Related Posts with Thumbnails

Sunday, September 20, 2009

Maqam Rast - Muhammad al-Qubbanchi 1926

Maqam Rast
Muhammad al-Qubbanchi

Baghdad, Iraq. 78rpm recording.
c. 1926



مقام الرست من اداء الاستاذ محمد القبانجي. تسجيل اسطوانه قديم من فتره شبابه عام ١٩٢٦

شغفت ببدر فاق كل ملاحة * وخالفت في حبيه كل ملامة
فلما بدا لي منه بعض علامة * تركت حبيب القلب لاعن ملامة
ولكن جنى ذنبا يؤول الى الترك

The Maqam Rast is a primary maqam based on the rast mode with its tonic on C and is the first of the rast suite. It is sung to classical Arabic verses without rhythmic accompaniment until the second and third meyanas where it uses two different rhythmic formulas. It includes the modulating pieces: Negriz, Mansuri, Ibrahimi, Hijaz Shaytani, Segah Balaban, Khalili, Sharqi Rast, Hijaz Madani, and Mathnawi. Al-Qubbanchi here omits the third meyana in Hijaz Madani.

- Unmeasured instrumental introduction in rast mode.
- Tahrir, unmeasured vocal introduction presenting the rast mode to the word "
yar" (love, Turkish). (0:15)
- Two verses of the qasida in rast mode ending with a piece called
Negriz. (1:05)
- A piece called
Mansuri (saba on G) consisting of two sung verses, followed by a return to rast. (1:30)
- A piece called
Ibrahimi (bayat on G) consisting of a verse ending with the command "aman, 'elet ya m'awwad, aman" (Turkish and Iraqi-Arabic) (2:30)
- Jalsa, cadenza starting with a short piece called
Hijaz Shaytani (hijaz on G) to the words "ahu ya leil" (Arabic, o night) followed by a gradual descent to the tonic sung to the word "yar", ending the first part of the maqam. (3:02)

Second part:
- First meyana called
Segah Balaban (in rast mode) sung in high register to the words "ya dost" (Arabic-Persian, my friend) followed by a verse in the same mode. (3:39)
- Dulab in sharqi rast mode and a 4/4 wahda rhythm. (4:37)
- Second meyana called
Khalili (chahargah mode) to the words "nazenine men" (Persian, my honey) followed by a fragment of a verse in the same mode. (5:00)
- A piece called
Sharqi Rast (in sharqi rast mode) sung to the words "ya lali, ya lali, ya ya ya dayim" (Iraqi-Arabic, oh eternal one). (5:25)
- Instrumental piece in hijaz mode. (5:40)
- A piece called
Mathnawi (hijaz mode) consisting of two sung verse followed by the command "aziz men" and a return to rast. (5:48)
- Taslim, conclusion of the maqam in rast mode, sung to the word "
yar", gradually descending to the tonic by way of the Negriz. (6:53)

*


*محمد القبانجي سيد المقام العراقي

صافي الياسري

وبرغم ان القبانجي حافظ على الجوهر الموسيقي في ادائه للمقام العراقي، غير انه شذبه من الكلمات غير العربية ـ التركية والفارسية ـ التي كان يرددها بقية القراء ضمن قوالب الأداء التي تعلموها وكانوا يعيدون ترديدها كالببغاوات، وكانت تلك بداية ابداع القبانجي الذي توجه مؤتمر ١٩٣٢ في القاهرة اميرا له
.
وفي تطوره اللاحق لم يعد القبانجي يكرر القوالب التي تعلمها والقصائد التي حفظها عن اساتذه، كما يفعل معاصروه من القراء، بل صار يرتجل الاداء ويتنقل بين الانغام ومقاماتها بحرية، ويختار شعرا لم يقرأه من قبل أحد، بل انه نظم الشعر بالفصحى مثلما نظمه بالعامية الدارجة، وتلك في الحقيقة ثورة لم يسبقه اليها احد ولم يعقبه احد وهي التي قادته الى رفع مصاف عدد من الوصلات القصيرة ذات الانغام المميزة والداخلة في مقامات اصلية، الى ان تكون مقامات اصلية بحد ذاتها وهي ١٣ مقاماً اشهرها مقام اللامي الذي استغله المطرب المصري محمد عبد الوهاب في تلحين اغنيته المتميزة (يللي زرعتوا البرتقال)، والقطر والحجاز كاركرد والكرد و العشاق
.
وللقبانجي صوت عذب تدعمه قدرة عالية على الاداء وثقافة موسيقية وادبية راقية فضلا عن ذوق وحساسية مرهفة فقد كان يرشح بعض المقامات لقراءتها ليلا واخرى صباحا ما يذكرنا بما كتبه المستشرق جورج هنري فارمر وترجمه الدكتور حسين نصار، نقلا عن ابن سينا (ان بعض النغمات يجب ان تخصص لمدد معينة من الليل والنهار، فمن الضروري ان يعزف الموسيقي في الصباح الكاذب نغمة (راهوي) وهي نغمة سلمها هو (الرست) وفي الصبح الصادق (الحسيني) وعند الشروق (الرست) وفي الضحى (بوسليك) وهي نغمة سلمها (النهاوند) مركبة من نغمتي هما الجهاركاه وحجازكاه وفي الظهيرة (عشاق) وهي من نغم البيات وفي الغروب (اصفهان) وفي المغرب (نوى) وفي العشاء (بزرك) وهي درجة صوتية من جواب مقام السيكاه وعند النوم (مخالف

وطريقة غناء القبانجي وخياراته في الموافقة بين المقام والوقت تدل على سعة اطلاع نادرة بين معاصريه. وقد حصل على جوائز عديدة خلال رحلته الفنية، ففي عام ١٩٥٣ حصل على وسام الرافدين ونال وسام الكومندور عام ١٩٧٦ ونال عام ١٩٧٦ الميدالية التكريمية لرواد الفن وحصل في نفس العام على وسام المجلس الدولي للموسيقى وهو وسام رفيع لا يمنح الا لكبار الفنانين وفي عام ١٩٧٨ خصصت وزارة الثقافة والاعلام جائزة دعتها (جائزة القبانجي) لقراء المقام الشباب المتفوقين وهو اول مطرب عراقي يطلق اسمه على جائزة، ونال وسام اليونسكو سنة ١٩٧٩ وعد اعظم فنان في اسيا

وفي يوم ٢٨/٥/١٩٦٩ اعلن القبانجي اعتزاله الفن، وللقبانجي جامع باسمه في منطقة القادسية ببغداد، وقد خرجت مدرسته قراءاً متقدمين، منهم يوسف عمر وعبد الرحمن خضر وناظم الغزالي وشاكر البنا وحسن خيوكة وشهاب الاعظمي وحامد السعدي وطه غريب وآخرون

ومن اشهر اغانيه ـ سود نوني ها لنصارى واصلي واصلك بغدادي ـ صاحي لو سكران ـ الويل ويلي ـ مسلم ولا اذكر هلي ـ لتظن عيني تنام ـ عيني جميل اشبدلك ـ نار بوجنتك لو نور ـ صلي وسلم بالحرم ـ بابا حسن ربيتك زغيرون ـ يا نجية كيفي ـ واغنيات وطنية عديدة من اشهرها ـ المجرشة لعبود الكرخي ـ وحب وحكم ـ واكعد يا نايم للظهرـ وارض الابوة والجدود ـ وقصائد لا تعد ولا تحصى
.
ورحل القبانجي عام ١٩٨٩ بعد ان ترك خلفه تراثاً موسيقياً لا مثيل له وضعه بلا نقاش على عرش المقام العراقي سيدا دون منازع. وبرغم ان الاجيال الشابة لا تعرفه جيدا الا ان المتخصصين والدارسين منهم يدركون عظمة موقعه واهميته، فهو ركيزة من ركائز البيت الثقافي ولون بارز من الوان الشخصية الوطنية العراقية.

عن جريده المدى *

Sunday, September 6, 2009

Maqam Rast - Rashid al-Qundarchi مقام رست - رشيد القندرجي

Maqam Rast
Rashid al-Qundarchi

Baidaphone 78 rpm recording, 1925.



Maqam Rast by Rashid al-Qundarchi. The poetry is attributed to the Mameluke poet Ibn al-Nabih al-Masri (14th century).

مقام الرست من اداء الاستاذ رشيد القندرجي (١٨٨٦-١٩٤٥) مع اعضاء الفرقه الموسيقيه (عزوري هارون، صالح شميل، شاؤول هارون زنگي). تسجيل اسطوانه قديم لصالح شركه بيضافون عام ١٩٢٥. الشعر منسوب الى ابن النبيه المصري

ان شكوت الهوى فما انت منا * تحمل الصد والجفا يا معنى
قم من النوم واطرد الهم عنا * يا مليحا اذا مشى يتثنى
قم لقد قامت الطيور تغني * ايكون الحمام اطرب منا
تدعي مذهب الهوى ثم تشكو * اين دعواك في الهوى يا معنى
ما عشقناك للصفات ولكن * نحن قوم اذا نظرنا عشقنا
كنت مثل الحمام تالف ليلا * صرت مثل الغزال تنفر عنا
كلما دارت الزجاجه درنا * يحسب الجاهلون انا جننا

The Maqam Rast is a primary maqam based on the rast mode with its tonic on C and is the first of the rast suite. This complex mode is ancient and is found in Arabic, Persian and Turkish classical and popular music. It is sung to classical Arabic verses without rhythmic accompaniment until the second and third meyanas (formerly it was often sung in classical Persian). It includes the modulating pieces: Negriz, Mansuri, Ibrahimi, Hijaz Shaytani, Balaban, Khalili, Sharqi Rast, Hijaz Madani, and Mathnawi. The version sung here is called Rast Turki and is rarely peformed today, having been replaced with the Rast Hindi by later maqam performers.

- Tahrir, vocal introduction in rast mode sung to the word "yar" with a descent from the rast degree to the 'ushayran and gradually up to the chahargah and higher notes. This version of the tahrir is called Rast Turki. (0:08)
- A fragment of a verse in rast mode. (1:20)
- A piece called
Mansuri (saba on G) consisting of a verse in mansuri mode preceded by the interjection "ay". (1:34)
- A piece in bayat on G. (2:12)
- Descent to the rast ending with a piece called
Negriz. (2:27)
- First meyana called
Segah Balaban sung to the words "ya dost" (Arabic-Persian, my friend) followed by a verse in the same mode. (2:47)
- Return to rast by way of the Negriz. (3:31)
- Musical interlude in sharqi rast mode and a 4/4 wahda rhythm. (3:51)
- Second meyana called
Khalili (chahargah mode) sung to the words "nazenine men" (Persian, my honey) followed by a verse in the same mode. (4:22)
- Third meyana called
Hijaz Madani (hijaz mode) sung to the word "yademen". (5:23)
- A piece called
Sharqi Rast ending with the command "ya lali, ya dayim" (Iraqi-Arabic, oh eternal one). (5:45)
- A piece called Mathnawi (hijaz) ending with the command "aman aman". (6:10)
- Taslim in rast mode progressively descending from B flat to C by way of the Negriz. (7:02)


Vocals: Rashid Ali al-Qundarchi (1886-1945)
Joza: Salih Shummel Shmuli (1890-1960)
Qanun: 'Azzuri Harun (1900-1995)
Tabla: Shaul Harun Zangi (1890-1956)

*

Rashid al-Qundarchi (1886-1945)


الطريقة القندرجية في المقام العراقي
حسين اسماعيل الاعظمي

اختزن المطرب الكبير رشيد القندرچي في فطرته وعقله خلاصة ما سمعه وتعلمه من الطرق الغنائية القديمة التي كانت سائدة في عصره، الممتدة اسسها من القرن التاسع عشر، التي كانت ابرزها واهمها طريقة استاذه المطرب الحاذق احمد زيدان (١٨٣٢-١٩١٢) وطريقته الفـذة (الطريقة الزيدانية)، حيث ادركها رشيد القندرجي وعاش اعماقها وحلل اشكالها ومضامينها واستنبط منها بعدئذ طريقته الغنائية الفذة التي وصل بها الى ذروة كلاسيكية كل الطرق التي سبقته مجتمعة، مما أحدث انعطافا كبيرا لدى المتلقي في التذوق الجمالي للاداءات المقامية، اذ قلب فيها كل الموازين الأدائية في زمنه ليتوج بالاجماع اسطورة عصره بعد ان تبلورت اسس طريقته الرصينة التي اثرت في الكثير من المغنين المقاميين الذين جاؤا بعده وتبعوا طريقته. و رغم كل ذلك فان ما كتب عن رشيد سيظل قاصرا ازاء مدرسة متكاملة في اصول صناعة و صياغة الانغام، فرشيد كان صائغ نغم و مهندسا بارعا في الوصول الى الكمال.

اتباع رشيـد القندرچي

لقد كان النتاج الفخم في تسجيلات المقام العراقي للمطرب الكبير رشيد القندرجي مؤثرا جدا في اوساط المغنين المعاصرين و اللاحقين له. و قد بقي تأثير طريقته الغنائية في الاوساط المقامية زمنا طويلا و من اشهر اتباعها من المغنين المقاميين عبد القادر حسون، احمد موسى، الحاج هاشم الرجب، شهاب احمد الاعظمي، رشيد الفضلي، يونس يوسف، عبد الخالق صالح رحيم، سعيد دخان، حسقيل قصاب وغيرهم، رغم التحولات والمتغيرات التي حصلت لشتى مجالات الحياة، ورغم بداية شيوع شهرة محمد عبد الرزاق القبانجي وطريقته القادمة للمنافسة في النصف الاول من القرن العشرين. والطريقة القندرچيه بالذات قد قلَّ اتباعها وافل نجمها في العقود الاخيرة من القرن العشرين إلا أن رشيد وطريقته لم يزل له تأثير لدى البعض من المغنين المقاميين الذين يروق لهم التغني بطريقته .. ونحن اذ نتحدث عن رشيد القندرجي وطريقة غنائه وفنِّه المقامي ، فقد اطلقنا على طريقــته في الغـناء ( الطريقة القندرچيه) نسبة اليه اولا ومصطلحا نتداوله بفن رشيد القندرجي واسلوب طريقته، باعتبارها خلاصة الطرق القديمة التي جعلها القندرجي مهذبة في شكلها ومضمونها الى اللاحقين من بعده.

ان من اسباب افول نجم الطريقة القندرچيه في النصف الثاني من القرن العشرين هي التحولات والمتغيرات التي احدثتها تطورات العلوم الصناعية، لتمسي هذه الحقبة الزمنية الكبيرة حقبة للتحولات بكل ما تعنيه هذه الكلمة ( حقبة التحول) وفيما بعد حقبة للتجارب الفنية (حقبة التجربة) وهو ما اطلقناه على هذه الحقب من الزمن ، ومن ثم ظهور الافكار الحديثة والجديدة والابداعات والتطورات التي كانت احد اسباب شيوع شهرة محمد القبانجي وشيوع طريقة غنائه التي اطلقنا عليها ايضا اسم ( الطريقة القبانجية) لامتلاكها المقومات الفنية هي الاخرى لتمسي تيارا جماليا وذوقيا في الغناء والموسيقى المقامية في النصف الاول من القرن العشرين. فالفارق الزمني بين ظهور رشيد القندرجي و محمد القبانجي رغم انه عدد من السنوات لاتتجاوز الخمسة عشر سنة، إلا أنه امسى في- حقبة التحول- زمنا ليس قليلا في عصر اصبحت السرعة سمته الأكثر حضورا، وكان كافيا ان يحدث تغيّرات وتحوّلات جمالية ذوقية في الغناء المقامي. اذ لم تتح للقندرجي فرصا تسجيلية للمقامات العراقية بصوته كافية عندما كان في ذروة نضوجه في السنوات الاولى من القرن العشرين، اذ لم تصل بعد شركات التسجيل الصوتي الاجنبية الى بغداد. وحيثما حل العقد الثالث والرابع من هذا القرن وقد وصلت الشركات الاجنبية لتسجيل تراث الشعوب الغنائي كان القندرجي قد بدأ نجمه بالافول وبدأ صوته يصاب ببعض الخراب، بينما كان القبانجي في هذه الفترة بالذَّات قد واجه هذه الشركات وسجل لها الكثير من المقامات والاغاني العراقية وهو في ذروة نضوجه الفني في الغناء المقامي. لذلك فقد كانت ظروف هذه الحقبة لكلا المطربين الكبيرين قد أثرت على نحو ما سلبا على الطريقة القندرچيه بصورة عامة، في حين ساعدت هذه الظروف ايجابا على نجاح ورسوخ اسس الطريقة القبانجية ونجاح مؤسسها محمد القبانجي الذي فاق التصورات.

وعليه فقد اخذت الطريقة القندرچيه فعلا بالاضمحلال، خاصة وان تسجيلات القندرجي جاءت اكثرها بصوت مستعار استخدمه القندرجي نزولا عند ظروف قابليته التي اجبرته على التخلي عن طبيعته الغنائية وليس باختياره تم ذلك، واشيع بين الاوساط المقامـــية والجماهيرية وبصورة واسعة جدا ان القندرجي يغني بصوت وطبقة ( الزير) ويقصد بهذا المصطلح بالصوت المستعار، ولم يسجل بصوته الطبيعي إلا في بعض المقامات مثل مقام البيات المغنى بشعر فارسي. وفي مقامات اخرى نجد مقاطع منها او اغلبها بطبقة صوتية منخفضة او في القرار عموما. وكذلك جاءت تسجيلات اتباعه مفعمة بسمات طريقته واكثرها ميزة ذلك الغموض العام السائد، وتلك الادغامات في لفظ الكلمات ومخارج حروفها وعدم وضوحها عند الغناء والتي دحرتها الثقافة الجديدة لحقبة التحول حيث جاء القبانجي ليعلن عن هذه التحولات وبدء عصر ثقافي جديد للمقام العراقي وللحياة الغناسيقية في العراق برمته. وبالتالي تطورت الكثير من السمات القندرچيه في حقبة التحول واصبحت اكثر ملائمة على يد تلميذها المتمرد محمد القبانجي الذي لم يأخذ من سابقيه بصورة تقليدية وانما استوعبهم واستنطق اساليبهم فأوجد الحداثة في غناء المقام العراقي في كل ما سمع وتعلم ولذلك اصبحت التسجيلات الصوتية لرشيد القندرجي واتباعه في حقبة التحول الى المتلقي دون إثارة كافية ، في حين ان تسجيلات القبانجي كانت غاية في الروعة والوضوح وبها وصل القبانجي الى قمة المجد المقامي في العراق

جذورالطريقة القندرچيه

لقد كان رشيد القندرجي يسير من الوجهتين الفنية والاصولية في المجرى الواضح للاسلوب الكلاسيكي الذي اتسمت به الطرق القديمة للغناء المقامي التي سبقته نسبة لزمنها، ولعل من اهم مميزات الطريقة الرشيدية هي تلك المسارات اللحنية المخضرمة والمعبرة عن جذور واعماق شكل ومضمون المقام العراقي التي تصور حياة العراقيين بكل تاريخهم وحياتهم. و بعد شيوع هذه الاسس اللحنية و تعابيرها من خلال التسجيلات الصوتية لاول مرة في حقبة التحول المستمدة اسسها من المغنين السابقين مثل عبد الرحمن ولي (١٧٤٤-١٨٣٠) و حسن البصير الشيخلى ( ١٧٩٠-١٨٧١) و رحمة الله شلتاغ(١٧٩٣-١٨٧١) و سعيد محمد الاعظمي (١٨١٧-١٨٨٥) و حمد بن جاسم ابو حمّيد (١٨١٧-١٨٨٠) و خليل ربّاز (١٨٢٤-١٩٠٤) و احمد زيدان (١٨٣٢-١٩١٢) و ابراهيم العمر (١٨٦٤-١٩١٤) وغيرهم. تطورت هذه الاساليب الغنائية كلها واصبحت بقيادة الفنان المتمكن رشيد القندرجي بداية حقبة التحول واستلمها القبانجي في ذروة هذه الحقبة ويبدو لنا من خلال المعلومات التاريخية ان الوسط المقامي بأكمله الذي عاصر ظهور رشيد القندرجي قد اعترف له بسيادة عصره، و بأن خلاصة هذه الطرق قد وصلت تباعا و تبلورت في غناء رشيد القندرجي ووصلت الى ذروة كلاسيكيتها عنده. و يمكن القول ان القندرجي و من تبع طريقته من معاصريه ولاحقيه يشتركون في تحديدات اسس هذه الطريقة ذات المضمون الفكري الكلاسيكي وهي مادة موضوعاتهم ومصائر حياتهم التي نذروها لهذا الغناء التراثي (المقام العراقي) في حين انهم يختلفون بطبيعة الحال في درجات مستوياتهم الفنية والتقنية في الغناء


ان وصف رشيد القندرجي بمصطلح (صاحب طريقة قديمة جديدة) هو النعت الذي اراه مناسبا لوصف طريقتة الغنائية و هو ايضا يقترب من النعت الذي غلب على وصف المتخصصين و المهتمين بشؤون المقام العراقي و جماهيره في مضامين نقدهم او احاديثهم عن الطريقة الرشيدية و تأثيراتها. ان تأثيرات رشيد القندرجي ناتجة بواسطة حنكته في التركيز عند غنائه للمقامات وربط عناصر المقام في حركة ديناميكية متواصلة دون اسهاب يذكر. و قد نجح كثيرا في هذا الشأن وعبَّر عن ذلك اكثر النقاد بمفردة (الصياغة) أي صياغته لعلاقة المسارات اللحنية و حبكتها

بعض مزايا الطريقة القندرچيه

ان الكثير من مقامات رشيد القندرجي التي خلَّفها لنا مسجلة بصوته ليست مقامات غنية في نواحيها التجديدية بمقدار ما هي توضيح اصول غنائية مقامية تقليدية وتثبيتها تاريخيا كشكل غناسيقي يمكن الاعتماد على اسسها اللحنية كمسارات غنائية وصلت تباعا من السابقين الى اللاحقين. وبالتالي فقد كانت هذه المقامات على نحو ما نماذج غنائية تقليدية جبل عليها المغنون، لكنه صاغها باسلوب ابداعي شيق فقد تفوق رشيد على بقية اقرانه بصياغة القطع ووضعها كلا في محلها. اما اشهر مقاماته التي غنَّاها وسجلها فهي مقام الابراهيمي (سلَّمه بيات) الذي استفاد منه القبانجي ونافسه فيه واشتهر به ايضا، كذلك كان مقام البيات الرئيسي من المقامات الرائعة التي سجلها القندرجي بصوته، اضافة الى مقامات اخرى مثل مقام السيكاه ومقامي العريبون او مقام الرست الذي يغني فيه القصيدة الشهيرة ان شكوت الهوى

و في هذا الصدد يقول خبير المقام العراقي تركي الجراخ "ان القندرجي كان بارعا في غناء مقام الابراهيمي ومقامي العريبون – لقد كان فنانا بارعا في صياغة الانغام و ذا قدرة بارعة في الحفظ. كان يعرف كل المقامات و لكنه كان يقرأ المقامات الصعبة فكان يبتعد عن المقامات الفرعية لانها تقلل من قيمته" يقصد ان المقامات الفرعية يمكن غناءها من قبل المطربين الصغار الجدد وليس من قبل مطربين كبار امثاله. و يقول المرحوم الشيخ جلال الحنفي "يعتبر رشيد القندرجي من الطبقة المتفوقة من مغني بغداد و قد اخذ عنه جماعة , منهم مكي الحاج صالح و اسماعيل خطاب عبادة و حمودي و احمد السراج و سعيد محمود البياتي و عبد القادر حسون و عبد الخالق صالح رحيم و سعيد دخان و غيرهم , و قد قرأ رشيد جملة مقامات في الاسطوانات و هي السيكاه و التفليس (سلَّمه هزام) و الكلكلي (سلَّمه مخالف) و الحليلاوي (سلَّمه يتنوع بين الهزام والرست الذي تستقر نهايات المقاطع الغنائية عليه) ا و الاوج (سلَّمه هزام) و البيات و الصبا و المحمودي (سلَّمه بيات) و الحسيني الخ من المقامات المهمة"

و مما ذكر في كتاب اعلام المقام العراقي في القرن العشرين في شأن التحدث عن رشيد القندرجي من قبل بعض اصدقائه، فقد قال تركي الجراخ و هو خبير في المقامات العراقية و صديقا حميما لرشيد "كان رشيد يأتي كل يوم لزيارتي، يجلس هنا في هذا المحل و كان يدندن ببعض الانغام ثم يصمت عندما يجد الناس يحملقون به". ثم يقول عن تلمذة رشيد لاحمد زيدان "ان حكاية رشيد القندرجي مع احمد زيدان إبتدأت حين كان رشيد يعمل عاملا في احدى المقاهي التي اندثرت و هي مقهى القيصرية، و كان ينصت للأستاذ احمد زيدان الذي كان يحيي حفلات الجالغي البغدادي. و ذات يوم تغيَّب احمد زيدان عن موعده فحار الموسيقيون بمعالجة الموقف فطلبوا من رشيد ان يحل محله و بالفعل قرأ رشيد و اثار انتباه الموسيقيين ولكن عندما علم احمد زيدان مسك رشيد من رقبته و لكنه عندما علم بحسن صوته ودقة ادائه شجَّعه و قال له ستكون خليفتي في هذا الميدان الصعب فواصِل الطريق، و هكــــذا اصبح رشيد ملازما لاستاذه". ثم يسترسل تركي الجراخ ويقول "أذكر أنه قبل وفاته بأيام كنت قد قابلته في سوق الصدرية وكان يضع فوق كتفه معطفا سميكا وعندما سألته أجاب أن ألماً حادَّاً قد لازم ظهره منذ ليلة الأمس". وقال أيضا "لو لا تحديد ساعة تقديمه بالمقام في الاذاعة لما ذهب وعندما ودَّعْتهُ لم ألتقه بعد ذلك فقد دخل في بيته ولم يخرج منه إلا ميتا. لقد شيَّعته بغداد بحرقة فقد ترك فراغا واضحا لا من المقام حسب بل بحضوره الشخصي".

اما الحاج هاشم الرجب احد تلامذة رشيد فيقول عن بعض خصائصه "لقد تأثر رشيد باستاذه احمد زيدان و اخذ عنه الكثير، وبما ان صوت استاذه كان ضعيفا ولأن مقامات التحرير تحتاج الى قرار قوي، فكان احمد لا يتفنن بمقامات التحرير بل يركز جهوده على مقامات البدوة كالابراهيمي و المحمودي و الطاهر و قد برع في المقامات العالية". اما السيد عبد القادر البراك فيقول "تعرفت على رشيد القندرجي في سرداب جريدة العراق عام ١٩٤٢حيث كان يتردد لزيارة بعض اصـــدقائه من محرري الجريدة و كان يلبِّي دعواتهم لقراءة المقامات التي يودون الاستماع اليها منه".

الباحث صادق الازدي يقول "تعرفت على رشيد القندرجي في شهر مايس عام ١٩٤١ وهو الشهر الذي قامت في بدايتة الحرب بيننا و بين بريطانيا و قد اسهمتُ اثناء ايام تلك الحرب بتحرير جريدة يومية مسائية يصدرها المرحوم عبد الله حسن، و كانت الاعداد التي صدرت منها خلال مايس هي آخر ما صدر منها طوال مدة الحرب العالمية الثانية. و كان احد اصحاب مطبعة الرشيد التي تطبع النهار على ماكنتها من قراء المقام العراقي و هو المرحوم محمد سعيد احد اصدقاء رشيد القندرجي. و كان رشيد يزور المطبعة في معظم ايام الاسبوع و كان يرتدي الملابس العصرية و يضع السدارة على رأسه، و هو ممتلئ الجسم قوي البنية رغم كونه يتجاوز الخمسين من العمر. و عندما كان يجلس معي في غرفة ادارة المطبعة كان يسألني ما هي اخبار الحرب يا صادق؟ فكنت اروي له الانباء التي سمعتها عن طريق الاذاعات العربية. و كنت سعيد الحظ لأنني سهرت و أياه في بيت صديق له و لي، فانطلق يغني ثم ذهب بعد ذلك الى بيته الذي يعيش فيه وحيدا و هناك لفظ أنفاسه الاخيرة يوم ٨اذار ١٩٤٥"

و بالنسبة الى المرحوم باهر فائق السفير الدبلوسي و الخبير المقامي فيقول "صوته في البس (باص في الفرنسية) جهيري جميل كما يتبين ذلك من اسطوانته التي يغني فيها الرست مثلا و ما استعماله للزير (أي الصوت المفتعل به في الميانات) إلا لأن بُعُدْ صوته محدود في الالحان المرتفعة و اكثر المولعين بالمقام يقدرونه في لونيه المنخفض و المرتفع كما انه يلتزم التزاما كليَّا باصول المقام و قد سمعته في مختلف مقاهي بغداد و المجالس الخاصة، يعطي التحرير و الاوصال و الميانات و التسلوم حقَّها فلا ينتهي من إحداها إلا بعد أن يكون قد وفَّى حقَّها من التعبير النغمي فأشبعها من روحه وفاء للمشاعر التي لحِّنت من اجلها واستيعابها لمعنى الكلمه. تبرز شخصيه القندرجي في ابتعاده عن الابتذال و التكرار الممل و الميوعة باستيعاب الاصول و مراعاة المقام في بُعْديهِ النغمي و المحيطي فمكانة رشيد خير مثال لتلك الصفات "

و اخيرا يتحدث جلال الحنفي فيقول "كان رشيد سلس القيادة أليفا بسيطا لم اره متعنتا يوما ما إلا في موقف يتطلب منه الاعتراف بالاستاذ القبانجي او الالتقاء به تحت سقف واحد و اني بذلت جهدا كبيرا استمر زمنا غير قصير من اجل جمعهما في مكان واحد فلم افلح في ذلك و كان موقف القبانجي من هذه الناحـية لا يقل امتناعا عن موقف صاحبه. و في الثلاثينات كنت احمل معي آلة تصوير بدائية اجول بها على المغنين والمواسقة و قرَّاء المقام العراقي لألتقط لهم صورهم فكانت صورة رشيد القندرجي تتعرض عندي للفشل الذريع المتكرر و قد لاحقت رشيد القندرجي ملاحقة مستمرة و كنت آخذه الى مسجد حسب الله الذي آل منه الجزء المطل على الشارع بعد ان شقَّ شارع الخلفاء و في المسجد كان رشيد يعرض لنا نماذج من تسبيحات التمجيدالذي هو ضرب من الغناء الصوفي الذي كاد ينقرض و يندثر، و في مسجد حسب الله تم التقاط صورا كثيرة لغير واحد من رجال المقام".

ثم يختتم محمد القبانجي هذه الاحاديث بحديث عن سر الخلاف الذي كان بينه و بين رشيد القندرجي: "حين سمعت المرحوم رشيد القندرجي لاول مرة يغني في مقهى علوان العيشة التي كانت ملتقى الفنانين في الثلاثينات لم اكن مشهورا انذاك لكنني اخذت عليه تحفظه في الغناء، فالذي تسمعه اليوم منه تجده يكرره غدا دون تغيير او تبديل في الانغام شأنه في ذلك شأن المغنين الكلاسيكيين الذين كانوا يعتبرون المقام قالبا معينا لا يمكن تغييره، مع ذلك كان له مؤيدون و الكثيرون المعجبون و ما زالو يذكرونه حتى الآن، و من هنا نشأ الخلاف بيننا. انا ادعو للتطوير شريطة عدم خروج المغني عن الجوهر و هو يلتزم الكلاسيكية، و اليوم بعد رحيل القندرجي اقول ان خلافنا لم يكن شخصيا بل كان فنيا و اذكر انني عندما غنيت مقام حجاز كاركرد و النهاوند و سمعني رشيد لم يكن يعرف النهاوند او على علم به و بدأ القندرجي يشيع بين الناس على ان القبانجي بدأ يغني حسب مزاجه مقامات ليس لها وجود و لم نسمعها من اساتذتنا".

هناك مصدران مهمان لمعرفة زمن و مكان ولادة القندرجي. الاول لجلال الحنفي في كتابه المغنون البغداديون المنشور مضمونه في الثلاثينات والمطـبوع في كتاب عام ١٩٦٤، والثاني للحاج هاشم محمد الرجب في كتابه المقام العراقي الصادرعام ١٩٦١. وكلا المصدرين مهمان فعلا، ويحتاج الامر الى البحث عن ايهما ادق في ذكر المعلومة. فالاول يذكر ان رشيد قد ولد في بغداد محلة سبع ابكار سنة ١٣١٢هـ في حين ان المصدر الثــاني يذكر انه ولد في بغداد محلة العوينة سنة ١٣٠٤هـ وبما ان المصادر الاخرى بكثرتها متفقة تقريبا على ان رشيد ولد عام ١٨٨٦م فهذا يعني ان ولادة رشيد بالتقويم الهجري على ما جاء في كتاب الرجب. اما بالنسبة لمكان المحلة التي ولد فيها فيحتاج الامر الى تأكيد الاصح منهما. ولد رشيد بن حبيب بن حسن القندرجي من ابوين فقيرين، وبسبب الفقر لم يدخل الى المدرسة ليتعلم فبقي اميَّاً. وانصرف منذ صغره الى الاعمال الحرة، فتعلَّم صناعة الاحذية في احد المعامل البغدادية وسار لقبه من هذه المهنة. نشأ وهو يحب الغناء حتى جالس كبار المغنين يسمع منهم، فتُلمذَ على يد المطرب الكبير احمد زيدان مؤسس الطريقة الزيدانية، ولازمه حتى وفاته واخذ عنه الغناء حتى قال له يوما "انت خليفتي من بعدي" فكان له ذلك. لقد وهبت له الطبيعة نفْساً طروبا تميل الى السرور والمرح غير انه اصيب في بادىء نشأته بما عكَّر صفاء تلك النفس، اذ كان يرى امامه امَّاً حزينة اثقلها الدهر بنكباته فتستسلم يوميا للبكاء امام الفاقة والعوز اللذين احاطا بهما. وكان رشيد طيب القلب شديد الحب لها وبذلك حرم من سعادة الطفولة. ومع ذلك فقد قضى الشطر الاول من حياته وهو ينتقي درر الانغام، ونتيجة لظروفه لم يفكر بالزواج وبقي اعزبا طيلة حياته. كان رشيد القندرجي سريع الطرب لا يقل طربه اثناء حضوره على المسرح عن طرب السامع. وهو اول مغن عراقي بعد استاذه احمد زيدان تنبه الى واجبات الايماء وحركات الغناء بالاشارات. وعلى هذا بقي يرفل في ثياب الانس والفرح ليلهِ كنهارهِ ونهارهِ كليلهِ يشنف آذان السامعين بلآليء غنائه الى ان دعته الحكومة ليكون خبيرا فنيا في دار الاذاعة اللاسلكية العراقية فقام بواجبه الفني خير قيام حتى وافاه الاجل في الثامن من اذار عام ١٩٤٥الموافق ٨ صفر ١٣٦٢هـ.


Wednesday, September 2, 2009

Tribal Maps of Iraq

I have customized, high-detail maps of tribal groups and clans in Iraq and neighboring border areas for sale to researchers. There are several hundred different clans depicted on the map. Some lower quality previews here and here. Contact me for pricing and availability.

Maqam Rast - Muhammad al-Qubbanchi 1932 محمد القبانچي

Rast suite
Maqam Rast

The Maqam Rast is a primary maqam based on the rast mode with its tonic on C and is the first of the rast suite. This complex mode is ancient and is found in Arabic, Persian and Turkish classic and popular music, with the term meaning "straight" in Persian. It evokes feelings of wisdom, grandeur and spirituality because of its common use in the adhan, religious ceremonies and Quran recital. It is sung to classical Arabic verses without rhythmic accompaniment until the second and third meyanas where it uses two different rhythmic formulas (maqam performers in past centuries often sang the rast to classical Persian poetry). It includes the modulating pieces: Negriz, Mansuri, Ibrahimi, Hijaz Shaytani, Balaban, Khalili, Sharqi Rast, Madani, and Mathnawi.

مقام الرست مقام رئيسي يرتكز على درجه الرست (دو) و يبتدأ به فصل الرست في المقام العراقي. يغنى بالشعر العربي الفصيح بدون مصاحبة الايقاع حتى الفواصل الموسيقية بين الميانات الاولى و الثانية و الثالثة، حيث يدخل ايقاع الوحدة ٤/٤ و سماعي دارج (فالص) ٤/٦. الرست الذي يؤديه القبانجي هنا هو الرست الهندي (نسبة الى شخص لقبه الهندي) و يختلف عن الرست التركي في سير التحرير وفي بعض القطع والميانات. تدخل في مقام الرست قطع و اوصال من اجناس متعدده: الرست على درجه الرست، البيات على درجه الدوگاه، النگريز (نگريز على الرست)، المنصوري (صبا على النوى)، الابراهيمي (بيات على النوى)، الحجاز شيطاني (حجاز نوى)، سيگاه بلبان (سيگاه على جواب السيگاه او رست على الكردان)، الخليلي (رست او جهارگاه)، الشرقي رست (رست)، الحجاز مدني (حجاز على جواب النوى)، المثنوي (حجاز على النوى)

الرست كلمة فارسية تعني "المستقيم"، و مقام الرست هو المقام الأساسي في الموسيقى العربية و الشرقية سلمه يبدأ من درجه الدو و يمكن تصويره على اي درجة مع الاحتفاظ بأبعاده. يتكون من جنسين متصلين هما الرست على درجة الرست و الرست على درجة النوى يفصل بينهما فاصل طبيعي فا-صول. واحيانا يستبدل الجنس الثاني بالنهاوند عند النزول. درجات سلمه بالاسماء الغربية:
دو - ري - مي كاربيمول - فا - صول - لا - سي كاربيمول - دو
بالأسماء الشرقية:
رست - دوگاه - سيگاه - جهارگاه - نوى - حسيني - اوج - كردان
ابعاده من اليمين الى اليسار:
١ - ٤/٣ - ٤/٣ - ١ - ١ - ٤/٣ - ٤/٣

*




Maqam Rast (two parts)
Muhammad al-Qubbanchi
First Cairo Congress of Arab Music (1932)
Cairo, Egypt. 78rpm recording.

Maqam Rast by Muhammad al-Qubbanchi and members of the Iraqi delegation to the First Cairo Congress of Arab Music (Le Congrès du Caire) in Egypt, ِ1932. The poetry sung here is a takhmis by Sayyid Ja'far al-Hilli al-Najafi (1861-1898) of a poem by Muhammad Sa'id al-Habbubi (1849-1916).

مقام الرست من اداء الاستاذ محمد القبنجي مع اعضاء الفرقة الموسيقية العراقية (يوسف بتو، صالح شميل، ابراهيم صالح، يهودا شماس، يوسف زعرور الصغير، عزوري هارون العواد) في مؤتمر القاهرة الاول للموسيقى العربية في مصر عام ١٩٣٢.

الشعر تخميس للشاعر السيد جعفر الحلي النجفي (١٨٦١-١٨٩٨) لقصيدة العلاّمة السيد محمد سعيد الحبوبي (١٨٤٩-١٩١٦

يا يوسف الحسن فيك الصب قد ليما * و لو رأوك هَووا للأرض تعظيما
بمن حباك فنون الحسن تتميما * لُحْ كوكباً وامشِ غُصناً والتفتْ ريما
فإن عداك آسمُها لـم تَعْدُك السِّيمـا

شهد بثغرك لم تبرد به كبد * عقارب الصدغ في حافاته رصد
تبدي ثلاثاً لكن لم تنلك يد * وجه أغرّ و جيد زانه جيَد
و قامة تخجل الخطى تقويما

يا نارلي الرمل من نجد احبكم * وان هجرتم ففيما هجركم فيما
حرّمت وصلي كما حللت سفك دمي * صدقتُ شرعك تحليلا وتحريما




- Muqaddima, instrumental introduction in rast mode.
- Tahrir, unmeasured vocal introduction presenting the rast mode to the word "
yar" (love, Turkish) (0:18), descending from the rast (C) to the 'ushayran degree, then up to the rast, dukah, segah and nawa gradually descending back to rast, then up to the kardan through the 'arabat hijaz and nawa (1:06). This version of the tahrir is called Rast Hindi.
- Instrumental piece on the joza in rast mode. (1:27)
- Two verses of the qasida in rast mode ending with a modulation on the 'arabat hijaz degree called Negriz. (1:44)
- A piece called
Mansuri (saba on G) consisting of two sung verses, followed by a return to rast. (3:27)
- A piece called
Ibrahimi (bayat on G) consisting of a verse ending with the command "aman, 'elet ya m'awwad, aman" (Turkish and Iraqi-Arabic) (4:06)
- Jalsa, cadenza called
Hijaz Shaytani (hijaz on G) to the words "ah ya leil" (Arabic, o night) with a gradual descent to C to the word "yar", ending the first half of the maqam. (5:37)



Second part:
- Dulab, instrumental interlude in sharqi rast mode and a 4/4 wahda rhythm.
- First meyana called
Balaban (in rast mode) sung in high register to the words "ya dost" (Arabic-Persian, my friend) from the buzurg degree up to the sahm (0:37)
- A verse of the qasida representing the melody of the meyana ending with a descent to rast to the word "
aman" (Turkish, grace). (1:01)
- Second dulab in sharqi rast mode and a 4/4 wahda rhythm. (1:47)
- Second meyana
Khalili (in chahargah mode) to the words "nazenine men" (Persian, my sweet love) followed by a verse in the same mode. (2:23)
- A piece called
Sharqi Rast (in sharqi rast mode) sung to the words "ya lali, ya lali, ya ya ya dayim" (Iraqi-Arabic, o eternal one). (2:55)
- Part of recording of third meyana called
Madani damaged from origin.
- Musical interlude in hijaz mode. (3:14)
- A piece called
Mathnawi (hijaz on G) consisting of three sung verses. (3:27)
- Taslim, conclusion of the maqam, to the word "
yar", gradually descending from the 'ajam (B-flat) degree to the rast. (5:43)

Vocals: Muhammad Abdul Razzaq al-Qubbanchi (1901-1989)
Santur: Yusuf Hugi Pataw (1886-1976)
Joza: Salih Shummel Shmuli (1890-1960)
Qanun: Yusuf Meir Za'rur al-Saghir (1901-1986)
Oud: Ezra Aharon al-'Awwad (1903-1995)
Tabla: Yehouda Moshe Shammas (1884-1972)
Daff: Ibrahim Salih

*



محمد عبد الرزاق عبد الفتاح مصطفى الطائي الگبانچي (نسبه الى القبان) ولد في محلة سوق الغزل ببغداد عام ١٩٠١. من رواد التجديد وصاحب الطريقة القبنجيه في المقام العراقي. اخذ فنه من قدوري العيشه و ولي بن حسين و الاسطه محمود الخياط ووالده عبد الرزاق الطائي. بدأ مسيرته بالموالد والمناقب النبوية قبل ان يبدأ بتسجيل المقامات عام ١٩٢٥ لصالح الشركات الأجنبية و المحلية وقد بلغ منزله رفيعه في الاداء حتى مثل العراق في مؤتمر القاهرة الاول للموسيقى العربية عام ١٩٣٢ وفاز الوفد العراقي بالجائزه الاولى. ادخل الكثير من التصرفات النغمية في المقام العراقي لم تكن مقبولة في وقتها ادخل مقامات جديدة الى العراق كمقامات اللامي والحجاز كار كرد والحجاز كار والنهاوند وطور اخرى كالهمايون والقطر، ولحن الكثير من الاغاني مثل يللي نسيتونه، هيا بنا، واويل واويله، من گايلك تشري شعير، المجرشه، يا حلو يابو السداره وبعض الموشحات والاناشيد. اعتزل الغناء عام ١٩٧١.حتى وفاته في بغداد عام ١٩٨٩ ودفن في الجامع المسمى بأسمه في الحارثية ببغداد.

*

عميد الطرب الأستاذ محمد القبانچي
عبد الكريم العلاف - كتاب الطرب عند العرب

انظر اليه فهدا * عال المقام محمد
اكرم به من مغن * أحيا الغريض و معبد

في حفل بهيج انيرت به المصابيح الملونة المنبثة في ساحة الدار حفل فاحت به شذى الروائح العطرة و الاوراد الزاهية حفل غص بالمدعوين يعلو وجوههم الفرح و السرور ممتزجين بالدهشه و الاعجاب يتمايلون من شده الفرح كأغصان هبت عليها نسمات منعشه اوحى بها الجو الصافي المقمر الممتلئ بصوت عميد الطرب محمد القبانجي

هناك قال لي صاحبي و هو يحاورني و نشوه الطرب تأخذ بمجامع قلبي. ارأيت طلائع فجر الغناء العراقي مشرعه اسنتها تغزو ليل الغناء البهيم فتقهر كئابته و ترغمها تحت ضغط الأسنة اللامعة اسعمت في سوح هذه المعركة الصامته الصوت العذب؟ صوت الحريه المطلقه و صوت عندليب العراق منشدا

انا لا احب السجن في قفص * لو صيغ لي قفص من الذهب
بل ابتغي الغايات لي مسكنا * فيها أردد نغمه الأدب
و اطير من شجر الى شجر * حرا و من كنب الى كنب

اسمعت انغاما شجيه تخرج من سويداء القلب مخترقه الأذن المرهفه! اسمعت ذلك الصوت الملائكي يغزو هدأه السكون بنبراته العذبه الساحره؟ اسمعت ذلك الصوت الذي يوقظ الغافل الى اسماع النغم الساحر المنفذ الى شغاف القلوب فيجمع قلوب المؤمنين به. قلت نعم سمعته و آمنت به من قبل و اشهدت الله ان صاحبه خاتم المغنين، فالقبانجي كما تعلم فلتة من فلتات الفن و هبة من هبات الموسيقى

القبانجي برع بالغناء حتى اصبح علما من اعلامه و تفرد به بأسلوب خاص لم يقتصر على الطريقه التي وجد عليها بل اخذ بأسباب الأختراع و التحسين و تهذيب بعضالمقامات العراقية و انشأ لهطريقة جديدة انفرد بها و اخذ يتصرف بأجتهاد و دقة و يظهر ما يلائم اذواق عامة الناس و اشتهر شهرة واسعة حتى اصبح يشار اليه بالبنان

و لا تنس انه على اثر انعقاد المؤتمر الموسيقي الشرقي بمصر انتخب رئيسا للوفد الموسيقي العراقي و ذهب الى مصر ليمثل الشعب العراقي. فنال الوفد العراقي بفنه اعجاب الوفود التي امت المؤتمر و بنتيجه العرض الموسيقي حاز القبانجي الدرجة الاولى بأغانيه و خرج من بين ذلك التزاحم الفني ناصع الجبين موقور الكرامه حاملا لواء الفوز ثملا بنشوة النجاح فرفع للعراق مكانه فوق مكانته الفنيه و حسبه فخرا بهذا الفوز الباهر و من غنائه الذي اشتهر به قصيدة غناها بمقام الهمايون

طهر فؤادك بالراحات تطهيرا * ودم على نهبك اللذات مسرورا
بادر الى اخذ صفو العيش مبتهجا * فما أود لوقت الانس تأخيرا
فالواشي يعدلني و الوجه يعذرني * والصب لازال معذولا ومعذورا
يا ايها الرشأ المغري بناظره * قد عاد هاروت من جفنيك مسحورا
لقد نصرت على كسر القلوب به * مالي ارى طرفك المنصور مكسورا
كان صورته للعين اذ جليت * من فضه قدرت بالحسن تقديرا

و من غنائه تخميس بمقام منصوري

اذا زاد بي وجد و زاد غرام * و شوقني دهري بهم و هيام
فاسئل من أهوى ولست ألام * بأية أرض يمموا وأقاموا
هم حلـَّلوا التفريق وهو حرام
فهل من وثاق البين في الناس منقذي * لقد أحرموني بالفراق تلذذي
أعود بذكراهم و خاب تعوذي * و ساروا و شحوا بالفراق و ما الذي
يضرهم التوديع و هو كلام

و من غنائه تخميس بمقام حسيني

جاد الحبيب بما أروم و باحا * فجنيت من وجناته تفاحا
ناديت مد فجر الدجى قد لاحا * يا ليلي دم لا أريد صباحا
يكفي بوجه معانقي مصباحا
وافي بوصل سوف يهلك حاسدي * لا غرو ان كان الزمان مساعدي
لما اضطجعنا في فراش واحد * طوقته طوق الحمام بساعدي
و جعلت زندي للمنام مباحا

و من غنائه مقطوعة مقام حجاز ديوان

بات ساجي الطرف والشوق يلحُ * والدجى إن يمض جنحٌ يأت جنـحُ
يا نداماي و أيام الصبا * هل لها رجع و هل للعمر فسح
لست أنسى حال جفنـي والكرى * لم يكن بيني و بين النوم صلـحُ
لا تسل عن حالِ أربـابِ الهـوى * يا ابن ودي ما لهذا الحـال شـرحُ
كـم أداوي القلـب قلـت حيلتـي * كلما داويتُ جرحـاً سـال جـرحُ

و من غنائه تخميس بمقام الرست

بوصال اليك هل من وصـول * لك اشكو ما شفني من نحول
خنت عهدي حفظاً لعهد عذول * بأبي أنت مـن خليل ملـول
لم يدم عهده اذا الظل دامـا
حول خديـك عذب الله قومـاً * تصطلي كالفراش في النار دوماً
ياحياتي ومـا سلوتـك يومـاً * ان للناس حـول خديـك حوماً
كالفراش الذي على النار حامــا

و من غنائه قصيدة مقام خنابات

شربنا على ذكـر الحبيـب مدامـة * سكرنا بها من قبل أن يخلق الكـرم
لها البدر كأس وهي شمس يديرهـا * هلال وكم يبـدو إذا مزجـت نجـم
ولولا شذاها مـا اهتديـت لحانهـا * ولولا سناها مـا تصورهـا الوهـم
ولو نضحوا منها ثرى قبر ميــت * لعادت إليه الروح وانتعش الجسم
ولو طرحوا في فيء حائـط كرمهـا * عليلاً وقـد أشفـى لفارقـه السقـم
ولو عبقت في الشرق أنفاس طيبهـا * وفي الغرب مزكوم لعاد لـه الشـم
يقولون لي صفها فأنـت بوصفهـا * خبير أجل عنـدي بأوصافهـا علـم
صفاء ولا مـاء ولطـف ولا هـوى * ونـور ولا نـار وروح ولا جـسـم

و من غنائه مقطوعة بمقام سيگاه

اعد ذكر من اهوى ولو بملامي * فإن احاديث الحبيب مدامي
ليشهد سمعي من احب وان نأى * بطيف ملام لا بطيف منام
فلي ذكرها يحلو على كل صيـغة * ولو مزجوه عذَّلي بخصام
كأن عذولي بالوصال مبشري * وان كنت لم اطمع بردِّ سلام
وفي وصلها عام لديَّ كلحظةٍ * وساعة هجرانٍ علــيَّ كـعام

و من غنائه مقطوعة بمقام أوج

يقولون لكن لا عهود لقولهم * و رب كلام للقلوب كلام
فللأقوياء الحق في كل موقف * و ليس علي ما يفعلون ملام
و ما هي الا قوة ًٍِِثم قوة * و كل ضعيف للقوي طعام
تطالب بالحق الشعوب و ترتجي * و ما الحق الا مدفع و حسام
بني العرب لا تلووا عنان جهادكم * الى أن تنالوا الحق و هو تمام
فلا تذكروا كنا و كانت جدودنا * فذلك فعل قد مضى و كلام
و لا تأمنوا كيد الغريب و لينه * فذاك له قصد بكم و مرام