونة و الاخرى.

محمد القبانجي: 


لم تعرف بغداد في تاريخها الحديث و القديم مغنيا و مطربا كالمطرب الاستاذ محمد القبانجي. لقد حفلت سيرته بأعاجيب فنية و امتلأت حياته بمواقف موسيقية ملأ صداها الاندية فأرتفع بها الى مستوى فن المقام العراقي. كان الاستاذ القبانجي هبه من مواهب الفن و فرحه من فرحات الموسيقى الشرقية. لم يأخذ الاستاذ القبانجي الغناء العراقي عن احد كما قيل(٨) بل استولى عليه بفطرته الغنائية و ذكائه العراقي فكان مطربا بارعا و مغنيا فصيحا سمعته لأول مره فقلت : أشهد انك خاتم المغنين يا محمد.
 
البستات العراقية الحديثة:


لقد ظهرت اغان عديدة في بغداد و كانت لا تظهر الا بالمناسبات و منها في سنة ١٣٢٦هجريه يقابلها سنة ١٩١٨م ظهرت في مدينة الموصل اغنية "عالروزنة" و لرقة نغمها و حسن معانيها التي لا تخلو من عواطف الحب انتشرت في بغداد انتشارا عظيما و مناسبتها ان فتاة في الموصل كانت مخطوبه لأحد اقربائها و كانا يتبادلان الحب النزيه و يتحادثان بواسطة كوه صغيره في الجدار الذي يفصل بين داريهما، و اهل الموصل يعبرون عن الكوه بأسم "روزنه" و اهل بغداد "رازونه"، و لما علمت ام الفتاة ان ابنتها تتحادث مع خطيبها بواسطه تلك الكوه اغلقتها منعا للاتصال بينهما قبل عقد الزواج و لم تكتف الام بهذا العمل بل قالت "عالروزنه الروزنه كل البلا بيها" و على الفور اجابتها ابنتها "و اشعملت كَمتي سدتيها" و بهذا الكلمات اصبحت اغنية(٩).

و مثال تلك المناسبات ان بعض من تعود على احتساء الخمر و الجلوس في الحانات اي المايخانات لأن بغداد لم يكن فيها يومذاك فنادق و بارات كما هي اليوم و هذه المايخانات عبارة عن مواخير مظلمة لا يدخلها شمس و لا هواء و لهذه الحالة التعيسة قال بعض الجالسين لرفقائه و هو ثمل (سكران) اسمعوا يا جماعة:

فتح ورد الباجله * عيشة كدر و مذلة

و معنى كلامه ان وقت الربيع قد حل و ورد الباقلاء قد تفتح قوموا بنا لنذهب الى هناك و يريد بذلك مزارع الباقلاء فهذه المناسبة كانت هذه الاغنية.


و مناسبة اخرى ان شابا من اهل بغداد كان يذهب مع بعض اقاربه الى الجزرة الكاووريه و الجزرة تظهر في نهر دجلة بعد انخفاض الماء في الصيف و كان ذهاب الشاب الى الجزرة بعلم من صديق له و كثيرا ما كان صديقه يطلب منه ان يرافقه و الشاب لا يقبل فقال له صديقه يوما و هو يلاطفه:

يعجبني نزله وياك للكاووريه * تعطش و اشربك ماي بجفوف ايديه

و المعنى ظاهر فأصبحت اغنية و الناس يغنون بها.


و مناسبة اخرى ان فتاة زوجها اهلها بمن لا تهواه و كان صداقها بالعمله التركية "نوط" ورق في وقت كان هذا النوط في غايه التدهور و كانت الليرة الورق يومذاك تساوي ربع دينار فقالت الفتاة:

انا المسيجينه انا * انا المظيليمه انا
انا الباعوني هلي * بالنوط و الوعده سنة

اما الوعده سنة فقد كتب على النوط التركي بعد مرور سنة من انتهاء الحرب يعطى بدله ليرة ذهب.

و مناسبة اخرى ان فتاة كانت مخطوبه لابن عمها و كانا يتبادلان الحب و قد تعود ابن عمها عبور نهر دجله و الذهاب لمقابلتها و صادف أن فاض نهر دجلة كعادته في كل عام و انقطع الجسر و قد تعذر عليه عبور نهر دجله بواسطه القفف (جمع قفه) و دام ذلك الفيضان ايام فخرجت الفتاة تشاهد النهر و الفيضان على اشده فقالت:

ميك لحدر الساكَ يا شط عسنك * محرمني شوف هواي يالكلها منك

و المعنى ان الفتاة حينما شاهدت النهر و امواجه تتلاطم اخذت تدعي عليه على ان يكون ماءه منخفضا الى الكعبين.


و مناسبة اخرى في اول اعلان الحرب العالمية الاولى ان جنديا جاء ليودع اهله ليلتحق بالجيش المحارب فخاطبته ابنته و قالت:

يمسافر الله وياك اوكَف داحاجيك * خاف الفراكَ يطول ما بعد الاكَيك
يا يابه خذني وياك * مكَدر على فركَاك
تواعني جا وين الكَاك * روحي العزيزة تفداك

فصار كلامها اغنية و هكذا كانت تظهر الاغاني و تتلاشى الاغنية حتى تظهر غيرها.

--------------------

١- احمد حمادي زيدان (١٨٣٢-١٩١٢) ولد في محلة خان لاوند في بغداد و هو نابغة المقام العراقي الديني و الدنيوي في القرن التاسع عشر بعد اساتذته شلتاغ و ابو حمَيد و الحاج حمد النيار و امين آغا بن الحمامجيه، يعد المصدر الاول لفن للمقام العراقي الذي وصلنا اليوم على يد اتباعه من بعده و هم رشيد القندرجي، جميل البغدادي، يوسف حوريش، نجم الشيخلي، و عباس الشيخلي و غيرهم كثير. كان يمجد في جامع منوره خاتون و قارئا للاذكار القادرية في التكية القادرية الطالبانية في ساحة الميدان في بغداد. وسع و عدل الكثير من المقامات و ادخل فيها قطعا و اوصالا نظمها كما سجل العديد من المقامات على اسطوانات الحاكي في بداية القرن الماضي ضاع اكثرها و تلف ما تبقى منها.
٢- لا يوجد اجماع بين الباحثين و خبراء المقام على تسلسل و محتوى الفصول الخمسة التقليدية لأن اغلب مغني المقام في القرن الماضي قد تركوا الطريقة القديمة في الاداء و اختاروا المقامات التي يتمكنون من غناءها
٣- تعارف قارئو المقام على تسميتها بالقطع و الاوصال
٤- احيانا تضاف اليها آلة النقارة الإيقاعية
٥- كما اخذ المقام ايضا من روبين بن رجوان و انطوان بن بطرس و سلمان موشي
٦- اشتهر ايضا بطريقته المميزة في اداء مقام النوى
٧- كان ممجدا في الحضره القادرية في باب الشيخ ببغداد
٨- بل اخذه من والده عبد الرزاق القبنجي و من قدوري العيشه و السيد ولي بن حسين و الأسطه محمود الخياط
.٩- بل هي من وضع و الحان الموسيقار العراقي المتصوف الضرير الملا عثمان الموصلي

Yusuf Omar - La Tiftikir Raha al-Safar

Yusuf Omar and al-Chalghi al-Baghdadi
Peste "La Tiftikir Raha al-Safar"

Studio recording for Iraqi television
c. 1970s. Baghdad, Iraq

A rare video performance of a peste in segah mode by Yusuf Omar and al-Chalghi al-Baghdadi from the early 1970s, recorded for Iraqi television. Credit for video to "Awj" from zeryab.org.



تسجيل فيديو نادر لبسته (لا تفتكر راحه السفر) من نغم السيگاه. اداء قارئ المقام يوسف عمر (١٩١٨-١٩٨٦) و الجالغي البغدادي (الجوزه: شعوبي ابراهيم الاعظمي، السنطور: عبد الله علي الكاظمي، الطبله: عبد الرزاق مجيد، النقاره: كنعان محمد صالح) لتلفزيون العراق من اوائل السبعينات. التسجيل من منتدى زرياب للموسيقى العربيه وجهود الاخ اوج. الاغنيه من كلمات و الحان محمد القبانچي بمناسبه سفره الى برلين لتسجيل الاسطوانات عام ١٩٢٨

لاتفتكر راحه السفر * بيه شاهدت كل القهر

بيه شاهدت كل التعب * و النوم من عيني انسلب
ما دريت انا و لا احد حسب * و اصبحنا في حاله خسر

هالسفره صارت بالعكس * منا ذهب كل الونس
ما شاهدت يوم مشمس * غير الهوا و غيم و مطر

و المنا يا صاحب برد * حيث الثلج فوگه صعد
گلنا خلصنا من الشدد * و عليه عن ركب البحر

صح المثل طرشة ملح * گلبي انجرح بيهه جرح
ما كان الي بيهه ربح * كلا و حق رب البشر

Vocals: Yusuf Omar (1918-1986)
Santur: Abdallah Ali (1929-?)
Joza: Shaoubi Ibrahim al-A‘dhami (1925-1991)
Tabla: Abdul Razzaq Majid
Naqqara: Kan‘an Mohammed Salih

Tuesday, April 28, 2009

Yunis Yusuf al-Aʻdhami يونس يوسف الأعظمي

Maqam Tiflis
Yunis Yusuf al-Aʻdhami

c. 1950s, Baghdad, Iraq.

A rare performance of the Maqam Tiflis by Yunis Yusuf Muhammad al-A‘dhami, a follower of the Qundarchi school of the maqam al-ʻIraqi, recorded for Iraqi radio in the 1950s. (santur: Haj Hashim al-Rajab, joza: Sha‘ubi Ibrahim al-A‘dhami, dumbuk: Husayn Abdallah)

مقام تفليس من اداء يونس يوسف الاعظمي و هو من اتباع الطريقه القندرجية للمقام العراقي، تسجيل من خمسينات القرن الماضي مع فرقه الجالغي البغدادي (آله السنطور: الحاج هاشم الرجب، الجوزه: شعوبي ابراهيم الاعظمي، الطبله: حسين عبد الله



قلب المتيم كاد ان يتفتتا * فالى متى هذا الصدود الى متى
يا معرضين عن المحب بغير جناية * فعوائد الغزلان أن تتلفتا
صد وهجر زائد و صبابة * ما كل هذا الامر يحمله الفتى

The Maqam Tiflis was composed by Rahmat Allah Shiltagh (d. 1871) with Turkish verses originally as an improvisation during a performance of the Maqam Seigah. The popular story behind the maqam, according to Shiltagh's apprentices, was that Shiltagh had adopted an Armenian boy named Yaʻqub from Tiflis (Tiblisi) in Georgia. Ya‘qub returned to his hometown when he grew up, which left Shiltagh apparently heartbroken. The maqam performed in its original Turkish lyrics captures this emotion vividly. Iraqi Maqam performers such as Ahmed Zaydan, Rashid al-Qundarchi and Muhammed al-Qubbanchi continued to sing the Maqam Tiflis using the same Turkish poem composed by their teacher, until Yunis Yusuf al-A‘dhami sang it with Arabic verses arranged by Abdul Jabbar al-Khishali. Its music is accompanied by the 12/4 yugrug rhythm.

مقام التفليس من المقامات العراقية الأصيلة وضعه شيخ المقام العراقي رحمة الله سلطان آغا بن خليل شلتاغ المتوفي سنه ١٨٧١ و قد غنى فيه ابياتا باللغة التركية و الشائع انه وضعه ارتجالا. و قصته إنه احب غلاما تبناه من الارمن اسمه يعقوب و شغف به شغفا عظيما ثم هاجرالغلام عندما كبر الى اهله في تفليس في جورجيا فلما علم شلتاغ بذلك حزن حزنا كبيرا و وضع الشعر و غناه بالنغمة التي اطلق عليها اسم تفليس فيما بعد و كانت خلال قراءته لمقام السيكَاه. و قد جرت العادة بعدها ان يغنى التفليس في بغداد بنفس القصيدة التركية التي وضعها شلتاغ (اداها احمد زيدان، رشيد القندرجي، محمد القبنجي و يوسف عمر بنفس طريقه استاذهم القديم) ربما يكون المغني يونس يوسف هو اول من غنى فيها ابياتا بالعربية اختارها عبد الجبار الخشالي لتلائم نغم المقام ثم تبعه يوسف عمر و حامد السعدي و آخرون.


*

الحاج يونس بن يوسف بن محمد بن جواد بن خضير الاعظمي

ولد في محلة الشيوخ بالاعظمية سنة ١٩١٢ وبها نشأ. تعلم القران الكريم في صغره وأكمل دراسته الابتدائية ولم يواصل الدراسة بعدها، واشتغل موظفا في دائرة ضريبة الاستهلاك إلى أن احيل على التقاعد وكان رخيم الصوت عرافا بأصول المقامات العراقية والأنغام. اخذ فن المقام عن أبيه وعن السيد جميل الاعظمي والحافظ مهدي العزاوي المقرئ الشهير وعن الاستاذ القبانجي. وكان يؤدي المقام العراقي في إذاعة بغداد عدة سنوات وقد أذاعت له إذاعة لندن بعض تسجيلاته . وكان رجلا صالحا، وقورا وديعا. وكان يصلي إماما بالجماعة في مسجد ملا خطاب بالاعظمية أحيانا .توفي يوم الثلاثاء ٦/١/١٩٧٦

عن موقع الاعظمية الاول *

Abbas Kimbir al-Sheikhli عباس كمبير الشيخلي


Hajj Abbas Muhammed Ali Abdul Karim al-Sheikhli (nicknamed Ibn Kimbir) was born in the Bab al-Sheikh district of old Baghdad in 1883, in an environment that was rife with colorful maqam performances at cafes, mosques and private parties. He learned the maqam al-'Iraqi at the hands of Khattab Omar and the great Ahmed Zaydan, and he recorded several maqams for local and foreign companies. Al-Sheikhi was widely renowned in Iraq for his powerful voice and his performance of the Bayat and Taher maqams. He died in 1971.

الحاج عباس الشيخلي بن محمد علي بن عبد الكريم و كنيته (ابن كٍمبير): من رواد المدرسه الزيدانية للمقام العراقي. ولد في محله باب الشيخ في بغداد سنة ١٨٨٣ و اخذ المقام مبدئيا من خطاب عمر و اتقنه و اتمه على يد احمد زيدان. قرأ عشرة مقامات في الاسطوانات و هي الحسيني، البيات، الطاهر، الناري، المحمودي، السيكَاه، الرست، المنصوري، الخنبات و النوى. و هو من المغنين الجيدين المعروفين بالضبط و القوة. لم يسمع من يجيد تحارير المقامات مثله لا سيما تحرير مقام الطاهر. و البيات الذي قرأه في الأسطوانة يضرب به المثل بين المغنين. اخذ منه احمد الملا رحيم الشيخلي و آخرون. توفي سنة ١٩٧١. (الشيخ جلال الحنفي - المقام العراقي)

*

Maqam Taher
Abbas al-Sheikhli (1883-1971)

78 rpm recording, c. 1920s.
Baghdad, Iraq.

A rare performance of the Maqam Taher by Hajj Abbas Kimbir al-Sheikhli recorded in the 1920s.



The Maqam Taher is an exclusive Iraqi maqam derived from the Maqam Jahargah (chahargah). It is sung to classical Arabic verses, accompanied by the 12/4 yugrug rhythm. It includes the following modulating pieces: Eiden, Juburi, Khalili, Jahargah, Husayni, and Nawa.

مقام الطاهر من اداء القارئ الحاج عباس كمبير الشيخلي (١٨٨٣-١٩٧١)، تسجيل اسطوانه من عشرينات القرن الماضي. و مقام الطاهر من المقامات العراقية الأصيلة و المفرحة هو فرع من مقام الجهاركَاه و يستقر على درجه الجهاركَاه، يصور على اي درجه كانت. يغنى بالشعر الفصيح مع ايقاع اليكَركَ ٤/١٢. تدخل فيه قطع الآيدن، الجبوري، الخليلي، الجهاركَاه، الحسيني، و النوى.

*

Monday, April 27, 2009

Maqam Awj - Yusuf Omar and al-Chalghi al-Baghdadi

Maqam Awj
Yusuf Omar and al-Chalghi al-Baghdadi

Studio recording for Iraqi television in the early 1970s.

مقام الاوج من اداء يوسف عمر و فرقه الجالغي البغدادي (عبد الله علي، شعوبي ابراهيم، عبد الرزاق مجيد، كنعان محمد) من تسجيل لإذاعه بغداد في اوائل السبعينات. مصدر التسجيل منتدى زرياب للموسيقي العربيه وجهود الاخ اوج:





The Maqam Awj is a secondary maqam derived from the Maqam Seigah (sikah). Its scale is huzam and its tonic is on the awj degree (b semi-flat). It is sung to classical Arabic verses without any rhythmic accompaniment. It includes the following modulating pieces: Sufyan, Hakimi, Musta'ar, Mukhalaf Kirkuk, and Qadirbayjan. The poetry sung here is by Sayyid Ja'far al-Sayyid Hamad al-Hilli (1861-1898).

* Video recording courtesy of Zeryab forum for classical Arab music.

مقام الاوج العراقي هو من فروع السيگاه، سلمه هزام و يرتكز على درجه الاوج (سي كاربيمول). يغنى بالشعر الفصيح بدون اي ايقاع. تدخل فيه قطع السفيان، الحكيمي، المستعار، مخالف كركوك و القادر بايجان.

شعر السيد جعفر ابو يحيى السيد حمد الحلي النجفي (١٨٦١-١٨٩٨) من قصيدته الحائيه:

هـزوا مـعاطفهم وهنّ رماح * ونـضوا لواحظهم وهنّ صفاح
شاكين ما حملوا السلاح و انما * منهم عليهم رهبة و سلاح
بشراك يا من ذاق برد ثغورهم * أعـرفت ماروح الهوى والراح
يا ايها الرشأ الاتيلع جيده * لك في الحشاشه مرتع و مراح
وتـعمّدونا باللحاظ فـلا تـرى * مـن عـاشق مـا أثخنته جراح
قدحت خدودك في فؤادي جذوة * والـورد خـيرصنوفه الـقداح
يا يوسف الحسن البديع جماله * لـي مـثل يعقوب عليك نياح
لا ينكر الخالون فيك فضيحه * ان الغرام لأهله فضاح

Vocals: Yusuf Omar al-Bayyati
Santur: Abdallah Ali al-Kadhimi
Joza: Shaoubi Ibrahim al-A'dhami
Tabla: Abdul Razzaq Majid
Naqqara: Kan'an Mohammed Salih
Daff: (?)

Sunday, April 26, 2009

Jamil al-Aʻdhami جميل الاعظمي


Jamil Isma‘il Hijazi al-A‘dhami, born in the Aʻdhamiya suburb of Baghdad in 1902, was a capable, albeit lesser known, Iraqi Maqam performer who successfully combined elements from both the classical and the modern schools of the maqam al-ʻiraqi. A follower of the Zaydani school, he learned the art of the maqam from Jamil al-Baghdadi and Rashid al-Qundarchi, and mainly performed for Baghdad Radio and Kuwaiti television during the 1950s and 1960s.

جميل بن اسماعيل بن حجازي الأعظمي، من كبار قراء المقام العراقي جمع بين الاصالة و التجديد في الاداء المقامي، ولد في منطقه الاعظمية في بغداد عام ١٩٠٢ وتوفي فيها عام ١٩٦٧, وهو من تلاميذ المدرسة الزيدانية أخذ المقام من رشيد القندرجي و الحاج جميل البغدادي، وهو من قراء المناقب والموالد النبويه والتهليلات في منطقه الاعظميه. سجل الكثير من المقامات مع فرقه الچالغي البغدادي للاذاعة العراقية ولتلفزيون الكويت. اعتزل قراءه المقامات فتره ثم عاد الى الاذاعه لكثره الطلب عليه

*

Maqam Mukhalaf
Jamil al-A'dhami (1902-1967)
Baghdad, Iraq.

A rare performance of the Maqam Mukhalaf by Jamil al-Aʻdhami and al-Chalghi al-Baghdadi, recorded for Baghdad Radio in the 1950s.

مقام المخالف من اداء القارئ جميل اسماعيل الأعظمي (١٩٠٢-١٩٦٧)، تسجيل إذاعة بغداد من الخمسينات مع فرقه الجالغي البغدادي (آلة الجوزه: شعوبي ابراهيم الاعظمي، السنطور: الحاج هاشم الرجب،



مقام المخالف من المقامات العراقية الأصيلة و المميزه و لا يستخدم في باقي البلدان العربيه و الشرقيه. المخالف هو مقام قديم و مجهول الاصل يعد من المقامات المستقلة، و هو معروف في بغداد و الموصل و كركوك و يغنى ضمن فصل البيات. المخالف جنس خماسي يتكون من خمسة درجات، سلمه يأخذ نفس دليل الصبا و لكنه يرتكز على درجه السيگاه (مي كاربيمول) (في الموصل يرتكز على الدوگاه)، و يقول قراء المقام انه سمي بالمخالف لأنه خالف الصبا و السيكَاه كما انه لا يتبع اي مقام آخر. يتفرع منه مقام واحد و هو الگلگلي (لم يعد يؤديه احد من قراء المقام). مقام المخالف من المقامات الحزينة و التي تقرأ بالموال البغدادي الزهيري. موسيقاه تخضع لايقاع اليكَركَ ٤/١٢و تدخل فيه قطع القاتولي، الجهارگاه، الكويان (مخالف)، و الكَلكَلي

The Maqam Mukhalaf is an ancient maqam of unknown origin exclusive to Iraq (with regional variations in Baghdad, Kirkuk, and Mosul). Traditionally performed as part of the Bayat fasl (suite), the Mukhalaf is an independent maqam sung to a Baghdadi mawwal (zuhayri) accompanied by the 12/4 yugrug rhythm from the tahrir to the taslim. The Mukhalaf scale is pentatonic with the tonic on segah (e semi-flat) and it includes the Qatuli, Jahargah, Koyan, and Gulguli modulating pieces (qitaʻ).

- Musical introduction in mukhalaf mode and a 12/4 yugrug rhythm.
- Tahrir (vocal introduction) in two parts presenting the mukhalaf mode to the words "
ouh ya khayyi" (oh, my brother). (0:42)
- Second part of the tahrir to the words "
la wallah ya khayyi". (1:18)
- A verse of the zuhayri in mukhalaf mode. (1:55)
- Musical interlude. (2:42)
- Two verses ending with a piece called Koyan to the words "
di ya ya yay" followed by a return to mukhalaf. (3:01)
- Two verses in mukhalaf interspersed with musical interludes. (5:27)
- Final taslim to the words "
yaba laish, aghati laish kasr il khawatir kul sa‘a laish; inta mnain, w ana mnain, w hel balwa mnain; tayih gharib di daluni il tarij mnain; ya khayyi ya ‘uyuni." (7:09)

Vocals: Jamil Ismaʻil al-Aʻdhami (1902-1967)
Santur: Haj Hashim al-Rejab (1920-2003)
Joza: Sha‘ubi Ibrahim al-A‘dhami (1925-1991)
Tabla: ‘Abdul Razzaq al-Shibli

*

Maqam Jahargah
Jamil al-A'dhami
Baghdad, Iraq.

A rare performance of the Maqam Jahargah by Jamil al-Aʻdhami in his unique style with al-Chalghi al-Baghdadi, recorded for Baghdad Radio in the 1950s.

مقام الجهاركَاه من اداء القارئ جميل اسماعيل الأعظمي (١٩٠٢-١٩٦٧) بأسلوبه المميز، تسجيل إذاعة بغداد من الخمسينات مع فرقه الجالغي البغدادي (آلة الجوزه: شعوبي ابراهيم الاعظمي، السنطور: الحاج هاشم الرجب).



This principal maqam is based on the Jahargah (chahargah) mode and is sung to a qasida in classical Arabic. Its music is accompanied by the 12/4 yugrug rhythm. It includes the following modulating pieces: Saba, Taher, and Rashdi. The Jahargah mode is also extensively used in the religious Iraqi Maqam. It is the main mode used to recite the Quran on the eve of Islamic holidays and on Friday nights as well as in Sufi dhikr ceremonies.

مقام الجهارگاه مقام رئيسي يرتكز على درجه الجهارگاه (فا) و يقرأ بالشعر الفصيح مصورا على اي درجه كانت. موسيقاه تخضع لإيقاع اليكَركَ العراقي ٤/١٢. تدخل فيه قطع الصبا، الطاهر و الراشدي. يسمى الماهوري اذا صور على درجه الماهوران و الخلوتي اذا قرأ في الخلوه عند اهل الطريقة النقشبندية. و هذا المقام له مكانة دينيه خاصة في العراق حيث يقرأ في ليالي الاعياد و الاذكار الصوفية و التمجيد و المناقب النبوية و في انشاد الاقليات الدينيه العراقيه

الشعر المغنى هو تخميس من قصائد صوفية عدة يكثر اداءها في الاذكار الدينية العراقية:

الحب ديني و والصبابة تذكر * و الحسن عنكم و الملاحة تعثر
و حياتكم قسما يذاع و ينشر * عيني لغير جمالكم لا تنظر
و سواكم في خاطري لا يخطر

امضيت عمري في الغرام لعلني * دوما بودكم اروح و انثني
انتم حياتي في الغرام و انني * خبرت قلبي عنكم فآجابني
لا صبر لي لا صبر لأصبر

كيف السبيل و قد عدمت تفكري * و ازداد وجدي فيكم و تفكري
و غدوت من شوقي اقول لهاجري * لا صبر لي حتى يراكم ناظري
و على محبتكم اموت و احشر


Love is my religion, and love cannot be denied.
Your beauty and prettiness are incomparable.
My eyes look at no other beauty but yours.
Nor does any one other than you pass by my conscience.
I spent my years hoping for your love and affection.
In love you are my life.
I told my heart about you and it answered,
"No longer can I endure".
How am I to find my way to your love?
I am void of any thought;
Whilst my passion increases.
Out of despair and yearning, I tell my beloved,
"If I see you not,
I will be lost, and I will die loving you".

Vocals: Jamil Ismaʻil al-Aʻdhami (1902-1967)
Santur: Haj Hashim al-Rejab (1920-2003)
Joza: Sha‘ubi Ibrahim al-Aʻdhami (1925-1991)
Tabla: ‘Abdul Razzaq al-Shibli

*

Maqam Taher
Jamil al-Aʻdhami* (1902-1967)
Baghdad, Iraq.

A rare performance of the Maqam Taher by Jamil al-Aʻdhami and al-Chalghi al-Baghdadi, recorded for Baghdad Radio in the 1950s.

مقام الطاهر من اداء قارئ المقام جميل اسماعيل الأعظمي (١٩٠٢-١٩٦٧). تسجيل إذاعة بغداد من الخمسينات مع فرقه الجالغي البغدادي آلة الجوزه: شعوبي ابراهيم الاعظمي، السنطور: الحاج هاشم محمد الرجب، الدمبك: عبد المجيد الشبلي)



The Maqam Taher is an exclusive Iraqi maqam derived from the Maqam Jahargah (chahargah). It is sung to classical Arabic verses, accompanied by the 12/4 yugrug rhythm. It includes the following modulating pieces (qitaʻ): Eiden, Juburi, Khalili, Jahargah, Husayni, and Nawa. It is one of many endangered maqams that are rarely performed, if ever, in Iraq today

، مقام الطاهر من المقامات العراقية الأصيلة و المفرحة هو فرع من مقام الجهاركَاه و يستقر على درجه الجهاركَاه، يصور على اي درجه كانت. يغنى بالشعر الفصيح مع ايقاع اليكَركَ ٤/١٢. تدخل فيه قطع الآيدن، الجبوري، الخليلي، الجهاركَاه، الحسيني، و النوى. لم يعد احد يؤديه في العراق في ايامنا إلا ما ندر

علمتم بأني مغرم بكم صب * فعذبتموني والعذاب بكم عذب
وألفتم بين السهاد وناظري * فلا دمعتي ترقا ولا زفرتي تخبو
خذوا في التجني كيف شئتم فأنتم * أحبة قلبي لا ملال ولا عتب
صدودكم وصل و سخطكم رضا * و جوركم عدل و بعدكم قرب

- Rhythmic musical introduction in jahargah mode.
- Tahrir presenting the taher mode to the words "
alau yalaluyah, yalaluyah lal" (hallelujah). (0:26)
- A verse in taher mode picking up the tahrir melody, ending with the words "
wula yaba" in taher. (2:00)
- A verse fragment in taher mode followed by a piece called Eiden in jahargah mode with a descent to mahuran degree. (2:45)
- Improvisation on the joza and santur. (3:20)
- Musical interlude. (4:06)
- A sayha in Mahmudi mode to the word "
ah", followed by a verse in taher ending with the words "ya yaba." (4:32)
- Improvisation on the joza. (6:17)
- Musical interlude. (6:39)
- A verse in taher and jahargah modes followed by the taslim descending to the lower tonic in mahuran degree. (7:04)


Vocals: Jamil Ismaʻil al-Aʻdhami (1902-1967)
Santur: Haj Hashim al-Rejab (1920-2003)
Joza: Shaʻubi Ibrahim al-Aʻdhami (1925-1991)
Tabla: ‘Abdul Razzaq al-Shibli

Wednesday, April 22, 2009

First Cairo Congress of Arab Music 1932


Muhammad al-Qubbanchi was the lead singer in the Iraqi delegation, accompanied by a chalghi group consisting of Yusuf Hugi Pataw on the santur, Salih Shummel, joza, Ezra Harun, ‘ud, Yusuf Za‘rur, qanun, Yehuda Moshi Shammash, dunbuk, and Ibrahim Salih, daff. All the instrumentalists were Baghdadi Jews, mostly illiterate and traditional men, who dressed in the old Baghdadi fashion. Nuri al-Sa‘id, the then Prime Minister, was keen to present a modern face of Iraq. He entrusted the one efendi (here meaning dressed in European fashion) among them, Ezra Harun, known as ‘Ezzouri, to dress them in the European style and to train them in appropriate conduct for such an occasion.

A funny anecdote was related by Qubbanchi: one evening, while their mentor ‘Ezzouri was out, the Iraqi musicians were visited at their hotel by an Egyptian journalist looking for an interview. He enquired about the state of musical arts in Iraq. Pataw, evidently mystified by the question, replied honestly in an archaic Baghdadi Jewish accent. "What art of the graves! We play at weddings, and people drink and start fighting, and soon knives are flying, and we (the musicians) hide in the lavatories." This anecdote comically illustrates the clash between traditional perceptions and practices and the new notion of 'art', which the Cairo Congress was celebrating.

(Sami Zubaida, "Entertainers in Baghdad, 1900-1950", in Eugene Rogan, ed.,Outside In: On the Margins of the Modern Middle East, London: IB Tauris 2002, p212-230)

*


Maqam Khanabat
al-Chalghi al-Baghdadi

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.

الوفد الموسيقي العراقي في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في مصر عام ١٩٣٢

مقام خنبات من اداء الوفد العراقي (السنطور: يوسف حوكي پتو، الكمانه البغداديه: صالح شميل شمولي، الدف الزنجاري: ابراهيم صالح، الدنبك: يهودا شماس، العود: عزوري هارون، القانون: يوسف مير زعرور الصغير) في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في مصر عام ١٩٣٢ بمشاركه وفود موسيقيه رسميه من جميع البلدان العربيه بالإضافه الى تركيا. وقد فاز الوفد العراقي برئاسه قارئ المقام محمد القبنجي بالمركز الاول بعد استفتاء لجنه المؤتمر من الخبراء الموسيقيين العرب و الاتراك و الاوربيين و تم تكريم الوفد من قبل الملك فؤاد الاول.

Instrumental performance of Maqam Khanabat by the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in Egypt, ِ1932. The Iraqi delegation led by maqam performer Muhammad al-Qubbanchi won the first place and were awarded by King Fuad I.



Santur: Yusuf Hugi Pataw (1886-1976)
Joza: Salih Shummel Shmuli (1890-1960)
Qanun: Yusuf Meir Za‘rur al-Saghir (1901-1986)
Oud: Ezra Aharon al-‘Awwad (1903-1995)
Tabla: Yehouda Moshe Shammas (1884-1972)
Daff: Ibrahim Salih (?)

*

Maqam Rast (2 parts)
Muhammad al-Qubbanchi

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.

Maqam Rast by Muhammad al-Qubbanchi and members of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in Egypt, ِ1932. The poetry sung here is a takhmis by Sayyid Ja'far al-Hilli al-Najafi (1861-1898) of a poem by Muhammad Sa'id al-Habbubi (1849-1916).

مقام الرست من اداء الاستاذ محمد القبنجي مع اعضاء الفرقة الموسيقية العراقية (يوسف بتو، صالح شميل، ابراهيم صالح، يهودا شماس، يوسف زعرور الصغير، عزوري هارون العواد) في مؤتمر القاهرة الاول للموسيقى العربية في مصر عام ١٩٣٢.

الشعر تخميس للشاعر السيد جعفر الحلي النجفي (١٨٦١-١٨٩٨) لقصيدة العلاّمة السيد محمد سعيد الحبوبي (١٨٤٩-١٩١٦

يا يوسف الحسن فيك الصب قد ليما * و لو رأوك هَووا للأرض تعظيما
بمن حباك فنون الحسن تتميما * لُحْ كوكباً وامشِ غُصناً والتفتْ ريما
فإن عداك آسمُها لـم تَعْدُك السِّيمـا

شهد بثغرك لم تبرد به كبد * عقارب الصدغ في حافاته رصد
تبدي ثلاثاً لكن لم تنلك يد * وجه أغرّ و جيد زانه جيَد
و قامة تخجل الخطى تقويما

يا نارلي الرمل من نجد احبكم * وان هجرتم ففيما هجركم فيما
حرّمت وصلي كما حللت سفك دمي * صدقتُ شرعك تحليلا وتحريما




- Muqaddima, instrumental introduction in rast mode.
- Tahrir, unmeasured vocal introduction presenting the rast mode to the word "yar" (love, Turkish) (0:18), descending from the rast (C) to the 'ushayran degree, then up to the rast, dukah, segah and nawa gradually descending back to rast, then up to the kardan through the 'arabat hijaz and nawa (1:06). This version of the tahrir is called Rast Hindi.
- Instrumental piece on the joza in rast mode. (1:27)
- Two verses of the qasida in rast mode ending with a modulation on the ‘arabat hijaz degree called Negriz. (1:44)
- A piece called Mansuri (saba on G) consisting of two sung verses, followed by a return to rast. (3:27)
- A piece called Ibrahimi (bayat on G) consisting of a verse ending with the command "aman, ‘elet ya m‘awwad, aman" (Turkish and Iraqi-Arabic) (4:06)
- Jalsa, cadenza called Hijaz Shaytani (hijaz on G) to the words "ah ya leil" (Arabic, o night) with a gradual descent to C to the word "yar", ending the first half of the maqam. (5:37)



Second part:
- Dulab, instrumental interlude in sharqi rast mode and a 4/4 wahda rhythm.
- First meyana called Balaban (in rast mode) sung in high register to the words "ya dost" (Arabic-Persian, my friend) from the buzurg degree up to the sahm (0:37)
- A verse of the qasida representing the melody of the meyana ending with a descent to rast to the word "aman" (Turkish, grace). (1:01)
- Second dulab in sharqi rast mode and a 4/4 wahda rhythm. (1:47)
- Second meyana Khalili (in chahargah mode) to the words "nazenine men" (Persian, my sweet love) followed by a verse in the same mode. (2:23)
- A piece called Sharqi Rast (in sharqi rast mode) sung to the words "ya lali, ya lali, ya ya ya dayim" (Iraqi-Arabic, o eternal one). (2:55)
- Part of recording of third meyana called Madani damaged from origin.
- Musical interlude in hijaz mode. (3:14)
- A piece called Mathnawi (hijaz on G) consisting of three sung verses. (3:27)
- Taslim, conclusion of the maqam, to the word "yar", gradually descending from the ‘ajam (B-flat) degree to the rast. (5:43)

Vocals: Muhammad Abdul Razzaq al-Qubbanchi (1901-1989)
Santur: Yusuf Hugi Pataw (1886-1976)
Joza: Salih Shummel Shmuli (1890-1960)
Qanun: Yusuf Meir Za‘rur al-Saghir (1901-1986)
Oud: Ezra Aharon al-‘Awwad (1903-1995)
Tabla: Yehouda Moshe Shammas (1884-1972)
Daff: Ibrahim Salih

*

Yusuf Hugi Pataw (1886-1976)
Taqsim Santur - Maqam Awj

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.



Improvisation on the santur in Maqam Awj by Yusuf Hugi Pataw as part of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in 1932. Yusuf Pataw was sent as a replacement for his father usta Hugi Pataw, head of the Baghdad Chalghi ensemble at the time, who could not attend due to his old age.

تقسيم سنطور من مقام الاوج من اداء يوسف حوكي بتو (١٨٨٦-١٩٧٦) في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في عام ١٩٣٢

يوسف بَتَو بن حوكَي بن صالح بن رحمين ولد في محله الطاطران في بغداد سنة ١٨٨٦ و كان من مهرة العازفين على السنطور، اخذ فنه من ابيه الاسطه حوكَي بتو. و ليوسف بتو جوق للجالغي البغدادي اشتغل به مع رشيد القندرجي و يوسف حوريش و محمد القبنجي. و كان جوقه هو الذي صحب القبنجي الى مصر فعزف له في المؤتمر الموسيقي الشرقي الذي عقدته الحكومة المصرية سنة ١٩٣٢. تتلمذ على يده الحاج هاشم الرجب على آله السنطور قبل ترحيل اعضاء الجالغي اليهود من العراق في اوائل الخمسينات. توفي سنة ١٩٧٦ خارج العراق.

*

Yusuf Hugi Pataw (1886-1976)
Taqsim Santur - Maqam Taher and Hadidi

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.



Improvisation on the santur in Maqam Taher and Hadidi by master Yusuf Hugi Pataw as part of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in 1932. The Maqam Taher is a secondary maqam derived from the Maqam Jahargah (chahargah) while the Maqam Hadidi is derived from the Saba.

تقسيم سنطور من مقامي الطاهر و الحديدي العراقيين من اداء يوسف حوكي بتو (١٨٨٦-١٩٧٦) في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في عام ١٩٣٢. .

مقام الطاهر مقام عراقي اصيل يعد فرعا من مقام الجهاركَاه اما الحديدي فهو مقام عراقي مشتق من مقام الصبا

*

Yusuf Hugi Pataw (1886-1976)
Taqsim Santur - Maqam Seigah and Hileilawi

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.



Improvisation on the santur in Maqam Seigah (Sikah) and Hileilawi by master Yusuf Hugi Pataw as part of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in 1932.

تقسيم سنطور من مقامي السيگاه و الحليلاوي من اداء يوسف حوكي بتو (١٨٨٦-١٩٧٦) في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في عام ١٩٣٢. .

مقام السيگاه العراقي هو مقام اساسي نغمته هزام (حجاز على درجه النوى) اما الحليلاوي فهو مقام عراقي مركب من عده اجناس كالبيات و السيگاه و الرست

*

Yusuf Hugi Pataw (1886-1976)
Taqsim Santur - Maqam 'Araybun and Urfa

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.



Improvisation on the santur in Maqam ‘Araybun and Urfa by master Yusuf Hugi Pataw as part of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in 1932.

تقسيم سنطور من مقامي العريبون و الاورفه من اداء يوسف حوكي بتو (١٨٨٦-١٩٧٦) في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في عام ١٩٣٢. مقام العريبون العراقي هو مقام مركب يتبع جنسه الاول مقام الحجاز و يسمى عريبون عجم و الثاني يتيع البيات و يسمى عريبون عرب اما الاورفه فهو مقام عراقي فرعي مشتق من مقام الحسيني

*

Taqsim Maqam Penjigah
Yusuf Meir Za‘rur Jr. (1901-1986)

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.



Improvisation on the qanun in Maqam Penjigah by master Yusuf Efendi Za‘rur Jr. as part of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in 1932.

تقسيم قانون من مقام البنجگاه العراقي من اداء يوسف مير زعرور الصغير في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في عام ١٩٣٢.

مقام البنجگاه مقام عراقي متفرع من الرست. سلمه رست على درجه الجهاركاه و حجاز على الكردان

*

Taqsim Maqam Hijaz Diwan and Khanabat
Yusuf Meir Za‘rur Jr. (1901-1986)

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.



Improvisation on the qanun in Maqam Hijaz Diwan and Khanabat by master Yusuf Meir Za‘rur Jr. as part of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in 1932.

تقسيم قانون من مقامي الحجاز ديوان و الخنبات من اداء يوسف مير زعرور الصغير في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في عام ١٩٣٢.

مقام الحجاز ديوان مقام عراقي اساسي سلمه حجاز و يرتكز على درجه الحسيني (ديوان). مقام الخنبات من فروع النهاوند سلمه بيات و نهاوند

*

Taqsim Oud in Maqam Lami
‘Azzuri Harun (Ezra Aharon)

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.



Improvisation on the oud in Maqam Lami by ‘Azzuri Harun al-‘Awwad (1903-1995) as part of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in 1932.

تقسيم عود من مقام اللامي العراقي من اداء عزوري هارون العواد (١٩٠٣-١٩٩٥) في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في عام ١٩٣٢.

مقام اللامي سلمه لامي يستقر على درجه البوسليك (مي) و هو من وضع قارئ المقام محمد القبانچي

*

Taqsim Maqam Hakimi and Dasht
‘Azzuri Harun (Ezra Aharon)

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.




Improvisation on the oud in Maqam Hakimi and Dasht by ‘Azzuri Harun al-‘Awwad (1903-1995) as part of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in 1932.

تقسيم عود من مقامي الحكيمي و الدشت من اداء عزوري هارون العواد (١٩٠٣-١٩٩٥) في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في عام ١٩٣٢.

مقام الحكيمي مقام عراقي متفرع من السيگاه، سلمه هزام و يرافقه ايقاع اليكرك ٤/١٢. مقام الدشت مقام عراقي يتفرع من الحسيني

*

Taqsim Maqam 'Ushaq
Salih Shummel Shmuli (1890-1960)

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.



Improvisation on the joza in Maqam 'Ushaq by Salih Shummel Shmuli as part of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in 1932.

تقسيم على الجوزه من مقام العشاق من اداء صالح شميل شمولي في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في عام ١٩٣٢

صالح بن شميل بن صالح بن شمولي ولد في بغداد محله الطاطران سنه ١٨٩٠ و اخذ فن العزف على الكمان و الجوزه من نسيم بصون ، و هو عضو في جوق يوسف بتو للجالغي البغدادي. توفي خارج العراق سنه ١٩٦٠

*

Iraqi Tabla Rhythms
Yahouda Moshe Shammas (1884-1972)

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.



Demonstration of nine Iraqi rhythms on the tabla (dumbug or dunbug) by Yahouda Moshe Shammas as part of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in 1932.

36/4 Samah, 18/8 Ay Nawasi, 4/4 Sharqi, 12/4 Yugrug, 10/8 'Ulaylawi, 4/4 Wahda, 6/8 Hachcha, 5/8 Sha'baniyya, 8/8 Muthalath

السماح ٤/٣٦
الاينوسي ٨/١٨
الشرقي ٤/٤
اليكَركَ ٤/١٢
العليلاوي ٨/١٠
الوحده ٤/٤
الحجه ٨/٦
الشعبانيه ٨/٥
المثلث ٨/٨

يهودا بن موشي بن يامين بن شماس ولد في بغداد سنه ١٨٨٤ و هو ايقاعي على الدنبك في جوق يوسف بتو للجالغي البغدادي. اخذ اصول الايقاع من عباس بن كاظم قره جويد. توفي خارج العراق سنه ١٩٧٢



*

Iraqi Daff Rhythms
Ibrahim Salih (?)

First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.



Demonstration of nine Iraqi rhythms on the daff (riqq or tambourine) by Ibrahim Efendi Salih as part of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in 1932.

36/4 Samah, 18/8 Ay Nawasi, 4/4 Sharqi, 12/4 Yugrug, 10/8 'Ulaylawi, 4/4 Wahda, 6/8 Hachcha, 5/8 Sha'baniyya, 8/8 Muthalath

تسعه اوزان على الدف من اداء ضابط الايقاع ابراهيم افندي صالح في مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه في عام ١٩٣٢

السماح ٤/٣٦
الاينوسي ٨/١٨
الشرقي ٤/٤
اليكَركَ ٤/١٢
العليلاوي ٨/١٠
الوحده ٤/٤
الحجه ٨/٦
الشعبانيه ٨/٥
المثلث ٨/٨

*

Sunday, April 19, 2009

Yusuf Huresh يوسف حريش

Yusuf Huryesh (1932)

Yusuf Efendi Huresh (1889 - 1975) was a follower of the Zaydani school of Iraqi Maqam (along with his contemporaries Rashid al-Qundarchi, Najm al-Shaykhli, Yunus al-A‘dhami, Shihab al-A'dhami, among others). This recording below of the Maqam Nawa with Yusuf Hugi Pataw's chalghi from the 1920s is considered a masterpiece of classical Iraqi music.

Maqam Nawa
Yusuf Huresh
Homocord 78 rpm
c. 1928, Baghdad, Iraq.


The Maqam Nawa is a primary maqam based on the nawa mode. It is sung to classical Arab verses accompanied by the 36/4 samah rhythm until the first meyana (in bayat mode) where is switches to the 4/4 wahda, and then back to the samah again until the taslim. It includes the following modulating pieces: ‘ushaysh, ‘ajam, bayat, and maw‘a. The verses sung here are by the Egyptian Mameluke poet Ibn Nabata al-Masri (14th century).

مقام النوى من اداء القارئ يوسف أفندي حُريَش مع جالغي يوسف حوكي بتو. تسجيل على الاسطوانه (هوموكورد) من عام ١٩٢٨.



القصيده لابن نباته المصري

يا صاحبي أقلاّ من ملامكما * ولا تزيدا بهذا اللوم اغرائي
هذي الرياضُ عن الأزهار باسمة ٌ * كما تبسم عجباً ثغر لمياء
والأرض ناطقة ٌ عن صنع بارئها * الى الورى وعجيبٌ نطقُ خرساء
فما يصدكما والحالُ داعية ٌ * عن شربِ فاقعة ٍ للهمّ صفراء
خضراء قد مازجتها النفس من طرب * ورب نفس عن التحقيق خضراء
راحاً غريتُ برياها ومشربها * حتى انتصبت اليها نصب اغراء

Vocals: Yusuf Efendi Huryesh (1889-1975)
Santur: Yusuf Hugi Pataw (1886-1976)
Joza: Salih Shummel Shmuli (1890-1960)
Tabla: Yahuda Shammash

*

Maqam Seigah
Yusuf Huresh
Homocord 78 rpm
c. 1928, Baghdad, Iraq.



This maqam is part of the Bayat suite. It is one of the ancient pieces of classical music. The melody formula is in Sikah (third degree in Persian) and its tonic is on the same degree. The scale is huzam. Sung with classical Arabic poems accompanied by the 36/4 samah up to the first meyana, then the 12/4 yugrug until the end. The poem is by the 9th century Abbasid poet Abu ‘Ubada al-Buhturi.

مقام السيگاه العراقي من اداء القارئ يوسف أفندي حُريَش مع جالغي يوسف حوكي بتو. تسجيل على الاسطوانه من عشرينات القرن الماضي.

الشعر لأبو عباده البحتري:

فاشرب على زهر الرياض تشوبه * زهر الخدود وزهرة الصهباء
من خمرة تنسي الهموم وتبعث ال * شوق الذي قد ظل في الأحشاء
تخفي الزجاجة لونها فكأنها * في الكف قائمة بغير إناء
ولها نسيم كالرياض تنفست * في أوجه الأرواح والأنداء
وفواقع مثل الدموع ترددت * في صحن خد الكاعب الحسناء
يسقيكها رشأ يكاد يزيدها * سكراً بفترة مقلة حوراء


Vocals: Yusuf Efendi Huryesh (1889-1975)
Santur: Yusuf Hugi Pataw (1886-1976)
Joza: Salih Shummel Shmuli (1890-1960)
Tabla: Yahuda Shammash

*


*

Yusuf Huresh bin Sasson bin Shuwwa‘ bin Ezra bin Eliezer bin Saleh was born in the Qadhi al-Haajat district of old Baghdad in 1889 from a conservative family originally from Austria. He learned the art of al-maqam al-‘Iraqi from the masters Ahmed Zaydan and Rubin bin Rejwan, and he recorded several maqamat for European and local labels during the 1920s and for Israeli Arab Radio in the 1950s. He was mostly famous for his interpretation of the Maqam Nawa and Maqam Khanabat.


Right to left sitting: Yusuf Huryesh, Abbas Gambir al-Sheikhli, Jamil al-Baghdadi, Nahum Yonah. Right to left standing: Kamil Najm, Sheikh Jalal al-Hanafi, Muhammad Nuri al-Khishali (c. 1930s)

يوسف افندي حُريَشْ ابن ساسون بن شُوَع بن عزرا بن حاخام اليعازر بن صالح. اصل اجداده من يهود النمسا وقد جاءوا الى العراق منذ زمن طويل واتخذوا مسكنهم في البصره. ولد يوسف حريش في بغداد بمحله قاضي الحاجات سنه ١٨٨٩ و اخذ المقام العراقي من احمد زيدان و روبين بن رجوان. و قرأ جمله من المقامات في الاسطوانات منها الحجاز و المنصوري و النوى و الخنبات و السيكَاه و الجبوري و العجم و القوريات و الحسيني و الحكيمي و الحديدي. وكان مقام النوى الذي سجله في الاسطوانه يعتبر اروع النماذج لهذا المقام. غنى لأم كلثوم عند قدومها إلى بغداد و ذلك في حفلة خاصة أقامها يوسف زعرور الكبير على شرفها سنة ١٩٣٣. و يوسف حريش من كبار المغنين و ذوي العلم بأصول المقام العراقي و تركيبه

الشيخ جلال الحنفي - اعلام الغناء البغدادي

Friday, April 17, 2009

Najm al-Shaykhli نجم الشيخلي


Najm Abdullah al-Shaykhli was born in the Bab al-Shaykh district of Baghdad in 1893. He learned the art of maqam from the renowned Mulla ‘Uthman al-Musili (Hafiz Sasi Osman) and Rahmain bin Niftar Efendi; he also took up the religious maqam by performing heavily in Sufi dhikr and mawlid ceremonies. Older Baghdadis still remember him for his tamjid (glorification of God from minarets) during the nights of Ramadan from the Gaylani Mosque in Bab al-Shaykh. He was also famous as a pigeon-breeder and a qari‘ of the profane maqam music at ‘Azzawi's cafe. Al-Shaykhli made 78 rpm recordings for European and local companies during the 1920s. He died in 1938 and was buried at the Ghazali cemetery of Baghdad.

نجم الدين بن عبدالله بن صفاء الدين الشيخلي ولد في بغداد في ١٨٩٣ في محلة باب الشيخ و توفي يوم الاربعاء ١٦ شباط ١٩٣٨ و دفن في مقبرة الغزالي. يعد من اساطير الغناء العراقي الديني و الدنيوي، أخذ المقام من الملا عثمان الموصلي و رحمين بن نفطار افندي و أخذ اشغال المولد النبوي من مختلف اصحاب هذه الصناعة و مجَد بصوته الشجي على مآذن الحضرة الكَيلانية و حتى وفاته كما اشتغل مع اجواق الموالد النبوية و قرأ في الذكر كثيرا. كان الناس يترددون ليلا الى مقهى عزاوي الشهير في بغداد ليستمعوا الى قرائته للمقام. و قد سجل جملة من المقامات العراقية لصالح شركات الاسطوانات الاجنبية في عشرينات القرن الماضي منها الاوج والمنصوري و الحجاز ديوان و الحجاز آجغ و الرست و المدمي و الجبوري و البهيرزاوي و المحمودي و النوى و الحويزاوي و المخالف و العجم و الطاهر و الصبا و الابراهيمي و الشرقي دوكاه و اللامي و الخنبات.

الشيخ جلال الحنفي - اعلام الغناء البغدادي


*

Maqam ‘Ajam
Najm al-Shaykhli (1893 - 1938)

Odeon 78 rpm
c. 1928, Baghdad, Iraq.

تسجيل نادر لمقام عجم عشيران من اداء المرحوم القارئ نجم الشيخلي ممجد الحضرة القادرية في بغداد. اسطوانه اوديون من عام ١٩٢٨. قصيده الملا كاظم الازري (١٧٣٠-١٧٩٧

لولا المخافة من ظبا لحظاته * لجنيت وردا لاح من وجناته
والورد يحسده لحمره خده * والورد منعكف على حركاته



This basic mode is usually called ‘Ajam ‘Ushayran in reference to its lower tonic on ‘ajm ‘ushayran degree, an octave lower than ‘ajam degree (b flat). It is performed with classical Arabic verses without any rhythmic accompaniment. The poetry sung here is by Mulla Kadhim al-Uzri (1730-1797).

- Introduction on the qanun presenting the ‘ajam mode.
- Tahrir in ‘ajam mode on the Persian words "
faryade men"1 (0:13)
- Two verses in ‘ajam mode representing the tahrir melody followed by a bayat piece (on dukah degree) to the words "
akh akh akh"2. (0:44)
- Cadenza jalsa in ‘ajam mode sung to the word "
yar"3 with gradual movements to the lower tonic. (1:42)
- Meyana (in higher register) in three parts: bayat mode on d to the words "
nazenine men", "ouh" (bayat) and "jahane men" (‘ajam mode) followed by a descent towards the 'ajam degree on the words "umide man"4. (2:08)
- A verse using the melody of the meyana. (3:49)
- Saba piece on g followed by a return to ‘ajam mode on the word "
ouh". (4:44)
- Two verses in ‘ajam mode. (5:05)
- Final teslim, a descent from ‘ajam degree to the lower tonic on the word "
yar". (5:39)

1- "I cry, my love" in Persian.
2- "akh" is an expression of pain in colloquial Iraqi Arabic.
3- Roughly means "love" in Turkish.
4- Different ways of saying "My love" in Persian (lit. "my sweet, my world, my hope").


مقدمة على آله القانون بنغمة العجم
التحرير بنغم العجم صعودا من درجة الجهارگاه الى درجة العجم بلفظة "فَرياد مَنْ
تقسيم على آلتي القانون و الجوزه بنغمة التحرير
- بيتان من القصيدة بنغمة العجم تتخللها تقاسيم على القانون و الجوزه ثم قطعة بيات بلفظة "آخ آخ آخ آخ
- الجلسه بالنزول التدريجي بلفظة "يار" من درجة العجم الى الدوگاه ثم من النوى الى درجة العجم عشيران وهي درجة القرار
- الميانة بنغمة البيات على درجة المحير و بثلاث اجزاء بلفظة "نازَني نَمن" ثم "جَهان مَن" و النزول بجنس عجم بلفظة "آوه" ثم النزول التدريجي الى درجة العجم بلفظة "اُميرم واه
- بيت من القصيده بنغمة الميانه ثم العوده الى العجم
- قطعة الصبا بلفظة "و لك يا معود" ثم العوده الى العجم بلفظة "آوه
- بيتان من القصيده بنغمة العجم
- التسليم او التسلوم بلفظة "يار" بالنزول التدريجي من درجة العجم الى العجم عشيران و هو ختام المقام

*

Maqam Mukhalaf
Najm al-Shaykhli (1893 - 1938)

Baidaphon 78 rpm
c. 1925, Baghdad, Iraq.

تسجيل نادر لمقام المخالف و شعر زهيري من اداء المرحوم القارئ نجم الشيخلي ممجد الحضرة القادرية في بغداد. تسجيل اسطوانه بيضافون من عشرينات القرن الماضي



The Maqam Mukhalaf is an ancient maqam of unknown origin exclusive to Iraq (with regional variations in Baghdad, Kirkuk, and Mosul). Traditionally performed as part of the Bayat fasl (suite), the Mukhalaf is an independent maqam sung to a Baghdadi mawwal (zuhayri) accompanied by the 12/4 yugrug rhythm from the tahrir to the taslim.

مقام المخاَلف هو مقام قديم و عريق اختص به العراق دون باقي البلدان العربية و لا يستخدم في مكان آخر. يعد من المقامات المستقلة، يغنى ضمن فصل البيات. و هو جنس خماسي يتكون من خمسة درجات (باقي المقامات تأخذ سبع درجات عادة)، سلمه يأخذ نفس دليل الصبا و لكنه يرتكز على درجه السيكَاه (مي كاربيمول) و لذا فان بعض قراء المقام قديما سموا المخالف مقام سيكَاه أعرج و هي تسمية خاطئة. وقد سمي بالمخالف لأنه خالف الصبا و السيكَاه كما انه لا يتبع اي مقام آخر. يتفرع منه مقام واحد و هو الكَلكَلي. و المخالف من المقامات الحزينة و التي تقرأ بالموال البغدادي الزهيري و موسيقاه تخضع لايقاع اليكَركَ ٤/١٢. تدخل فيه قطع القاتول، الجهاركَاه، الكويان (مخالف)، و الكَلكَلي

Monday, April 13, 2009

Ahmed Abdul Qadir al-Musili احمد عبد القادر الموصلي

The Mosul school of the Iraqi Maqam:

Lil 'Ashiq fi-l Hawa Dala'il
Ahmed Abdul Qadir al-Musili (1877-1941)
Baidaphon 78rpm recording (1924)

Iraqi Maqam performer Ahmed Abdul Qadir al-Musili (nicknamed Ibn al-Kufr) sings a muwwashah "Lil 'Ashiq fi-l Hawa Dala'il" ("For Lovers there are signs of passion"), composed by his teacher Mulla 'Uthman al-Musili:




المقامات الموصليه:

قارئ المقام العراقي احمد عبد القادر الموصلي (١٨٧٧-١٩٤١) الملقب بابن الكفر يغني موشح "للعاشق في الهوى دلائل" مع التخت الشرقي، من الحان و كلمات استاذه الملا عثمان الموصلي . تسجيل اسطوانات بيضافون من عشرينات القرن الماضي

للعاشق في الهوى دلائل * لا يسمح من كلام عاذل
يا من رحلوا و خلفوني * ابكي اسفا على المنازل
من مقلته رمى سهاما * قد كحلها بسحر بابل
الورد على الجفون غض * والنرجس في الجفون ذابل
ناديت لسائق المطايا * ان كنت الى العقيق واصل
سرتم سحرا و سرى گليبي * والركب سرى بذي المعاذل

Refrain: For lovers there are signs of passion,
They listen to no reproach.
(Refrain)
Oh you who have departed and left me behind,
I cry in regret for the days.
(Refrain)
From his eyeballs he fired arrows,
Eyes lined with the magic of Babylon.
(Refrain)
His eyelids are lush with roses,
and daffodils have withered in them.
(Refrain)
I cry for the caravan leader:
If you can reach my precious gems, tell them,
(Refrain)
"When your camp broke at dawn,
My heart also broke with it."


*

Maqam performers and musicians in Mosul (1940s) including Ahmed Abdul Qadir al-Musili, Husayn Abdullah, and oudmkaer Bashir Abdul Aziz (Jamil and Munir's father)


Mawwal
Ahmed Abdul Qadir al-Musili
Baidaphon 78rpm recording (1924)

Iraqi Maqam performer Ahmed Abdul Qadir al-Musili sings a mawwal (a form of vocal solo) accompanied by an eastern takht (ensemble). The poem is by Ibrahim ibn Muhammad al-Safarjalani of Damascus (1645-1700):



قارئ المقام العراقي السيد احمد عبد القادر الموصلي (١٨٧٧-١٩٤١) يغني موال مع التخت الشرقي . تسجيل اسطوانات بيضافون من عشرينات القرن الماضي.

الشعر لإبراهيم بن محمد السفرجلاني الدمشقي (١٦٤٥-١٧٠٠) م:

بالذي في العقيق نظم درا * وجلا تحت غيهب الشعر بدرا
والذي أودع المباسم شهدا * ثم أجراه في المراشف خمرا
والذي خص أدعجيك بشيء * لو رآه هاروت سماه سحرا
والذي كحل الجفون وأمضى * حكمها في الفؤاد نهيا وأمرا
والذي هز من قوامك رمحا * يتهادى من الشبيبة سكرا
والذي صاغ من نفيس اللآلي * لك جسما من ناعم الخز اطرى
والذي صير الشقائق طرسا * خط فيه من البنفسج سطرا

He who has composed you from glittering gems,
And exalted a full moon under darkness.
He who has left honey between your lips,
Unleashed as delicious wine when sipped.
He who has endowed your eyes with something,
The angel Harut would call it magic if he saw it.
He who has lined the lids with kuhl and then
Appointed them as arbitrators over the heart.
He who has shook a spear in your posture,
Which stumbles in drunken youthfulness.
He who has molded from precious pearls
A body that is softer than smooth silk.
He who has created an embroidery from anemones,
And with violets He wrote a line in it.

*

سيد احمد عبد القادر الموصلي ١٨٧٧-١٩٤١

موصليات - العدد ١١- حزيران ٢٠٠٥
أ.د. عمر محمد الطالب

ولد سيد احمد بن عبد القادر بن سيد احمد الموصلي المعروف (بأبن الكفغ) عام ١٨٧٧ في الموصل في محلة الجامع الكبير، و كان والده يعمل حائكاً، و من اسرة فقيرة، نزحت الى الموصل من حلب و من آل الكيالي فيها، سعياً وراء لقمة العيش. دخل سيد احمد الكتاب ثم المدرسة الابتدائية و تركها و هو في الصف الثاني الابتدائي، ساعد والده في الحياكة اول الامر، و احب المقام الذي كان يغنيه الحائكون في مدينة الموصل لارتباط ايقاعه مع ايقاع حركة الجومة والنول، درس قراءة القرآن الكريم على قارئين مشهورين في الموصل هما: القارئ علي حسين بن علي الصفو و ابراهيم العزاوي، و درس المقام على الملا عثمان الموصلي و احمد الزيدان، كما درس الغناء على رشيد القندرجي. و كان أخوه سيد أمين قارئاً متمكناً ايضاً، الا انه لم يصل الشأو الذي وصل اليه سيد احمد الذي اجاد أداء كل أنواع المقام بالإضافة الى المناقب النبوية و التواشيح و البستات و الطقطوقات و له فضل على تطوير المقام حيث خفف من شدته و ادخل عليه الانتقالات، اشتغل سيد احمد ساعي بريد ثم اصبح موظفاً في مديرية الأوقاف.

عمل في اقامة الموالد و المناقب النبوية و التنزيلات و التواشيح في الجوامع و دور الاغنياء و المناسبات، و اقام المواليد بعد صلاة الفجر في مقهى (احمد باري) الواقعة في شارع غازي، و عمل مغنياً و قارئاً للمقام ليلاً في مقهى (باباني) في باب السراي، و مقهى (حيو الاحدب) في شارع حلب، و كانت هذه المقاهي تنقلب ليلاً الى ما يسمى (بالجالغي) حيث تقدم فيها تمثيليات فكاهية مرتجلة و مقامات و أغاني بمصاحبة جوق موسيقى، و تقدم احياناً مسرحيات طويلة مثل مسرحية (يوم بؤس و يوم نعيم) عن المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة، و مسرحية (عنترة) و مسرحية (مروءة العرب) التي تدور حول إيداع امرئ القيس أهله وماله عند السمؤال بن عادياء.و قرأ سيد احمد المقام و غنى الأغاني في ملهى (كامل) الواقع في شارع حلب في أواخر الثلاثينات. سمعه الملا عثمان و هو يؤدي المقام بعد ان تدرب عليه و أتقنه، طرب الملا عثمان الموصلي لأداء سيد احمد و ارتجل بيتاً من الشعر أجازه فيه لقراءة المقام، حيث قال له

أطربتنا بصوتك يا احمد * ومثلك في عصرنا لا يوجد

تأثر سيد احمد بأداء الملا عثمان الموصلي تأثراً كبيراً كما تأثر بالشيخ الصفتي و قلده كما قلد سلامة حجازي في مقام (قد حلا نظمي و رق الغزل) و سجله على اسطوانة، و قلد في اسطوانات مسجلة اغاني سيد درويش و ام كلثوم و لاسيما اغنية (اراك عصي الدمع) بلحنها الاصلي لعبده الحمولي. كما قلد عبد الحي حلمي غير انه لم يسجل على اسطوانة تقليده لها، و اعجب بغناء نادرة و فتحية احمد و سليمة مراد و سكينة حسن و ليلى مراد، و كان سيد احمد يمتلك حضوراً غنائياً عجيباً، فهو قادر على الغناء في أي وقت و في أي مكان دون تكلف او عناء، و عندما يغني يحاول ارضاء نفسه بالدرجة الاولى فأبدع و اجاد واطرب و كان ظاهرة عصره في الغناء لحلاوة صوته و سلاسة ادائه و تمكنه من علم المقام و النغم.

و عندما ذاع صيت سيد احمد في عالم الغناء، ارسلت له شركة بيضافون رسولاً للاتفاق معه على تسجيل اغانيه في اسطوانات، اتفق مع عزرا امير حكاك عام ١٩٢٤ على تسجيل تسع و عشرين اسطوانة، تقاضى على الاسطوانة الواحدة عشر ليرات، و عندما ذهب الى بيروت لتسجيل الاغاني بصحبة حكمت سيف الدين عازف العود و ادمون عازف الكمان التقى هناك بالشيخ الصفتي و غنيا معا في دار صاحب الشركة بطرس بيضا الذي تعاقد معه مدة سنتين بعد ان سمع صوته و اعجب بأدائه.

و بعد انتشار اسطوانات سيد احمد و ذيوع شهرته في المشرق العربي جاءه صاحب شركة اوديون خشادور شاهين الى الموصل عام ١٩٢٥، و حاول الاتفاق معه على تسجيل اغانيه في اسطوانات، امتنع سيد احمد، بسبب العقد الذي ابرمه لمدة سنتين مع شركة بيضافون، فأقنعه صاحب شركة اوديون على تسجيل الاغاني بشرط عدم عرضها للبيع الا بعد مرور السنتين، وافق سيد احمد على هذا الشرط وسجل عدداً من الاغاني تزيد على الثلاثين اغنية لهذه الشركة، صاحبه في العزف سامي الشوا على الكمان و علي محمود على الناي والكمان و يعقوب على العود، ثم سجل اغاني و مقامات كثيرة في بغداد لشركة بوليفون بواسطة ضابط الايقاع حسين عبد الله، وصاحبه على العود عزوري و على القانون عبد الاحد كحلي المعروف بـ (الجحلي.

و غنى بصحبة عزيزة العراقية المغنية المشهورة آنذاك، و التي ارتبط معها بعلاقة عاطفية و كان يختار للمقام و الاغاني الشعر الذي يعجبه، و الذي انتقاه من شعر المتنبي و عمر بن الفارض و البهاء زهير و احمد افندي الفخري، و كاظم الازري و الحاجري و الملا عثمان الموصلي و غنى الزهيري الذي اعجب به اعجاباً شديداً و لا سيما زهيريات عبو لمحمد علي.

و مضى في الغناء حتى اواخر ايامه، حيث صاحب سيد اسماعيل وغنيا معا في حديقة باب الجسر لكي يمرن صوته بعد ان طعن في السن، ويعد سيد اسماعيل الفحام التلميذ الحقيقي لسيد احمد عني السيد احمد بتعليمه المقامات والمناقب النبوية والغناء عندما كان سيد اسماعيل صبياً لا يتعدى الثانية عشرة من عمره، كما اخذ عنه المقام والمناقب النبوية ابن اخته سيد ابراهيم ابو زكي غير انه لم يتمكن من المقام كما تمكن منه سيد اسماعيل الفحام. عرف سيد احمد بسرعة البديهة و الارتجال في القراءة، كما عرف بالاريحية و المزاح و خفة الدم، و كان يرفض الغناء اذا طلب منه احد ذلك، و يروي عنه ملا عثمان القطان ملحاً كثيرة ممتعة و ساخرة وقعت له مع المقرئين و المغنين و قراء المقام، لا مجال لذكرها هنا. اشتد المرض على سيد احمد و لم يمهله طويلاً وتوفي عام ١٩٤١ و فقدت الموصل ابرز مقرئيها و قراء المقام فيها بعد ملا عثمان الموصلي غير انه ترك ارثه في صوت تلميذه سيد إسماعيل الفحام.

و أفضل اخذ نموذج نبين من خلاله تطوير سيد احمد الموصلي لاداء المقام عن طريق الانتقالات السريعة بين مقام وآخر من خلال القصيدة المؤداة، مما يدلل على حسن تصرفه في الاداء و تمكنه من انواع المقامات المختلفة: ادى سيد احمد الموصلي قصيدة للملا حسن افندي البزاز(١) على معظم المقامات المعروفة في الموصل، خارجاً من مقام الى مقام بطريقة معجزة و صوت عذب، اداه على طريقة مقام النوى:

شجتني بذات البان ورق صوادح * لهن بأعلى الربوتين هدير (نوى
تذكرت عيشاً بالحمى راق ظله * فطابت عشيات به وبكور (نوى
فنحن ومالي غيرهن على الاسى * معين ولا غيري لهن سمير (لامي
خليلي ليس الحب ما تعرفانه * فلا تحسبا ان الغرام يسير (اورفه
وما هي الاّ النار تسعر بالحشى * لها كل آن لوعة و زفير (نوى
تحاربني الاشواق في معرك النوى * ومالي عليها يا هذيم نصير (نهاوند
نزلنا بسلع والاحبة باللوى (مخالف) * وما بيننا غير النسيم سفير (مخالف، ديوان، نوى
وفي الحي حيّ الجزع بيض كواعب * لهن قلوب العاشقين خدور (نوى
تعللني منهم على البعد نفحة * كما فاح من اردانهن عبير (نوى
وتعبث في لبي احاديث ذكرهم * كما عبثت بالشاربين خمور (عشيران
همو سعروا قلبي وقد سكنوا به * ففيه لعمري جنة وسعير (نوى

وللاطلاع على الاسلوب الذي اتبعه السيد احمد الموصلي في ترصيع الراست بالمقامات الاخرى و كيفية تنقله من مقام الى آخر في هذه الاسطوانة لقصيدة كاظم الازري:

زار والليل مؤذن بالرحيل * ضيف طيف مبشرا بالقبول (راست
مرحبا بالخيال حيا فأحيا * وقضى حق مغرم عن ملول (راست
يا خيالاً المّ دار خيال * حل الى آل وائل من سبيل (راست
ان لي بينهم فرند جمال (راست) * لاح في مرهف الزمان الصقيل (بيات
شمت من وامض الجمال بروقاً (راست) * جمعت لي غرائب التشكيل (حجاز اجغ
ويروق الثغر الانيق لطرفي (منصوري) * لا على ضمة ولا تقبيل (راست
يا جفوفي اما وقد بخل الغيث * فلا تبخلي بدمع همول (مقطع
عللاني يا صاحبي مفندي (شهري) * سكرة من شمائل لا شمول (عريبوني
ابيات فارسية * ابيات فارسية (بشيري
قمر يغمر الفؤاد بمرء * آه ويشفى بريقه المعسول (سيكاه
نفحتنا منه الصبا فأتتنا (راست) * بين شرخ الصبا وصفو الخليل (منصوري
كنت في جانب من العيش رغد * بين شرخ الصبا وصفو الخليل (راست
ما تنقصت للنوائب الا * يوم نادى نفيرهم بالرحيل (راست

ضربت هذين المثالين من اداء السيد احمد الموصلي للتعرف على قدرته في التصرف والتحول من نغم الى آخر بسهولة و من دون أي تنشيز في الاداء، لتمكنه من المقام و اتقانه له. و قد سجلت له شركة بيضافون لصاحبيها بطرس وجبران بيضا تسعاً وعشرين اسطوانة استطعت الحصول عليها(٢). اوردها مع النغم الذي اداه بها السيد احمد الموصلي

١- شمس الضحى (حديدي) والوجه الثاني تلولح يا قمر(عتابا) ٢-ان الذي في العقيق (حجاز ديوان)، الوجه الثاني للعاشق في الهوى دلائل (تنزيلة). ٣-شربنا ماي مدنكم (عتابا موصلية)، والوجه الثاني نوّحت خنس الهموم (مخالف). ٤-حيلي نحل (مگطع)، والوجه الثاني مالي ارى النوم (سيكاه). ٥-اهوى قمراً (توشيح صبا)، الوجه الثاني اخرجت مرّ الدمع (بستة). ٦-حمامات اللوى (بنجكاه). ٧-الله اكبر (موال)، الوجه الثاني يا خفيف المنقل (بستة). ٨-فجر النوى لاح (ابراهيمي). ٩-وين الذي (حكيمي)، الوجه الثاني عبالي ما تفارقني (حكيمي) ١٠-سود الليالي (جبوري)، الوجه الثاني فرحت بلمة احبابي (عتابا) ١١-يا من جينك (شرقي نوى) ١٢-جسد ناحل (عجم عشيران) ١٣-قوم بنيران فراقهم (عريبوني)، الوجه الثاني يا تيل يا بو عمد (نايل) ١٤-.زار والليل مؤذن (راست) ١٥-يا قلبي صبر (موشح)، الوجه الثاني دزني واعرف مقامي (بستة) ١٦-يا لائمي (مخالف) ١٧) وقفة ايها القمر (حجاز اجغ)، الوجه الثاني انا في الحب (صبا) ١٨) گلي خوش (مثنوي)، آي برق (باللغة الفارسية) ١٩) عبودي جا من النجف (بستة)، الوجه الثاني مروا بنا من تمشون (بستة) ٢٠-قد حلا نظمي (بيات) ٢١-يا گلب واشطيحك (مگابل)، الوجه الثاني يواسدني الحزن (بستة) ٢٢-شجتني بذات البان (نوى) ٢٣-عادي لطرق المنية (بهرزاوي)، الوجه الثاني كما البلاش (ابوذية) ٢٤-ذكرت بها تلك الربوع (اورفة)، الوجه الثاني اين زلفت سركجت (بستة فارسية) ٢٥-عبالي ما تفارقني (حكيمي)، الوجه الثاني اين الذي من حمى (حكيمي) ٢٦-يا برق (منصوري)، الوجه الثاني آه يا اسمر اللون (بستة) ٢٧-نهضا بني امتي (موشح) ٢٨-انت سورية بلادي، الوجه الثاني هيا ابطال البلاد (نشيدان) ٢٩-بالقنا والقضب (نشيد)

وسجلت له شركة اوديون لصاحبها خجادور شاهين ثلاثين اسطوانة:

١-يا من جبينك (مخالف). ٢-الا ليت شعري (ديوان)، الوجه الثاني: ادر اقداح المدام (اورفة) ٣-أي عذر (سيكاه) ٤-يا ضمايري نار هجرك (محمودي) ٥-مقام نوريز عجم (فارسي وعربي)، الوجه الثاني (جانم بلا مالم) ٦-الا أي شمس تبريزي (اوشار) ٧- وشد يدم (قطر، فارسي وعربي)، الوجه الثاني: الولد يا بني (بسته) ٨-لا تظن عيني تنام (سيكاه) ٩-لم تجد محبتي (عشيران) مسجلة على اسطوانتين، الوجه الرابع: اسمر سمارك حلو (بستة) ١٠-بك صبري و فني (حجاز اجغ)، الوجه الثاني: مروا بنا من تمشون (بسته) ١١-نظري الى وجه الحبيب (بيات مصري) ١٢-تلولح يا ذهب (حكيمي)، الوجه الثاني: الله بلاني بالولع (حكيمي) ١٣-طير المنيه عضني (بهرزاوي) ١٤- كم قتيل (اوج) ١٥-هم البقلبي (حليلاوي)، الوجه الثاني: اريدك ترحم بحالي (بيات) ١٦-اوميض برق (بيات) ١٧-لو تسمع العود (صبا) ١٨-يا محرم الصب (مدمي) ١٩-يا من تحل بذكره (جهاركاه)، الوجه الثاني: اشرق البدر علينا (جهاركاه) ٢٠-لا تلوم الورقاء (بنجكاه) ٢١-جيبي سرق من عيني (ابوذية)، الوجه الثاني: حمل الريل وشال (بسته) ٢٢-نحرني الخشف على المورد، الوجه الثاني: شنهي اللي نجدك يا علي ٢٣- اين زلف (فارسي/ بنجكاه) ٢٤- لك في الحي هالك (راست مصري)، الوجه الثاني: بالقنا والقضب (نشيد) ٢٥-عبودي جاء من النجف (ابوذية وبستة)، الوجه الثاني: يا صياد السمك ٢٦-يا ناس والله انمرد دلالي (سيكاه وبسته) ٢٧-انت سورية بلادي، الوجه الثاني: نهضا بني امتي (نشيدان) ٢٨-اشرق جبينك (حديدي) ٢٩-لو دملات البالضمير (مگابل) ٣٠- يا خفيفة المنكل (بستة)، الوجه الثاني: دزني واعرف مقامي

وسجلت له شركة بوليفون لصاحبها عزرا امير حكاك ست اسطوانات:
١-غصن بان (اورفه)، الوجه الثاني:يا ولد يا ولد (بسته) ٢-بدور ثم تبدت (صبا)، الوجه الثاني:نسختم بحبي (صبا) ٣-قسماً بحفظ عهودكم و ودادي (بيات)، الوجه الثاني: يا منى القلب (توشيح) ٤- خيزران القد (مارش)، الوجه الثاني: زمزملي (مارش) ٥- ايها الاخوان يا اهل الفطن (نشيد)، الوجه الثاني: نسختم بحبي (صبا) ٦- مدحا لحضرة خير العرب والعجم (راست

من التوثيق الذي قدمناه لمقامات السيد احمد الموصلي نجده قد اجاد اداء جميع المقامات بينما لم يجد غيره من معاصريه او اساتذته الا انواعا محدودة من المقام، هذا بالاضافة الى اضافاته الفنية للمقام كتخفيفه بعد ان كان ثقيلاً و سرعة الانتقال من مقام الى آخر مع جودة في الاداء مما لم يسبقه اليه احد من قراء المقام في الموصل. وغنى السيد احمد جميع انواع البستات العراقية مثل (آه يا اسمر اللون، حيك يابا حيك، فوق النخل) هذا بالإضافة الى انه غنى من الحان الملا عثمان الموصلي التي اخذها سيد درويش وارتبطت به مثل (زوروني بالسنة مرة و طلعت يا محلى نورها) وغنى الاغاني ذات الطابع الموصلي الصميم مثل (بالله افرشوا له بصدر الايوانا).

وكان السيد احمد يتقاضى مائة فلس فقط عن غنائه كل ليلة في مقهى باباني، و في الصباح يقرأ مولداً في مقهى احمد باري، و لكثرة سهره في الليل و نومه في النهار اصيب بمرض في عينيه جعلها تدمع دائماً، وكان اقبال الناس عليه كبيراً، ويقيم الى جانب عمله المذكور آنفاً حفلات غنائية وحفلات موالد، و كان لا يتفق مع طالبيه الا بعد ان يتأكد من وجود وقت لديه و كثيراً ما اجل اقامة حفل او مولد شهراً كاملاً لكثرة الطلبات عليه.

وكان عالي النفس رقيقاً محباً لمساعدة الغير، يذكر انه رأى متسولة تتسقط الاحسان، وقف الى جانبها وانطلق في الغناء فتجمع الناس حولها ورموا لها الروبياتحتى اذا جمعت كفايتها تركها و انصرف، و كثيراً ما احيا حفلات زواج او ختان للفقراء مجاناً و دون مقابل(٣) و جاءت شهرته (بالكفر) عن روايتين اولاهما انه كان سريع الغضب فيشتم فقيل له كفرت. و السبب المعقول انه ينتسب الى عائلة الكيالي وترجع الى احمد الكيالي (٣١٣هـ) وهو من دعاة الاسماعيلية، الذي ادعى لنفسه الامامة و من ثم انه القائم، و قد توالت عنه الافكار الفنوصية المتأثرة بالأفلاطونية المحدثة والتي كانت سبباً بتكفيره. و على رأي انه هو احمد الحكيم من ولد الحسين بن علي بن ابي طالب(٤.

الهوامش:
١-ديوان البزاز، اعده وقدمه فاتح عبد السلام ص ١٤٠. دار الحرية بغداد. ١٩٨٨
٢-سمعتها عند السيد سالم شيت الحداد الذي يملك مكتبة موسيقية نادرة للتراث الموصلي
٣-عن ثامر عبد الرحمن الحاج يونس/ تورنجي في الصناعة وقاريء مقام. مواليد عام ١٩٣٣ تتلمذ في قراءة المقام علي سيد اسماعيل وعزيز خياط
٤-سيد احمد موصلي، قصي حسين آل فرج. جريدة الحدباء، ١٩٩٤