Related Posts with Thumbnails

Thursday, December 4, 2014

Maqam Bheirzawi عبد الرحمن خضر ~ مقام بهيرزاوي

Abdul Rahman Khidhr and al-Chalghi al-Baghdadi
Maqam Bheirzawi




▲ مقام بهيرزاوي ▲
عبد الرحمن خضر البياتي والجالغي البغدادي

صروح الوفا يا حلو گلبي الك شادها
تمنع وصالك وانا حبال الوصل شادها
ياللي بجفاك الفكر صبح ومسا شادها
ما تگلي يا هو الذي بيني وبينك حال
روحي بغيابك صفت يا حليو بأدنى حال
گلبي التركته يون سويله صورة حال
ذبلت رياض الصبا وعگبك سكت شادها


Saturday, October 18, 2014

Maqam Hadidi مقام حديدي ~ شهاب الأعظمي




قارئ المقام شهاب احمد الاعظمي والجالغي البغدادي
تسجيل اذاعي من الخمسينات

مع شعوبي الاعظمي (جوزة), الحاج هاشم محمد الرجب (سنطور), عبد الكريم العزاوي (دمبك) 

شعر زهيري لعبد الرزاق الزهير:

الغادرة ما تخليني براياتي
اصبحت انشر على المخلوك راياتي
لي خلة انكروا عهدي وراياتي
امسيت اخط بقلم واصبحت اخط بعود
امر مقدر وهذا يومنا الموعود
ان اقبلت لاطعن الملبس بسن العود
وان أدبرت ضيعت رشدي وراياتي

Tuesday, May 27, 2014

Maqam Bayat مقام بيات - عبد الهادي البياتي

Maqam Bayat
Abdul Hadi al-Bayyati and al-Chalghi al-Baghdadi
Baghdad, Iraq



مقام بيات - قارئ المقام عبد الهادي البياتي والجالغي البغدادي

قصيدة العباس بن الاحنف

ألا يا ليت شعري ما أقولُ * وقد ضنّ الحبيب فما يُنيلُ
جفاني ثم ولى ظالماً لي * وفي صدري له حب دخيلُ
لِأسرع ما مللت فدَتك نفسي * وَخنت وليس يعجبني الملولُ
ولولا حبكم يا فوزُ دامت * لنا بالحب واصلة بَذولُ
لِأن هواك في صدري مقيم * أظن هواك أَقسم لا يزولُ
يظل هواك مرتهناً لقَلبي * وَقَلبي مِن جوى حب يَحولُ
تعرض بحر حبك لي معيناً * وسالت من هواك به سيولُ

Maqam Araybun مقام عريبون - شهاب الأعظمي

Shihab al-Adhami and al-Chalghi al-Baghdadi
Maqam Araybun Ajam and Araybun Arab
Baghdad, Iraq
1950s



شهاب احمد الاعظمي والجالغي البغدادي
مقام عريبون عجم وعريبون عرب
بغداد, الخمسينات

قصيدة ابي فراس الحمداني

(عريبون عجم)
أبى غرب هذا الدمع إلا تسرعا * ومكنون هذا الحب إِلا تضوعا
وكنت أرى أني مع الحزم واحد * اذا شئت لي ممضى وان شئت مرجعا
فحزني حزن الهائمين مبرحاً * وسري سر العاشقين مُضَيعا
عَلَي لمن ضنت عَلَي جفونه * غوارب دمعٍ يشمل الحي أجمعا

(عريبون عرب)
وأشطيحك يا گلب بحبالهم واشراك
لوما الهوى حين سگمك لأنحلك واشراك
لي صاحب ما رهم واشرى عليه واشراك
وببحر جوده فلا له على الوصال يجود
عني تنحى وبگربه ما عليه يجود
عاشر اصيل اذا جار الزمن يجود
ان صابته نايبة باع النفس واشراك

*

التحرير بنغم العريبون عجم بجنس حجاز (صعودا للنوى) ويستقر على النوى بلفظة (واي واي) - شطر البيت الاول بنغم التحرير لكن يقفل على درجة الحجاز بدلا من النوى (كما في التحرير) - الشطر الثاني للبيت الاول نفس الحالة - اعادة الحالة مع البيت الثاني وبين الشطرين لازمة موسيقية بيات وحجاز ثم صيحة تصعد للكردان وتستقر على النوى - اعادة الصيحة بعد البيت الثاني - الشطر الاول من البيت الثالث يبدأ بنغم عريبون عجم ويختتم بقطعة السعيدي - الشطر الثاني للبيت الثالث يعود لنغم العريبون ويقفل على الحجاز - صيحة تشبه الاولى والثانية - البيت الاخير يبدأ عريبون عجم ويتحول للبيات على الدوكاه بلفظة (يابة يابة, دخيل, عزيز, رحيم, كريم, دخيلك امان امان دخيل مولاي) للتمهيد للانتقال الى الجزء الثاني من المقام وهو العريبون عرب بدون توقف او فاصل ويقرأ بزهيري بدلا من القصيدة

الجزء الثاني من المقام وهو العريبون عرب يبدأ بصيحة (لا يوجد تحرير) وقراءة الشطر الاول من الزهيري بنغم العريبون عرب وهو بيات لكن يتمايل القارئ بين درجتى السيكاه والدوكاه مع الموسيقى ثم يستقر على الدوكاه - الشطر الثاني يبدأ عريبون عرب ثم يختتم بقطعة البهيرزاوي - الموسيقى تاخذ نغم صبا وتعود للبيات - الشطر الثالث يبدأ بالبهيرزاوي ويختتم بقطعة القطر - الشطر الرابع يبدأ بصيحة محمودي ثم يختتم بقطعة سيكاه - الشطر الخامس نفس الشي ويختتم بقطعة السيكاه بلفظة (يابة يابة داود يا ابني) - الشطر السادس يقرأ مع الايقاع بنغم بيات وهو اليكرك 12/4 (القارئ هنا لم يقرأها كاملة بالوزن مع الايقاع) - الشطر الاخير يبدأ بالعريبون عرب ثم يختتم بقطعة الابراهيمي بلفطة (يا خيي) وهو تسلوم المقام

*

Vocals: Shihab Ahmed Ismail al-Dabbagh al-A'dhami
Santur: Haj Hashim Muhammad al-Rajab
Joza: Sha'ubi Ibrahim al-A'dhami
Dumbuk: Abdul Karim al-Azzawi

Friday, March 22, 2013

Hamid Al-Saadi embodies still waters that run deep



Iraqi maqam vocalist Hamid Al-Saadi usually refrains from dramatic expressions when he performs. While his voice flows across different registers, he remains seated and focuses forward. This outward calm also hardly reveals how much effort he has put into preserving his music's legacy.

Maqam is one of the oldest and most influential classical Arabic genres. Its melodies are based on complex 24-note scales, so imagine extra notes in between black and white piano keys. The Iraqi version may be the most venerated. That's because the 400-year-old song cycles that developed in Baghdad are rooted in a cosmopolitan history, according to Al-Saadi.

"When Baghdad was the capital of the Abbasid Empire from the 700s to 1200s, it became a cultural center," Al-Saadi said from his home in Iraq's capital. "People came from Arab countries, Persia and Azerbaijan, so the music that existed in Iraq absorbed from these traditions, and it gave to their traditions as well. Whether it's a Persian or Uzbek melody, it will be transformed by an Iraqi musician."

This tradition follows a set repertoire and format, which Al-Saadi learned as a teenager and young adult in Baghdad. Islamic and secular poetry form the basis of the maqam lyrics, and vocalists are often called "reciters" rather than "singers."

Still, neither word describes Al-Saadi's uplifting way of unfurling long vocal lines that sound like calls to prayer, even when the words are not necessarily religious. Sometimes he'll pause for breath and allow for short flourishes of instrumental improvisation. That's why small, quick responding groups are the rule: Usually just a stringed santour (zither) and jawzah (spike fiddle), with one or two hand drummers keeping the understated rhythms moving. Usually, a young reciter will not directly seek out a mentor but quietly observe established masters.

More

*

Hamed al-Saadi and al-Chalghi al-Baghdadi
Maqam Huwaizawi
(excerpt)
Cathedral of St. John the Divine
New York City
March 16, 2013



Vocals: Haj Hamed al-Saadi
Joza: Dakhil Ahmed Arran
Santur: Amir Elsaffar
Dumbuk: Sabah Kadhim

Saturday, March 9, 2013

مقام القزاز - عبد الرحمن العزاوي Maqam Qazzaz

Maqam Qazzaz
Abdul Rahman al-Azzawi

Baghdad, Iraq
c. 1965



تميت احومي على شوفك بس اروحن وارد
وابغي وصالك واروم من المراشف ورد
مفروض ذجرك علينا بالفرايض ورد
من حيث باسمك تتم فروضنه والدعا
رضوان حسن الحواري بوجنتك ودعه
والورد قدم لوايح واشتكى وادعى
يكول انته الورد علويش تنشك ورد

Monday, February 11, 2013

Maqam Khanabat - Abdul Qadir Hassun مقام خنبات وكلي شمرامك - عبد القادر حسون

Maqam Khanabat and Gulli Shmaramak
Abdul Qadir Hassun and al-Chalghi al-Baghdadi

Baghdad, Iraq
1950



لقد طُلحَ البينُ المُشتُ ركائبي * فهل أرينِّ البينّ وهو طليح
ألا ياحمام الأيك الفُك حاضرٌ * وغُصنك مَيادٌ ففيم ّ تنوحُ
وذكرني من غير نوحِ حمامةٍ * سمعتُ وأنسَ شدو القديم ينوح

مقام خنبات وبستة كلي شمرامك (نغم بيات) اداء عبد القادر (قدوري) حسون مصطاف اليمنجي (1910-1964) وجالغي يوسف بتو (السنطور: يوسف حوكي بتو صالح, الجوزة: صالح شميل شمولي, الدمبك: يهودا موشي شماش) وتسجيل اذاعي من بغداد حوالي عام 1950

Vocals: Abdul Qadir (Qadduri) Hassun al-Yemenchi (1910-1964)
Santur: Yusuf Hugi Salih Pataw (1886-1976)
Joza: Salih Shummel Shmuli (1890-1960)
Dumbuk: Yehuda Moshe Shamash (1884-1972)

Thursday, November 1, 2012

محمد القبانچي - مقام مثنوي Maqam Mathnawi - Qubbanchi

Maqam Mathnawi
Muhammad al-Qubbanchi

Baidaphon 78 rpm
Baghdad, Iraq
1925



مقام مثنوي من اداء الاستاذ محمد القبانجي مع فرقة التخت الشرقي تسجيل اسطوانة لشركة بيضافون سنة 1925 والشعر تخميس لقصيدة للشيخ الملا كاظم الازري البغدادي

حبذا من لماك نشوة خمر * ساعة الملتقى ورشفة ثغر
فعلى حالتي وصال وهجر

لو ملكنا ملك العراق ومصر * دون رؤياك ما بلغنا المراما

اين منك الغزال مهما تحلى * وهلال السماء مهما تجلى
انت عندى احلى واعلى واغلى

ايها الريم ما ذكرتك الا * واحتقرت الاقمار والآراما

Vocals: Muhammad al-Qubbanchi
Joza: Salih Shummel Shmuli
Oud: Azzuri Harun

Friday, October 26, 2012

مقام مثنوي - عبد الرحمن خضر Maqam Mathnawi - Abdul Rahman Khidhr

Maqam Mathnawi
Abdul Rahman Khidhr and al-Chalghi al-Baghdadi

Baghdad, Iraq
c. 1960



مقام المثنوي من اداء قارئ المقام المرحوم عبد الرحمن خضر البياتي مع فرقة الجالغي البغدادي (السنطور: الحاج هاشم محمد الرجب, الجوزة: شعوبي ابراهيم الاعظمي, الدمبك: عبد الكريم العزاوي) من عقد الستينات. بعد المقدمة الموسيقية الموزونة بنغم الحجاز يبدأ بالتحرير بلفظة (اريار) ويقرأ عدة ابيات بنغم المثنوي ويدخل وصلة قصيرة من القزاز (بيات) في موضعين من المقام في نهاية البيت الثالث ثم في الشطر الاول من البيت الخامس وينتهي بالتسليم بالنزول الى قرار الحجاز

يا ديار الشوق بالله اجيبي * اين غاب اليوم عن عيني حبيبي
اين راحت ضحكات حلوة * قد غمرناها بعطر وبطيب
وزرعناها هياما وهوى * وسقينا من الثغر الاصيب
هو امالي واحلام الصبا * وهو دائي وهو يا صاح طبيبي
كيف ارضى ان اقاسي هجره * ويكون الوجد في الدنيا نصيبي
بلغيه انت يا ريح الصبا * شوق قلب يتلضى باللهيب
وأساليه الوصل وقولي له * اين ميعادك يا اغلى حبيب

Vocals: Abdul Rahman Khidhr Sufar al-Bayyati
Santur: Haj Hashim Muhammad al-Rejab
Joza: Sha'ubi Ibrahim Khalil al-A'dhami
Dumbuk: Abdul Karim al-Azzawi

Wednesday, October 24, 2012

مقام مثنوي - محمود حسن Maqam Mathnawi - Mahmud Hasan

Maqam Mathnawi
Mahmud Hasan

2010



Maqam Mathnawi performed a couple of years ago by Mahmud Hasan, a disciple of Haj Hamed al-Sa'di, accompanied by the oud without the 12/4 yugrug rhythm, sung to classical Arabic poetry by Jarir and Bashar ibn Burd from Abu Faraj al-Isfahani's Kitab al-Aghani (the Book of Songs). The same qasida was sung by Yusuf Omar and later Hamed al-Sa'di with the same maqam. The maqam starts with an unmeasured introduction in hijaz mode on the oud followed by the tahrir sung to the Persian words aryar janemen dost and then seven verses in mathnawi mode without additional qita' and ending with the taslim, descending to the tonic of the hijaz scale, to the Persian words ay jan ay dost ah

مقام المثنوي لقارئ المقام محمود حسن يرافقه العود وبدون ايقاع اليكرك. يبدأ بالتحرير بلفظة (اريار جانمن دوست) ثم يقرأ عدة ابيات بنغم المثنوي بدون ادخال اي قطع اخرى وتنتهي بالتسليم بالنزول الى قرار سلم الحجاز بلفظة (اي جان اي دوست آه) وقراءته هنا محاكاة لقراءة استاذه الحاج حامد السعدي وفي قفلته بعض الشبه بنغم الحويزاوي. القصيدة من كتاب الاغاني لابي فرج الاصفهاني من المائة المختارة ومطلعها لجرير وباقي القصيدة لبشار بن برد. وقد غناها قبله يوسف عمر والحاج حامد في نفس المقام

بان الاخلة وما ودعت من بانا * وقطعوا من حبال الوصل اركانا
اتبعتهم مقلة انسانها غرق * يا هل ترى تارك للعين انسانا
وذات دل كأن البدر صورتها * باتت تغني عميد القلب سكرانا
فقلت احسنت انت الشمس طالعة * اضرمت في القلب والاحشاء نيرانا
ان العيون التي في طرفها حور * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به * وهن اضعف خلق الله انسانا
يا قوم اذنى لبعض الحي عاشقة * والاذن تعشق قبل العين احيانا

Vocals: Mahmud Hasan
Oud: Sa'dun al-Shami

Monday, October 22, 2012

Iraqi Maqam


Neil van der Linden 

Maqam is the urban classical vocal tradition of Iraq. Found primarily in the major cities of Baghdad, Mosul, Kirkuk, and Basra, the maqam repertoire draws upon musical styles of the many populations in Iraq, such as the Bedouins, rural Arabs, Kurds, and Turkmen as well as neighbouring Persians, Turks, and other populations that have had extensive contact with Iraq throughout history. Local Muslim, Christian and Jewish communities participated in the practice of Iraqi maqam.

The use of the word maqam in Iraq is different from its use in the rest of the Arab world. Elsewhere the term refers to a musical mode on which compositions and improvisations are based. In Iraq, the word refers to both the mode as well as to a certain type of composition. In this respect the Iraqi maqam is the equivalent of the makam of Turkey, the mugam of Azerbaijan, the shashmaqam of Uzbekistan and Tajikistan and the dastgah of Iran.

The exact beginning of the maqam tradition in Iraq is unknown. Some believe that the maqam is a several hundred years old tradition, brought in by the conquering Ottoman Empire in the sixteenth century. Others postulate that it began during the Abbasid period (8th-13th century A.D.), when Baghdad was the seat of the Islamic caliphate and was a great centre of art, learning, and technological achievement. Still others believe that the maqam may reach to a much further past, to Iraq’s ancient civilisations, the Babylonian or even the Sumerian, and that it may have been preserved through Christian church rites as an intermediate, when the ancient populations of Mesopotamia adopted Christianity. It is likely that there are at least traces from each of these periods preserved in the Iraqi maqam.

Until the twentieth century, the maqam was widely present in the daily life of the urban centres of Iraq. In religious contexts, maqam melodies were used in the Muslim call to prayer, during mawlud rituals (celebrations of the birth of the prophet Mohammed), as well as in Qur’ān recitation, and they were also used in Christian and Jewish rites. Maqam was sung as well in the zurkhanes (athletic ritual houses based on Sufism), to energise the participants performing physical exercises. But the melodies were also used in a more mundane surrounding, by street vendors advertising their products. Tradition often dictated which types of vendors would sing what melodies. Formal maqam concerts took place in private homes during celebrations and in gahāwī (coffeehouses), the primary venues for maqam performance.

There were coffeehouses in Baghdad that specialised in maqam. These places functioned both as performance spaces as well as institutions where the maqam was transmitted. During the day, experienced masters, apprentices and music lovers would sit for hours, philosophising about the inner meanings of a maqam melody, discussing a particular maqam’s possibilities, debating who was a more skilled singer, or discussing a recent performance. Every evening in these gahāwī, a maqam concert would take place that, when performed in its complete sequence, would last about nine hours.

The main performer was the qāri’ or reciter. The word qāri’ is the same word used for a Qur’ān reciter, as opposed to mughenni, an ‘ordinary’ singer, to emphasise the spiritual nature of the maqam and to elevate the maqam to a status higher than lighter vocal genres, which were not held in such esteem. In fact, one of the best-known more recent maqam singers, Hussein Al-Athami (b. 1952), is a skilled Qur’ān reciter. Indeed, the Jewish maqam singer Filfel Gurgi (c. 1930-83), who later moved to Israel, was in demand as Qur’ān reciter in his young years in Baghdad. These reciters were usually craftsmen or merchants, coming from the lower middle-class strata of Baghdadi society, for whom singing was a not a full-time profession. Most did not have a formal education, and some were even illiterate, yet they were masters of a highly intellectual, complex vocal form, which could be perfected only after years of disciplined, concentrated work. They also possessed an encyclopaedic knowledge of Arabic poetry, from which they would choose lines to recite to a maqam. When performing a maqam, the qāri’ would enter a state of deep spiritual exaltation, which would spread to the listeners in the room, who would often let out expressions of joy and ecstasy, engaging in an interplay and exchange of emotion with the performers.

In performance, the qāri’ was accompanied by a (usually) four-piece ensemble, the Chalghī Baghdādī. This usually consisted of a joza (a four-stringed spike-fiddle with a coconut shell resonator, comparable to the kemenche of Iran and Azerbaijan), a santūr (a box-zither with steel strings, played with wooden sticks, a smaller version of the instrument is common in Iran), a darbūka (goblet-shaped drum), a riqq (tambourine) and naqqārāt (two small kettle drums played with sticks); while the maqam shares the melodic instruments mentioned with the surrounding non-Arab world, the percussion instruments are shared with the Arab world). In addition there can be varying combinations with the qānūn (zither), ney (flute) and very rarely the ‘ūd; the general absence of the ‘ūd indicates the relative distance between Iraqi maqam and traditional Arab music.

Elements of the Maqam:

Each maqam is a semi-improvised musical recitation of poetry, performed within a formal structure that governs the use of melodies, structure, rhythm, and poetic genre.

Melody:

The Baghdadi maqam system consists of some 100 melodies, each of which has a unique name, and to which is often ascribed some other attribute: an association with a geographical region, a tribe, a historical event or person, or some other aspect of Iraqi society. These melodies are performed in a rhythmically free and semi-improvised manner, with ample room for interpretation, ornamentation, and variation. Each singer is expected to develop a personal approach to performing these melodies. What must remain in any interpretation is the rūhiya or spiritual essence of each given melody.

Structure:

In its full form a maqam consists of six structural components. These components are the tahrīr, the opening melody/main theme that is repeated throughout the maqam; then the qit‘a and wusla, the secondary melodies, which form the building blocks of the composition; then a brief cadence, the jelsa; then follow the meyana, the climax, which is usually a qit‘a or a wusla sung in the high register; the qarār, a descent into the lower register; and finally the teslīm, the closing cadence that signals the end of the maqam as such and announces the concluding pesteh (defined below). Each maqam begins with a tahrīr and concludes with a teslīm, and contains one or more of the rest of the structural components. Some maqams follow a predetermined sequence of melodies that each performer is expected to adhere to, whereas others contain a relatively free form.

Text:

Poetic tradition and the maqam are closely intertwined in Baghdad’s culture. Most maqam listeners are also avid readers of poetry, and pay as much attention to the words of the poem as they do to the musical aspects of a maqam performance. At its essence, maqam singing is a form of poetic recitation.

The rules of performance practice dictate which genre of poetry is sung with each maqam, although the choice of the specific poem is left to the singer. Almost all of the maqams use one of two genres of poetry. The first, known as the qasīda, is an ode written in Classical Arabic and is found throughout the Arab world. The second genre of poetry, called zuheiri, is a native Iraqi form that is sung in Iraqi dialect. It consists of seven lines, arranged according to the rhyme scheme AAA BBB A, where the final word of each line is homophonous, but yields a different meaning in each repetition. Some maqams were traditionally sung with Turkish or Persian poems, though in recent years, these poems have been replaced by qasīdas.

Rhythm:

Although maqam singing is rhythmically free, many maqams contain a rhythm, or īqā‘, which is performed by accompanying instruments. In Baghdad’s maqam repertoire, eight types of rhythm are used. Each īqā‘ is performed on the percussion instruments as a pattern of “dūms” (sustained, low-pitched strokes) and “taks” (short, high-pitched strokes) and silences that fit into a meter of a fixed number of beats.

Modal Classification:

In Baghdad, there are more than 55 maqams (this number varies according to different sources and the kind of differentiation one makes between various maqams). Each maqam corresponds to a seven-note mode, or scale, on which the tahrīr and other melodies are based. Maqams are classified based on their mode, which results in eight families, which are Rāst, Bayāt, Hijāz, Sēgāh, Nawā, Husaynī, ‘Ajam and Sabā. Almost all maqams fit into one of these families.

Each family has a primary maqam, which bears the name of the mode, and several secondary maqams. The primary maqam tends to have a fixed sequence and long, elaborate structures, whereas the secondary maqams are often of a lighter and simpler nature.

Additional Musical Pieces, Muqaddima and Pesteh:

In performance, each maqam is preceded by a rhythmic instrumental piece, known as a muqaddima, and is followed by one or more concluding pestehs. Pestehs are up-tempo rhythmic songs with repetitive melodies that often contain simple, humorous texts dealing with day-to-day life and various aspects of society. The light-hearted nature of the pesteh serves to counterbalance the heavy, complex, introspective nature of the maqam. Members of the instrumental ensemble and the audience usually join in singing these songs, which gives the maqam singer some rest. Meanwhile, helped by the size of the pesteh and the initial duration of the gramophone record, they started to live their own life and some singers became popular with an almost pesteh-only repertoire. Many of these songs have kept their own popularity in Iraq until the present day.

Some Performance History:

The first figure to emerge as a maqam singer and composer in the modern sense was Rahmat Allah Shiltegh (1798-1872), of Turkmen origin. Many of his compositions have been preserved. The ones to follow him were Ahmad Zaydan (1820-1912), Antun Dayi (1861-1936), Rachid Al-Qundarchi (1887 – 1945), Salman Moshe (1880-1955), Yousouf Huraish (1889-1975), Najim Al-Sheikhli (1893-1938), Mohammed Al-Qubanchi (1900–1989), Salim Shibbeth (1908- ?), Hassan Chewke (1912-1968), Sadiqa Al-Mulaya (1901 to 68) and Hassan Daoud (years of lifespan not known to author).

A landmark event for Iraqi maqam was the international conference on Arabic music held in Cairo in 1932. There the legendary Mohammed Al-Qubanchi and his ensemble performed. Qubanchi is reputed for having ‘modernised’ maqam, choosing for a style emphasising on the expression and pronunciation of sung text. It is noteworthy that six out of seven of his accompanying musicians were Jewish-Iraqis.

The 1950s brought a surge in Iraq’s prosperity, and a vibrant urban life to Baghdad. A student of Mohammed Al-Qubanchi, Nathem Al-Ghazali (1910–1963) put his mark on the Iraqi music of this period, focusing on the light side of the maqam by mainly singing its pestehs. While apparently most of the Iraqi music is too Iraqi for the rest of the Arabic world, Nathem Al-Ghazali succeeded in becoming a household name all over the Arab world.

Nathem Al-Ghazaly’s wife Selima Murad (1902–1974), of Jewish origin, not known outside Iraq, except for the Iraqi immigrants in Israel, is still Iraq’s most popular female singer of the past. Another popular student of Al-Qubanchi was Yousouf Omar (1918–1986).

Outside an occasional success like Mohammed Al-Qubanchi’s performance in Cairo and Nathem Al-Ghazali, who in the past was the only Iraqi maqam singer to gain a wide popularity in the Arabic world Iraqi (with the pestehs and other lighter repertoire), maqam never became familiar in the general Arab world. This may be due to geographical conditions, the specific dialects of Arab spoken in Iraq (also preserved by the country’s relative isolation), its closeness to un-Arab musical traditions and the fact that Kurdish, Persian and Turkish were quite commonly spoken in Iraq, plus the fact that Egypt’s music and films dominated the Arab culture of the 20th century.

Modernity and globalisation tend to press traditions like maqams to margins, but even in the nineties the names of Mohammed Al-Qubanchi, Yousouf Omar, Selima Murad and Nathem Al-Ghazali were still household names given the amounts of cassettes of their recordings that were found in common homes, including those of the lower middle classes. But since then first the continuation of the economic boycott and after that the recent war and the ensuing current strife have taken their toll on the practice of maqam.

However, the Iraqi maqam meanwhile started a new, although in principle alienated life outside the country.

Munir Bashir (1930-1997) was a popular Iraqi performer and composer who adopted maqams for solo ‘ūd. This repertoire gained popularity outside Iraq as well, before and after he emigrated in 1993. But outside Iraqi the popularity was limited to Western world music stages and festivals in the Arabic world. With the growing interest in ‘world music’ and its commercialisation, a certain generation of maqam singers from Iraq enjoyed global success in this niche of the music industry. Hussein Al-Athami, Farida Mohammed Ali and the Iraqi Maqam Ensemble are noteworthy. Hussein Al-Athami (b. 1952) lives in Amman, while Farida Mohammed Ali (b. 1963) and her ensemble settled in Holland. Hamid Al-Saadi, a student of Yousouf Omar, lived in the United Kingdom for a while. Recently he was rumoured to have migrated back to Iraq. The young American singer and musicologist of Iraqi origin Amir El-Saffar, educated as a jazz trumpet player, is now taking up the tradition. Maybe his scholarly knowledge of the maqam, in combination with his training as a jazz musician, will inject new life into the Iraqi maqam. Of course artists like Hussein Al-Athami and Farida Mohammed Ali and the Iraqi Maqam Ensemble enjoy a warm welcome among the Iraqi diaspora. But even then it is difficult to assess whether this will remain a living tradition and not mostly nostalgia.

There are pockets of continued living practice in Iraq, but the situation is of course difficult. Recently a festival on maqam organised by the Ministry of Culture in Baghdad was held in the Northern Kurdish town of Suleymania instead (which had political reasons as well).

So inside Iraq maybe there is not enough practice possible for a viable life of Maqam, while outside the maqam has become object of festival culture, risking to become a festival-friendly artifact, and on the other hand risking becoming an object of musicological museology instead of a living art. Through these circumstances the actual development of the maqam has mostly come to a standstill.

Some links to the audio and videoclips:

Nathim Al-Ghazali:

Maqām Awj
Maqām Dasht 
Maqām Khelwati (1st Part)
Maqām Khelwati (2nd Part)
Maqām Hweizawi
Poem and Abuthiyya

Pestehs:

http://www.youtube.com/watch?v=RzwULt833aM
http://www.youtube.com/watch?v=sTHupdBdBjU

Abudhia by Mohammed Al-Qubanchi in Berlin where Electrola invited him to record
Abudhia by Mohammed Al-Qubanchi

Zuhur Hussein

For more audio examples:
http://www.zeryab.com/E/Masters_Of_Iraqi_Maqām _Mawwal.htm

Some more introductions to Iraqi music:

-- Scheherazade Hassan, A space of inclusiveness: The case of the art music of Iraq, in: International Journal of Contemporary Iraqi Studies, 1:1, 2008. Intellect Journals, London.

-- Scheherazade Hassan, Tradition et modernisme: le cas de la musique au Proche-Orient, in: Musique et anthropologie. L'Homme: Revue française d'anthropologie. 171:172, 2004, pp. 353-369. Paris.

-- Scheherazade Hassan, Al mosika al 'arabiya al klassikiyya wa makanataha fil-mujtama' al 'arabi al mu'asir, Classical Arabic Music: its position in Contemporary Arab Society, in: Archeology of Literature: Tracing the Old in the New, Alif: Journal of Comparative Poetics. 24, 2004, pp. 27-57. American University of Cairo.

-- Scheherazade Hassan, Musique Arabe: Le Congres du Caire de 1932, in: Yearbook for traditional music 1994

-- The Repertoire of Iraqi Maqām (review) by Scott Marcus
Asian Music - Volume 39, Number 2, Summer/Fall 2008, pp. 188-193
University of Texas Press

-- The classical Iraqi maqām and its survival, by Neil van der Linden, in: Sherifa Zuhur (ed.), Colors of Enchantment: Theater, Dance, Music, and the Visual Arts of the Middle East, American University in Cairo Press (2001): 321-335

-- Iraq Mesopotamia forever, in Rough Guide to World Music by Neil van der Linden, in: Rough Guide to World Music: Volume 1, 3d edition (2006): 533-538

-- Maqām Singing in Modern Iraq, by Neil van der Linden
worldmusiccentral.org/staticpages/index.php/iraqi_maqām

Amir El-Saffar website

On the brothers Al-Kuwaiti
http://www.amukhtar.com/en/a/a232.html
http://www.saudigazette.com.sa/index.cfm?method=home.regcon&contentID=2008122925239
http://www.klezmershack.com/archives/005762.html

The Sound Of Resistance: Iraq (with a picture of the young Munir Bashir)
http://www.culturesofresistance.org/make-music-not-war/sound-of-resistance/iraq

Saturday, October 20, 2012

مقام المثنوي - يوسف عمر Maqam Mathnawi

Maqam Mathnawi
Yusuf Omar

Baghdad, Iraq
c. 1960



مقام المثنوي ليوسف عمر وهو من قراءة دينية تسمى المناجاة بدون مرافقة الموسيقى وايقاع اليكرك حيث يبدأ بالتحرير بنغم المثنوي بلفظة (اريار آغا مولى جانمن دوست) ثم بيتين بنغم التحرير وهو المثنوي ويعيد البيت الثاني بقطعة العريبون عجم وهي ايضا من الحجاز ثم البيت الثالث يبدأ مثنوي وينتهي بقطعة الهمايون ايضا من الحجاز والبيت الرابع يبدأ شطره الاول بنغم المثنوي ثم يعيد الشطر ويدخل قطعة القزاز وهي من البيات واخيرا التسليم وهو مقطوع من التسجيل

أيا من ليس لي منه مجير * بعفوك من عذابك استجير
أنا العبد المقر بكلّ ذنب * وأنت السيّد المولى الغفور
فإن عذّبتني فبسوء فعلي * وأن تعفو فأنت به جدير
أفـر منك وأين أفـر * و إلـيك الرجوع والمستجير

The Maqam Mathnawi or Hijaz Mathnawi is a short strophic maqam derived from the main Hijaz Diwan and consists of a hijaz scale transposed on G with additional qita' (modulating pieces) in hijaz, bayat and huzzam modes (Madmi (h), Huwaizawi (h), Homayun (h), 'Araybun 'Ajam (h), Qazzaz (b), Khanabat (b), Awj (huz), Mukhalaf Kirkuk (huz), and Hakimi (huz)), though since it is a 'free form' maqam, the singer has the freedom to pick the pieces he likes, and most peformers only use the Araybun Ajam and the Qazzaz. The melody formula has some striking similarities to the maqams Huwaizawi and Sa'idi. It has no jalsa or meyana and is accompanied by the 12/4 yugrug rhythm from start to finish but some have performed it without any rhythm, notably Yusuf Omar and Abdul Rahman Khidhr. It is rarely performed in the profane repertory and only a handful of recordings of it exist, though it is still important in religious performances and Quranic recitations.

The Mathnawi is mainly known as an extended qit'a used in the maqams Mansuri and Rast after the meyanas consisting of two or three verses ending with the command 'aziz men or buya 'aziz. It is also sometimes used in other maqams such as the Hijaz Diwan, Huwaizawi, Sa'idi, Penjigah, and Bajilan. It is said to be named after the mathnawi string of the oud, though it was more likely named after Jalal al-Din Rumi's Masnavi poems in Persian, which used to be sung with this maqam prior to the twentieth century, as it used to be called Maqam Mathnawi 'Ajam. In the Mosul school there are two versions of it: the Mathnawi and Mathnawi Isfahan.

The attached short recording of the Mathnawi by Yusuf Omar is from a religious ritual and is probably from the late fifties or early sixties at the beginning of his career.

- tahrir presenting the mathnawi mode sung to the Persian words aryar agha mawla janemen dost (00:00)
- two verses sung to the tahrir melody, mathnawi mode (00:20)
- second verse repeated (01:25) ending with the 'Araybun 'Ajam piece (hijaz on g) (01:33)
- third verse starting in mathnawi mode (01:48) and ending with a piece called Homayun (hijaz on g) (01:59)
- fragment of a verse in mathnawi mode (02:20)
- Qazzaz piece (bayat on g) (02:35)
- taslim missing from recording

*

مقام المثنوي ويسمى ايضا مقام حجاز مثنوي هو من فروع مقام الحجاز ديوان الرئيسي ولا يدخل ضمن الفصول الخمسة للمقام العراقي. مقام المثنوي رغم اهميته وجماليته الفائقة لم يؤديه سوى قلة من القراء والتسجيلات المتوفرة له معدودة على الاصابع وهو معروف اكثر كقطعة تدخل في مقامي الرست والمنصوري بعد الميانات ويمكن ايضا ان يدخل في مقامات الحجاز ديوان والسعيدي والحويزاوي والبنجكاه والباجلان

سلمه حجاز على درجة النوى (صول) ودرجاته الموسيقية: صول - لا بيمول - سي - دو - ري - مي بيمول - فا - صول، وبالاسماء الشرقية: نوى - حصار - ماهور - كردان - محير - سنبلة - ماهوران - سهم، وفيه بعض الشبه بمقام الحويزاوي.

تدخل فيه عدة قطع مختلفة معظمها من الحجاز كالعريبون عجم والحويزاوي والمدمي والهمايون واخرى كالقزاز من البيات وقطع قليلة الاستخدام كالاوج والحكيمي والخنبات والمخالف كركوك، والقارئ يختار من هذه القطع حسب رغبته ومقدرته لأن المثنوي من المقامات المطلقة اي انه لا يتبع تسلسلا محددا في القطع كما في المقامات المقيدة مثل الرست والمنصوري والسيگاه والحجاز ديوان وغيرها.

تحريره يكون بلفظة (اريار آغا مولى جانمن دوست) وهي الفاظ فارسية بمعنى يا حبيب يا اغا يا مولاي يا حبيبي يا صديقي، وتتكر فيه كثيرا لفظة (عزيز من) بمعنى عزيزي. ولا توجد في هذا المقام جلسة او ميانة ومن النادر ان يصعد القارئ في طبقته الى اعلى من درجة السهم بل يكون اغلب غناءه محصورا بين درجتي النوى والماهوران. يرافق الغناء ايقاع اليگرگ ١٢/٤ الا ان بعض القراء قد قرأه بدون ايقاع كما فعل يوسف عمر وعبد الرحمن خضر.

يعلل البعض سبب تسميته الى وتر المثنوي في العود لكنه بالحقيقة سمي نسبة الى ديوان شعر بالفارسية لجلال الدين الرومي اسمه المثنوي وهو مجموعة ضخمة من اشعار صوفية كانت تقرأ في هذا المقام اذ انه من المقامات التي كانت تغنى قديما باللغة الفارسية كما مقام العريبون عجم والرست والبيات والبيات عجم والدشت. وفي القرن العشرين استبدلوا شعر المثنوي بالشعر العربي الفصيح ولم يعد احد يقرأه بالفارسية.

اقدم التسجيلات المتوفرة لمقام المثنوي تعود لعام ١٩٢٥ حيث سجله الاستاذ محمد الگبانچي على اسطوانة لشركة بيضافون وفي نفس العام سجله السيد احمد عبد القادر الموصلي وقرأه بالفارسية على الطريقة الموصلية وفيها اختلافات نغمية عن طريقة بغداد كما سجله في نفس الفترة الملا عبد الفتاح معروف. ثم تسجيلات ثلاثة من عقد الستينات لعبد الرحمن خضر ويوسف عمر. واخيرا في عقد التسعينات سجله الحاج حامد السعدي وقبل بضع سنين سجله تلميذه محمود حسن وهذان الاخيران قرأوا فيه نفس القصيدة التي اداه بها يوسف عمر. وهناك بضع تسجيلات له ضمن المناقب النبوية اذ ان هذا المقام مهم في الانشاد الديني وفي تلاوة القرآن على الطريقة العراقية. ويوجد ايضا نموذج قصير للحافظ خليل اسماعيل حيث يقرأ بعض الايات بنغم المثنوي.

Wednesday, October 17, 2012

التراث الموسيقي في الموصل والمقامات الموصلية


د. محمد صديق الجليلي

تمهيد

يجد المتتبع الباحث عن الألحان القديمة في الموصل تراثاً موسيقياً ضخماً قد تكدس خلال العصور المختلفة، فقد اشتهرت الموصل منذ القديم بتقدم الفن الموسيقي فيها، وقد نشأ فيها العدد الكبير من الموسيقيين من ذوي الشهرة الواسعة في هذا الفن في مختلف العصور، ويرجع ذلك الى أسباب عديدة اهمها:

 الموقع الجغرافي: حيث تقع الموصل على ملتقى الطرق الرئيسة للتجارة في الشرق الادنى، كما كانت تقع على طريق البريد الرئيس بين بغداد والقسطنطينية (استانبول) في العهد العثماني، فكانت الألحان المتنوعة، والحالة هذه تأتيها من مختلف الجهات، فالألحان الشامية تأتيها عن طريق حلب، والألحان العراقية عن طريق بغداد الخ. فضلاً عن الألحان الموصلية المحلية، وذلك عدا الألحان التي خلفتها وراءها تلك الموجات من الشعوب المختلفة التي اجتاحت هذه البلاد منذ العصور العباسية المتأخرة الى حين الاحتلال العثماني

 الاحتفال بعيد المولد النبوي: وذلك بتلاوة المنقبة النبوية الشريفة مع ترتيل الموشحات والمدائح النبوية المتنوعة، لأول مرة كان في الموصل وأربل في العهد الاتابكي، ويصف لنا ابن خلكان فخامة تلك الاحتفالات وصفاً شاملاً وخاصة في أربل في زمن أميرها مظفر الدين كوكبوري ثم توسع أمر اقامة مثل هذه الحفلات بحيث اصبحت تقام في سائر المناسبات من دينية واجتماعية، مثل ليلة المعراج وليلة القدر وغيرها من المناسبات الدينية أو في الافراح مثل حفلات الزفاف والختان والاياب من الحج والابلال من المرض أو سكنى الدار الجديدة. وغيرها من المناسبات الاجتماعية المختلفة، هذا واستمرار اقامة مثل هذه الحفلات منذ ذلك العهد الى الوقت الحاضر كان من اهم الأسباب التي حفظت لنا هذا التراث الكبير من الألحان القديمة المتنوعة ناهيك عما كانت عليه الموصل في العصر الاتابكي من الازدهار العظيم في جميع النواحي

 الطرق الصوفية العديدة: وخاصة الطريقة القادرية، حيث كانت تعقد حلقات الذكر في زواياها باستمرار، ففي الجيل الماضي مثلاً، قلما نجد بين سكان محلة الجامع الكبير في الموصل من ليس له المام بالألحان ولو قليلاً، لوقوع التكية القادرية فيها داخل الجامع الكبير نفسه والتي أسسها المرحوم السيد محمد النوري القادري بن السيد جرجيس الموصلي المتوفي سنة 1305 هـ وقد نشأ معظم قراء الموصل ومنشديها في الجيل الماضي في هذه التكية

 النهضة العربية: في العلوم والآداب والفنون التي ظهرت بوادرها في الموصل في أوائل القرن الحادي عشر الهجري، وازدهار تلك النهضة في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، بتشجيع الحكومة المحلية لها بمختلف الوسائل من انشاء المدارس العديدة وتكريم العلماء والشعراء والأدباء وأهل الفن، وإنشاء الجوامع والمساجد العديدة وما تبع ذلك من كثرة الوظائف الدينية من مرتلي القرآن الكريم في المحافل ومؤذنين وممجدين الخ وكذا كثرة الكنائس في الموصل وما يتبعها من التراتيل الكنسية القديمة المتنوعة، أضف الى ذلك الازدهار النسبي للموصل في القرنين المذكورين في مختلف باقي النواحي

 ذيوع الغناء بين أهل الحرف: والاصناف المختلفة من بنائين وكوازين وحاكة وقزازين ويوزبكية الخ. حتى ان بعض المقامات الموسيقية في الموصل قد أخذت اسمها كما يظهر عن بعض أفراد من أصحاب هذه الحرف مثل مقام القزازي واليوزبكي، كما ان مقام الناري قد أشتهر بالموصل بانه مقام الحاكة وذلك لكثرة غنائه من قبلهم في السابق عندما كانت الموصل مصنعاً كبيراً للنسيج، ويظهر ان انغام هذا المقام تتفق وحركة الدقة والدواسات لآلة الحياكة القديمة أثناء العمل

 الغناء في المقاهي: بمصاحبة الآلات الموسيقية أو من دونها

 الاصطياف في حمام العليل: لقد اعتاد أهل الموصل منذ القديم الذهاب الى حمام العليل في فصل الصيف لأجل الاصطياف والاستحمام بمياهها المعدنية الحارة، وكانوا ينشئون لسكناهم هناك ملاجئ مؤقتة تسمى بالعرازيل والتي تشاد بالأعمدة الخشبية وتغطى باحطاب السوس الذي يجلب من الغابات القريبة، فترى ذلك المكان بعد ان كان مقفراً موحشاً وقد اصبح مزدحماً بالناس، فيهرع اليها عندئذ الكثير من القراء والمغنين والمنشدين والعازفين، وتقام الولائم وحفلات الانس والطرب، ويكثر الصخب كأن الأيام جميعها أيام عيد ومهرجان. وقد وصف احوال حمام العليل هذه بإسهاب الشاعر الموصلي الظريف الملا جرجيس ابن درويش المتوفي عام 1140 هـ بقصيدة طويلة، وكذا وصف احوالها الأديب والطبيب الموصلي الشهير محمد امين بك ابن ابراهيم آل ياسين المفتي بقصيدة تنوف على الأربعين بيتاً، هذا ودامت احوال الاصطياف في حمام العليل على هذا المنوال الى ما بعد الاحتلال البريطاني بسنين قليلة، حيث كانت قد أخذت في التقلص منذ اعلان الحرب العالمية الأولى

 التنزه في موسم الربيع: ومن عادات أهل الموصل القديمة أيضاً نصب الخيام العديدة اطراف المدينة في موسم الربيع، وخاصة فوق المرتفعات المشرفة على دجلة وتلول الغزلاني المشرفة على حاوي الموصل وغيرها من الاماكن المناسبة، وذلك لاجل التنزه وتبديل الهواء، وتقام في تلك الخيام عندئذ الولائم وحفلات الانس والطرب والانشاد بكثرة طوال الموسم وكان لابد من غناء مقام المخالف الموصلي، حيث انه المقام المفضل في موسم الربيع



الموشحات الدينية او التنزيلات

الموشحات الدينية المختلفة تسمى في الموصل التنزيلات مفردها (تنزيلة) وهو من الاصطلاحات الصوفية، وللشيخ محيي الدين بن عربي كتاب عنوانه (التنزيلات الموصلية) في التصوف وكان قد الفه في الموصل عند مجيئه اليها ونزوله في جامع محمود نور الدين الاتابكي (الجامع الكبير)

والتنزيلات هي منظومات على أسلوب الموشحات في المديح النبوي الشريف أو التوسلات والابتهالات الصوفية المتنوعة منها ما هو من تلحين ناظم ابيات الموشح نفسه ومنها ما نظم على الحان الاغاني التي كانت شائعة في عصر الناظم، وفي الموصل الشيء الكثير من هذه الموشحات فإنها تعد بالمئات ومعظمها قديم فمنها ما هو من الحان القرن الماضي ومنها ما يعود للقرنين الثاني عشر والحادي عشر الهجريين ومنها ما هو اقدم من ذلك بكثير فمثلاً موشح (عرج يا حادي نحو الحمى) من مقام الصبا المنسوب لابن الطبيب حيث يقول ناظمه في آخره (رب واغفر للجراح بن الطبيب واختم بالحسنى لنا جميع) فاذا كان بن الطبيب هذا هو بن الطبيب الدمشقي أي مؤيد الدين عبد الرحيم بن علي بن حامد، يكون عمر هذا الموشح ما يقرب من سبعمائة وخمسين عاماً حيث كانت وفاة ابن الطبيب الموما اليه عام 627 هجرية الموافق 1230 ميلادية وكان بن الطبيب هذا أديباً وطبيباً وفلكياً وله مؤلفات عديدة منها مختصر كتاب الاغاني

كانت العادة الجارية في العصور الاخيرة في الموصل عند الأدباء والشعراء وشيوخ الصوفية هي كلما ظهرت اغنية جديدة ذات لحن شجى بادر أكثر من واحد منهم الى نظم موشح على لحن تلك الاغنية ومن حسن الحظ كان البعض منهم يذكرون اسماءهم في منظوماتهم هذه الامر الذي جعلنا ان نتاكد من تاريخ تلك الألحان والعصور التي كانت شائعة فيها فمنهم الشيخ عثمان الخطيب بن يوسف بن عز الدين الخلوتي القادري الموصلي المتوفى عام 1145 هـ (1732م) وله ما يزيد على الخمسين موشحاً من مختلف المقامات واشهرها الموشح المسمى بسلسلة الرست ويتألف من أربع قطع ومطلعه (يا باهي الجمال جود لي بالوصال) وكذا الموشح المسمى بسلسلة الصبا ويتألف ايضاً من اربع قطع ومطلعه (صلوا على طه حبيب الرحمن) وغيرها، ومنهم الاديب والموسيقار الشيخ قاسم الرامي الموصلي وله موشحات عديدة وكذا الشيخ يحيي بن الشيخ قاسم المذكور وكان صوفياً قادرياً وكانت وفاة الشيخ قاسم الرامي عام 1186 هـ الموافق (1772م) ومنهم الشيخ علي الوهبي الموصلي الشهير بالجفعتري المتوفي عام 1202 هـ (1787م) ومنهم الاديب الشاعر علي بن علي ابو الفضائل العمري والاديب نعمان بن عثمان الدفتري العمري الموصلي ومنهم السيد خليل بن السيد علي البصيري الموصلي المتوفي عام 1176هـ (1862م) ومنهم الاديب والمقرئ والموسيقار الشيخ سعدي الموصلي بن الشيخ محمد امين بن الشيخ سعد الدين شيخ القراء الموصلي وغيرهم كثيرون جداً، اما من الجيل الماضي فأشهر من نظم الموشحات الدينية في الموصل هو المرحوم العلامة سليمان بك آل مراد بك الجليلي المتوفي عام 1326 هـ (1908م) وله ما يقرب من خمسة عشر موشحاً جميعها من الألحان النفيسة ومنهم الاديب والموسيقار الشهير الملا عثمان الموصلي المتوفي 1341 هـ (1923م) وله ما يزيد على الخمسين موشحاً جميعها من الألحان النفيسة واشهرها موشح (يا آل طه فيكم قد هام المضنى) من مقام الرست والحان هذا الموشح على جانب عظيم من الفخامة هذا والمرحوم الملا عثمان الموصلي كان من احد اساتذة المرحوم الشيخ سيد درويش وكذا من اساتذة الشيخ على محمود المقرئ والمنشد المصري الشهير



الأغاني

الاغاني في الموصل كثيرة جداً، وهي من مختلف المقامات والألحان والانواع والايقاعات والمواضيع والمصادر، ومعظمها من ألحان العصر الماضي والحاضر، اما الاغاني الموصلية الشعبية القديمة، فلم يبق منها الا العدد القليل، وهو ما كان يردده قبل سنين عمال البناء أو الدقاقات (العوالم) أو الاجواق الموسيقية في حفلات الافراح المختلفة، ولا يزال يوجد في الموصل من يحسن غناء بعض تلك الاغاني في الوقت الحاضر، اما الاغاني الهزلية الانتقادية والتي تسمى الان بالمنلوجات الفكاهية، فأول من أوجدها في الموصل الاديب اسكندر الحلبي الشهير باسكندر الاعمى الموصلي المتوفي في حدود عام 1900 م وكان استاذاً للموسيقى النحاسية في مدرسة الدومنيكان بالموصل، وهي باللهجة العامية الموصلية

واما الاغاني البغدادية (البستات) فجميعها تغنى بالموصل من قديمة وحديثة، اما الاغاني الشامية من موشحات وطقاطيق، والاغاني المصرية من موشحات وادوار، فمعظمها يعود للقرن الماضي والحاضر، وخاصة الحان الشيخ امين الجندي الحمصي المتوفي عام 1841م أو الألحان التي كانت شائعة في عصره في الديار الشامية وبعض الحان الشيخ احمد ابي خليل القباني الدمشقي المتوفي عام 1902 م والحان محمد عثمان وعبده الحمولي والشيخ سلامه حجازي وداؤد حسني واخيراً الشيخ درويش وغيرهم، وقد وصل الكثير من هذه الألحان عن طريق الاجواق الموسيقية التي كانت تتردد بين حلب والموصل، واسطوانات الحاكي (الغراموفون) التي كان يجلبها التجار الموصليون من استانبول وحلب وذلك بعد اختراع هذه الالة وانتشارها في البلاد العربية، واول الاسطوانات التي وصلت الموصل في أوائل هذا القرن كانت من الاغاني التركية التي سجلت في استانبول، اما العربية منها فكانت بصوت المرحوم عبده الحمولي، ويظهر ان المرحوم عبده الحمولي كان قد سجل صوته لدى شركة اوديون عند زيارته الاخيرة لاستانبول عام 1896م ، ولايزال يوجد في الموصل بعض بقايا من تلك الاسطوانات القديمة

هذا وفي الموصل ايضاً الكثير من الاغاني التركية على اختلاف انواعها من أغانٍ وأناشيد عسكرية ومدرسية وغيرها، وقد نظم لألحان الكثير منها أناشيد ومنظومات عربية، ولم ينتشر لحن من الحان هذه الاغاني في البلاد العربية في الجيل الماضي والحاضر، كما انتشر لحن الاغنية التركية القديمة المسماة بنشيد استانبول (استانبول شرقيس) وهي من مقام الحجاز، ومطلعها (اطه لرساحلنده بكليورم) فقد استبدلت كلماتها بقصيدة (يا ليل الصب متى غده) لابي الحسن الحصيري القيرواني، ويظهر ان وزن هذه القصيدة قد اتفق صدفة مع لحن هذه الاغنية وايقاعها، هذا كما نظم على لحنها في سوريا اغنية (قدك المياس يا عمري) وفي بغداد النشيد المدرسي (وطني والحق سينجده

اما المعزوفات الموسيقية الصرفة، أي الموسيقى الآلية من مقدمات وسماعيات وبشارف وغيرها، فجميعها من التآليف التركية كما هو الحال في الكثير من البلدان العربية الاخرى، واعتقد بانه كان يوجد في الموصل قديماً شيء من هذه الألحان، إلا انها فقدت بانقراض التخت الموسيقي القديم في أوائل هذا القرن، فقد توفي آخر عازف بارع على القانون من الطراز القديم في الموصل وهو شكر الموصلي في كانون الثاني عام 1908 م وتبعه بعد سنين قليلة آخر العازفين على السنطور، وذلك قياساً على مثل هذه التأليف الموسيقية التي كانت تعزف في بغداد قبل سنين، إذ سبق لكاتب هذه السطور ان سمع شيئاً منها في الحفلة الخاصة التي اقامها الموسيقيون البغداديون للأستاذ سامي الشوا عند زيارته الأولى لبغداد عام 1931 وذلك في الدار التي كانت تشغلها شركة (الجرامافون كومباني) الواقعة في محلة السنك، فقد دعاني الأستاذ الشوا لمرافقته لحضور تلك الحفلة حيث كنت مقيماً معه في الفندق نفسه وكانت الحفلة حسبما أتذكر عصر يوم 19/ 10/ 1931 فعزف أحد الموسيقيين على السنطور قطعة موسيقية نالت استحسان الأستاذ الشوا كثيراً ثم اعقبه عازف القانون ثم الكمنجة (الجوزة) ثم عزف المرحوم الأستاذ نوبار على قانونه بعض القطع، وفي الختام عزف الاستاذ سامي بعض الحانه الشجية على الكمان، حيث انتهت الحفلة، فقياساً على ذلك أعتقد بانه كان يوجد في الموصل ايضاً شيء من هذه المعزوفات الموسيقية



المقامات الموسيقية

المقامات الموسيقية المستعملة في الموصل هي المقامات العراقية مع مقامات الموسيقى العربية الاخرى وكثير من مقامات لموسيقى التركية، ونذكر أدناه جدولاً بأهم تلك المقامات، وذلك بعد تصنيفها حسب انواعها الى فصائل ومجموعات على قدر الامكان مع ذكر بعض الامثلة من الألحان الشائعة من موشحات وغيرها عند الاقتضاء:

مقامات نغم البياتي

فصيلة الابراهيمي

الابراهيمي: هو اشهر مقامات البياتي العراقية، ويختلف عن البياتي المصري في أسلوب الغناء فقط, البهرزاويالجبوريالمقابلالمحمودي: ومنه موشح (بلابل الشوق غدت ترثيني), المخالف: يستقر المخالف الموصلي على الدوكاه، وله ايقاع خاص ومقدمة موسيقية خاصة، ومنه اغنية (وأويلاه وأويل

فصيلة الحسيني

 الحسينيالبياتي القديم: ويتألف من العجم عشيران والحسيني, الديوان: ويسمى في بغداد (أورفه), لاوكالدشتيالقزازي: ومنه موشح (ساقي المدامة أدر لي الكأس), الناري: ومنه موشح (برق الحمى تنسم

فصيلة البياتي المصري

البياتي دوكاه: ومنه دور (عهد الاخوه نحفظه), البياتي نوا: ومنه دور (سلمت روحك), البياتي الشوري (قارجغار): ومنه دور (ضيعت مستقبل حياتي), البياتي حسيني: ومنه دور (خط الحياة), البياتي محير: وهو نفس مقام المحير التركي

فصيلة المنصوري

 المنصوري: ويتألف من البياتي الحزين المشرب قليلاً بالصبا, الشور: وهو نوع من المنصوري على الأسلوب الايراني

*

مقامات نغم الصبا

 الصبا: وهو عين مقام الصبا في الموسيقى العربية والتركية, الحديدي: وهو صبا مشرب بالبياتي ومنه الاغنية الشامية (تحت هودجها) واغنية (يا حب يالغالي بالحب

*

مقامات نغم الحجاز

فصيلة الحجاز الصريح

الحجاز: وهو عين مقام الحجاز في باقي البلاد العربية وتركيا, الحجاز ديوانالحجاز همايون: وهو حجاز ديوان الموسيقى التركية, الحجاز قطر: ويتألف من البياتي والحجاز ديوان, الحجاز دنادي: وهو نوع من الحجاز قطر

فصيلة المثنوي

 المثنوي: ومنه موشح (يا خلي روحي تفداك), المثنوي اصفهان: ويتألف من المثنوي والعريبوني، ومنه موشح (أخرجت من الدمع الى بابك عينا

فصيلة العريبوني

العريبوني: ويسمى في بغداد (مدمي) ومنه موشح (أنت النبي المحترم), الشهري: ويسمى في بغداد (مثنوي حويزاوي) ومنه موشح (نورنا يجلو ظلام الغيهب) واغنية (فوق النخل فوق) ويسمى هذا المقام في سوريا (اصفهان)، ومنه اغنية (يا غزالي كيف عني ابعدوك

فصيلة الحجاز كار

 الحجاز كارالشت عربانالشهناز

*

مقامات نغم النوريز

 النوريز: ومنه (يا أبن الحموله علي اشبدلك), السلمك: ومنه اغنية (يا ويل حالياً حال العدم حاليا), اللاميالخنابات

*

مقامات نغم النوى

النوى (البوسليك)النهاوندالشرقي نوى: ويسمى في بغداد (شرقي دوكاه

*

مقامات نغم الجهاركاه

 الجهاركاهالجهاركاه خلوتي: وهو عين الجهاركاه المصري, الزنكلاه: ومنه دور (أسير العشق

*

مقام العجم عشيران

 مقام العجم عشيران: وهو عين المقام المستعمل في الموسيقى المصرية والتركية

*

مقامات نغم الرست

فصيلة الرست العراقي

 الرستالرست جهاركاهالرست بنجكاهالشرقي رستالراشديالحليلاوي: ويتألف من البيات والرست, الرست طاهر: ويتألف من البياتي والرست جهاركاه, البشيري: وهو نوع من الراشدي، ومنه اغنية (للناصرية

فصيلة البنجكاه

 البنجكاهالبنجكاه افشارالبنجكاه بشيري

فصيلة الرست المصري

 الرست المصري: ومنه موشح (يا هلا لا غاب عني), الرست كردانيا (ماهور) ومنه موشح (حير الأفكار بدري), السازكار : ومنه موشح (يا شادي الألحان), السوزناك: ويتألف من الحجاز والرست، ومنه موشح (يا عذيب المرشف

*

مقامات نغم السيكاه

 السيكاهالسيكاه اوجالسيكاه المصري (خزام)السيكاه الحكيميالسيكاه اليوزبكي: ويسمى في بغداد (سيكاه جمالي), العزالالسفيانيالسيكاه افشار: وهو سيكاه على الأسلوب الايراني, السيكاه عراق: وهو سيكاه يستقر على درجة العراق، ومنه موشح (بابي باهي الجمال), البستنكار: ويتألف من الصبا والسيكا عراق، ومنه موشح (أنشدي يا صبا), السيكاه مخالف: وهو المخالف البغدادي، ومنه اغنية (اشلون حالي واشلون

*

مقام الحجاز كاركرد

 مقام الحجاز كاركرد: وهو مقام كورديلي حجاز كار التركي، استعمل في الموسيقى العربية منذ أوائل هذا القرن

*

هذه أهم المقامات الموسيقية المستعملة في الموصل، ويتضح ان الكثير منها لا تختلف عما يقابلها من المقامات في الموسيقى العربية الاخرى ومنها ما يتفق من حيث نوع النغمة ويختلف في أسلوب الغناء، والقليل جداً ما ليس له مقابل في الموسيقى المصرية.

*

محمد صديق الجليلي (1903-1980): هو محمد صديق بن اسماعيل بن محمد صديق بن سعيد الجليلي. ولد في محلة عون الدين بالموصل ودخل المدرسة الابتدائية عام 1913 وتحول الى المدرسة الاعدادية عام 1916 وكانت تسمى المدرسة الخضرية وتخرج فيها عام 1923 وانضم الى كلية بهنت الانكليزية بالمراسلة وحاز على دبلوم في الهندسة الميكانيكية عام 1925. ثم نال درجة الدكتوراه في الفلسفة من كلية بيبلس الامريكية عام 1929. عني محمد صديق الجليلي بعلم الفلك واولى اهتماماً بالمزاول والساعات الشمسية صمم اربع مزاول اثنتين في جامع النعمانية في السرجخانة وثالثة امام المحافظة القديمة ورابعة عند مدخل الموصل من طريق بغداد. وحل رموز مزولة سامراء المهدمة وساهم في حل مزاول اخرى. واهتم بمكتبته اهتماماً خاصاً. وسعى لجمع المخطوطات ودواوين الشعر والموسوعات العلمية وامتلك مكتبة موسيقية ضمت المقامات الموصلية الاصلية الى جانب المقامات العربية والاغاني النادرة. واحب الغناء القديم وكان عالماً بقواعده واصوله. واهتم الجليلي بالقراءات والتنزيلات واحتوت مكتبته على تسجيلات نادرة وقد ربت الاسطوانات في مكتبته على الألف اسطوانة. فضلاً عن التسجيلات التي تمتد لساعات طويلة. شارك الجليلي في عدة ندوات علمية مثل مؤتمر الكندي 1962 ببغداد وندوة الفلكلور العربي ببغداد عام 1978،1980. ومؤتمر الموسيقى الدولي الثاني ببغداد عام 1978. وكان رئيساً لجمعية التراث العربي بين عامي 1973-1977

من مؤلفاته
الحجة على من زاد على ابن حجة لعثمان الحيالي (تحقيق)1937
 غرائب الأثر في حوادث ربع القرن الثالث عشر  لياسين العمري (تحقيق
 المقامات الموسيقية في الموصل 1941
التراث الموسيقي في الموصل 1964
 الاصطياف في حمام العليل 1965
ديوان حسن عبد الباقي الموصلي (تحقيق)1966
ونشر عدداً من الدراسات في الدوريات العراقية والعربية مثل مجلة المجمع العلمي، مجلة التربية الاسلامية، مجلة التراث الشعبي، مجلة الاقلام، مجلة الرسالة الاسلامية، مجلة جامعة الموصل

Monday, October 15, 2012

مقام اورفة - عبد الرحمن خضر

Maqam Urfa
Abdul Rahman Khidhr and al-Chalghi al-Baghdadi

Baghdad, Iraq
c. 1960



مقام الاورفة من اداء قارئ المقام المرحوم عبد الرحمن خضر صفر البياتي من عقد الستينات مع فرقة الجالغي البغدادي (السنطور: الحاج هاشم محمد الرجب, الجوزة: شعوبي ابراهيم الاعظمي, الدمبك: ؟) ويقرأه مصورا على درجة الحسيني (لا) بقصيدة عبد الغفار الاخرس وهي نفس القصيدة التى قرأه بها محمد القبانچي ويوسف عمر. يبدأ بالتحرير بلفظة (امان اويلم) ثم يقرأ بيتين بنغم التحرير وهو الاورفة, ثم البيت الثالث يبدأ بنغم الاورفة وينتهي بقطعة الحجاز ديوان (جنس حجاز على الحسيني), ثم البيت الرابع بالاورفة ويدخل فيه وصلة من الصبا (مصورة على جواب البوسليك) على طريقة استاذه القبانچي وهي غير موجودة في مقام الاورفة, ثم البيت الخامس بالاورفة والسادس ايضا نغم اورفة ثم يعيده بقطعة الدشت (جنس بيات على الحسيني) التي يختصرها قبل العودة الى الاورفة, والبيت السابع يبدأ اورفة ويلمح الى قطعة الارواح (جنس بيات على جواب البوسليك) ويختمه بقطعة العشيش (جنس بيات على الحسيني) بلفظة (وياي وياي آخ آخ آخ),  ويعيد البيت الاخير بالاورفة ثم يختم بالتسليم الذي يختصره كثيرا هنا بالنزول من درجة جواب البوسليك الى درجة الحسيني وهي درجة القرار 

من لصب متيم مستهام * دنف في صبابة وغرام
لامه اللائمون في الحب جهلا * وهو في معزل عن اللوام
بين ورد ونرجس وبهار * وهزار وبلبل ويمام
لو ترشفت من لماه رحيقا * لشفاني من علتي وسقامي
من معيد علي ايام لهو * اعقبتنا عن وصلها بانصرام
وزمان مضى وعيش تقضى * ما ارى عوده ولو في المنام
مر والدهر فيه طلق المحيا * كمرور الخيال في الاحلام

Maqam Urfa recorded in the sixties by Abdul Rahman Khidhr Sufar al-Bayyati (1925-1984), a disciple of al-Qubbanchi, and al-Chalghi al-Baghdadi (santur: Haj Hashim Muhammad al-Rejab, joza: Sha'ubi Ibrahim al-A'dhami, dumbuk: ?) sung to a poem by Iraqi poet Abdul Ghaffar al-Akhras (d. 1872), which has also been used by Yusuf Omar and Muhammad al-Qubbanchi with the same maqam. The maqam is transposed here on A, which is a bit higher than usual.

- musical refrain in urfa mode to a 4/4 wahda tawila rhythm
- tahrir presenting the urfa melody sung to the words aman oylem (00:41)
- two verses using the melody of the tahrir, urfa mode, interspersed with musical refrains (01:30)
- third verse starting in urfa and ending with a piece called Hijaz Diwan (hijaz on A) (02:40)
- fourth verse starting in urfa mode and ending with a fragment of Saba (on e') (03:38) followed by a return to urfa (04:08)
- two verses in urfa mode interspersed with musical refrains (04:28)
- sixth verse repeated ending with the Dasht piece (bayat on A), abbreviated here (05:22)
- seventh verse starting in urfa, briefly alluding to the Arwah (bayat on e') and ending with a piece called Ushaysh (bayat on A) sung to the words wiyay akh akh akh (06:35)
- final verse repeated in urfa mode (7:32)
- taslim using the bayat with a quick descent from e' to the tonic A (07:46)

Vocals: Abdul Rahman Khidhr al-Bayyati (1925-1984)
Santur: Haj Hashim al-Rejab (1921-2003)
Joza: Sha'ubi Ibrahim Khalil (1925-1991)
Dumbuk: ?

Friday, October 5, 2012

الجالغي البغدادي - مقام اورفة Maqam Urfa - al-Chalghi al-Baghdadi 1950

Maqam Urfa
Al-Chalghi al-Baghdadi

Fafon record
1950



موسيقى مقام الاورفة اداء فرقة الجالغي البغدادي عام 1950 وهذا التسجيل من مجموعة حوالي 60 اسطوانة فافون اوعز رئيس الوزراء حينها نوري السعيد بتسجيلها قبل ترحيل اعضاء الجالغي وهم جميعا من يهود بغداد الى اسرائيل لغرض توثيق المقامات العراقية. وقد فقدت جميع هذه الاسطوانات مؤخرا ويقال انها باعت بالوزن في بسطيات بغداد. التسجيل من مجموعة حسقيل قوجمان. السنطور: يوسف حوكي صالح بتو, الجوزة او الكمانة: صالح شميل صالح شمولي, الدمبك او الطبلة: يهودا بنيامين موشي شماس. علما ان هذا الجالغي من اشهر جالغيات بغداد وقتها وقد رافقوا القبانجي الى مؤتمر القاهره الاول للموسيقى العربيه عام 1932 وابهروا جميع الحضور بعزفهم وفازوا بالمرتبة الاولى

Santur: Yusuf Hugi Salih Pataw (1886-1976)
Joza: Salih Shummel Shmuli (1891-1960)
Dumbuk: Yehuda Moshe Shamash (1884-1972)

مقام اورفة - يوسف عمر في المقهى البغدادي

Maqam Urfa
Yusuf Omar

Live concert
Baghdad, Iraq
1984



مقام الاورفة من اداء يوسف عمر والجالغي البغدادي في تسجيل حي يقرأه بشعر عبد الغفار الاخرس ويصوره على درجة النوى (صول). يبدأ بالتحرير بلفظة (اويلم)ومجاله الموسيقي بين درجتى العجم والماهوران ويستقر على المحير. ويقرأ بيتين بنغمة التحرير ثم قطعة اللاووك ثم ثلاثة ابيات اخرى بنغمة الاورفة وتأتي قطعة الزازة الكردية بلفظة (دده ددي ددا اوغلم) ثم بيتين بنغمة الاورفة تنتهي بقطعة الارواح بلفظة (مدام) تتبعها قطعة العشيش بلفظة (وياي وياي آخ آخ آخ) ويختم المقام بالتسليم بالنزول الى القرار وهو درجة النوى

كـف المـلام فمـا يفيـد ملامي * الـداء دائي والسقام سقامـي
جسـدُ تعـوده الضنـا وحشاشة * ملئت بلاعج صبوة وغرامي
حتـى اذا حـار الطبيـب بعلتي * وقف القياس بها على الايهامِ
مايدري مامرض الفؤاد وما الذي * اخفيتــه عنـه مـن الالام
فأذا اخذت الكأس قلـت لصاحبي * العيش في دنيـاك كاس مدام

- instrumental refrain in urfa mode and a 4/4 wahda tawila rhythm
- tahrir presenting the urfa melody sung to the word oylem (00:35)
- a verse in urfa mode preceded by the word aman (01:15)
- taqsim on the santur in urfa mode (01:56)
- a verse in urfa mode followed by taqsim on the santur (02:39)
- a piece of Lauk sung to the interjection ouf (04:00)
- a verse in urfa mode repeated twice (04:15)
- a verse in urfa mode ending with vocal effects (06:57)
- a verse in urfa mode ending in a piece called Zaza (bayat on d') sung to the words dideh didey oghlem (08:06)
- a verse in urfa mode ending with modulation to hijaz on c' cut with vocal effects (09:38)
- verse repeated in urfa mode (11:40) ending with the brief Arwah piece (bayat on d') (12:07)
- Ushaysh piece (bayat on g) sung to the words wiyay akh akh akh (12:13)
- taslim descending to the tonic g using the bayat mode (12:28)

Vocals: Yusuf Omar Dawud al-Bayyati
Oud: Muhammad Sa'id
Santur: Wisam Ayub al-Azzawi
Joza: Muhammad Husayn Gumar
Daf zinjari: ?
Dumbuk: ?

Wednesday, October 3, 2012

شعوبي ابراهيم - مقام اورفة وياهل المروة Maqam Urfa - Sha'ubi Ibrahim

Maqam Urfa and Yahl il Muruwwa
Sha'ubi Ibrahim al-A'dhami

Baghdad, Iraq



مقام اورفة وبستة يا اهل المروة شلون اداء الاستاذ شعوبي ابراهيم خليل الاعظمي والتخت البغدادي. ويبدو ان تحرير المقام والبيت الاول مقطوع من التسجيل. بعد قراءة الابيات الاولى بنغم الاورفة يعمل قطعة الحسيني في البيت الرابع ويتبعها مباشرة بقطعتي الارواح والعشيش بلفظة وياي آخ آخ آخ وفي البيت السادس قطعة دشت قصيرة ثم قطعة حجاز ديوان في البيت السابع ويعود الى الاورفة في ثلاثة ابيات اخرى ثم التسليم بالبيت الاخير. الشعر تخميس لقصيدة لاحمد شوقي

ظبية في جمالها هيفاء * فعيون فمقلة زرقاء
مدحوها ومدحهم إغراء * خدعوها بقولهم حسناء
والغواني يغرهن الثناء

بلحاظ أصابت القلب سهما * في هواها تحمل الصب هما
قد دعتني بغير ما أتسمى * ما تراها تناست اسمي لمّا
كثرت في غرامها الأسماء

تركتني أنا المشوق المتيم * وفؤادي في ذكرها يترنم
كيف تنسى ولبها يتوهم إن * رأتني تميل عني كأن لم
يك بيني وبينها أشياء

لا تلمني فأنني لا ألام ذو * شجون بغنجها مستهام
تتهادى وثغرها بسام * نظرة فابتسامة فسلام
فكلام فموعد فلقاء

Maqam Urfa and peste Yahl il Muruwwa Shlon by Sha'ubi Ibrahim and the Baghdadi Takht from Iraqi television, probably in the late seventies. The sung poetry is a takhmis of a qasida by Egyptian poet Ahmed Shawqi (1868-1932). The maqam is transposed on G.

- tahrir and first verse missing from recording.
- taqsim on qanun in urfa mode (00:00)
- a verse in urfa mode (00:25)
- taqsim on the ney in urfa mode (00:50)
- two verses in urfa mode (01:25)
- taqsim on the santur in urfa mode (02:01)
- instrumental refrain in urfa mode and 4/4 wahda tawila rhythm (02:30)
- a piece called Husayni (rast on c' and bayat on d') (02:55)
- return to urfa (03:15) followed by the Arwah piece (03:20)

- a piece called Ushaysh (bayat on g) sung to the words wiyay, wiyay, akh akh akh (03:28)
- instrumental refrain starting in bayat and ending in urfa (03:40)
- a piece called Dasht (bayat on g) consisting of a sung verse (04:03) 
- a piece called Hijaz Diwan (hijaz on g) (04:53)
- return to urfa mode (05:11)
- taqsim on qanun starting in husayni and modulating to hijaz and ending with a return to urfa (05:25)
- three verses in urfa mode (06:14)
- taslim, slightly abbreviated here, with a descent to the tonic g using a bayat tetrachord (07:35)
- Ancient Baghdadi peste in bayat mode and 6/4 sengin sama'i rhythm (07:48)

Vocals and joza: Sha'ubi Ibrahim Khalil al-A'dhami
Santur: Abdallah Ali
Qanun: Hasan al-Shakarchi
Nay: Khudhr Elias
Oud: Muhammad Sa'id
Dumbuk: Abdul Razzaq Majid al-Shibli
Daf zinjari: Ali al-Dabbu
Naqqara: Kan'an Muhammad Salih

Tuesday, October 2, 2012

ذكريات عن المقام العراقي واوائل القراء والعازفين - حسقيل فوجمان


مع ان الحديث مع حسقيل فوجمان ذو شجون وفيه الكثير من الطرافة والمتعة لانه يرتبط بفترة من تاريخ الموسيقى في العراق قل شهودها ولم تاخذ قسطا وافرا من البحث والتحليل، ولانه مشتبك بالكثير من الاحداث والاشخاص والمواقع في حواري بغداد وازقتها القديمة فهو يضيء ايضا جوانب كثيرة ويؤرخ لمفاصل مهمة في تاريخ الموسيقى العراقية وتاريخ العراق بشكل عام عرفها الرجل او كان شاهدا عليها او مساهما فيها، فقوجمان المولود في بغداد عام 1921 مؤرخ وباحث يحمل درجة الماجستير في الموسيقى العراقية اضافة لكونه عازفا ومؤلفا موسيقيا.

توجهنا اليه في داره في لندن حيث يقيم حاليا، وفي ما يتعلق بالموسيقى العراقية كانت اجاباته عن اسئلتنا كما يلي:

لم تكن الموسيقى العراقية في بداية القرن الحالي لتقف في موازاة الموسيقى المصرية حيث سيد درويش وسلامة حجازي لكن ما كان يميزها هو تفردها بما يسمى (الجالغي) الذي هو التخت او الفرقة، وبالمقام العراقي.

اما فرقة الجالغي فكانت تتالف من قارئ للمقام وآلتين وتريتين هما السنطور والجوزة بالاضافة الى الايقاع. ومن القراء المبكرين الذين سمعت عنهم كان احمد زيدان المتوفي عام 1912 وكان مؤذنا وقارئا للقرآن الكريم وسمعت صوته مسجلا على اسطوانة شمعية هي من اولى وسائل تسجيل الاصوات، ومن طريف ما سمعته عنه ان الشخص الذي اقنعه بقراءة المقام كان عازف جوزة مشهور انذاك يدعى نسيم بصون وكان مغرما بصوته ويذهب يوميا الى الجامع لسماعه وهو يؤذن.

كانت في بغداد في فترة العشرينات والثلاثينات فرقتان مشهورتان للجالغي هما فرقة (بصون) وفرقة (بتو) وكانتا تلتقيان في مقهى في منطقة الحيدرخانة في انتظار الدعوات للاعراس والمناسبات، وكان في امكان صاحب الدعوة ان يحدد المغني الذي يصاحب الفرقة، والطلب يزداد بشدة ايام شهر رمضان والوصلة الغنائية تبدأ عادة مساء وتستمر حتى الصباح وتدعى (الصباحية) حيث تنتهي بشرب طاسات من اللبن، كما كانت بعض المقاهي تقدم حفلات منتظمة للجالغي اسبوعية او نصف اسبوعية.

اما المقام العراقي فهو عبارة عن ريبرتوار او قطع غنائية ملحنة موضوعة مسبقا وغير قابلة للتغيير، وهي حوالي ست وتسعين قطعة غنائية او مقاماً، ومعظم ملحنيها معروف بالاسم وكان اخر العراقيين الذين وضعوا مقامات جديدة هو محمد القبانجي الذي اضاف خمسة مقامات هي الحجاز كاركرد والنهاوند واللامي والقطر والحويزاوي على ما اظن.

والمقام يغنى كما وضعه ملحنه الاصلي ويتناقله المغنون ويتعلمونه كما هو، ونحن عندما نقول (مقام رست) مثلا فاننا نشير الى شيء محدد مثلما نقول السمفونية التاسعة لبيتهوفن التي لا يمكن ان تؤدي بطريقة مختلفة عن الاصل، مع ان المقام يختلف كونه يتناقل شفهيا. لكن هناك سوء فهم حول كلمة (مقام) فهي تستعمل في البلدان العربية في موضع كلمة نغم، فيقال مقام صبا او حجاز بدلا من نغم صبا او حجاز، لكن الكلمة في العراق لا ترادف كلمة نغم فهي محددة بالمعنى الذي ذكرته، ومقام الصبا او الحجاز لا يغنى خارج العراق ولا يغنى بطريقة مختلفة داخل العراق، والنغم كما هو معروف سلم مثل (ميجر) في امكانك ان تلحن فيه عددا لا نهائيا من الاغنيات فمقام الرست مثلا هو من نغم الرست او سلم الرست ولا يمكن اداؤه بطريقة مختلفة.

لم يكن هناك الكثيرون ممن سمعوا وعرفوا المقام العراقي خارج العراق حتى عام 1932 عندما عقد مؤتمر القاهرة الموسيقي حيث ارسل العراق فرقة مقامات (جالغي) مكونة من القارئ محمد القبنجي وعازفي الجالغي التقليديين بالاضافة الى عازف قانون اضيف من اجل زيادة عدد اعضاء الفرقة وعازف العود لم يكن له دور اساسي في الاداء سوى انه كان يتولى مهمة الباس الفرقة (التي ترتدي عادة ملابس شعبية) زيا حديثا حيث طلب منه نوري السعيد (رئيس الوزراء العراقي انذاك) ان يغير ملابس الوفد وان يراقب تنفيذ ذلك في القاهرة باعتبار ان عازف العود نفسه كان - افندي – يلبس البنطلون والقميص والجاكيت ويضع ربطة عنق ويعتمر (سدارة).

وفي مؤتمر القاهرة ذاك سمع الموسيقيون العرب والجمهور والمستشرقون لاول مرة ما يدعى بالمقام العراقي الذي بهر الحضور واثار اعجابهم وحاز على الجائزة الاولى. والمقام العراقي يغنى عادة اما مع قصيدة او مع موال عراقي يسمى (زهيري) والمقام الموضوع لكي يغنى مع الزهيري لا يغنى مع قصيدة وبالعكس وفي الامكان اختيار اي قصيدة واي زهيري ليغنى مع المقام المقصود.

ويتألف المقام من ثلاثة اقسام، يدعى الاول بالتحرير او المقدمة وهو يؤدى من دون قصيدة او زهيري او من دون جمل كلامية وانما بكلمات صوتية معينة خاصة به مثل (امان) و(يادوست) وغيرها، وتنحصر فائدة هذا الجزء في تحضير الجمهور المغنى والتهيئة للسيطرة على اللحن، ثم تغنى القصيدة او الزهيري وهي الجزء الاساسي من المقام ، مع ملاحظة وجوب قطع الغناء بكلمات خاصة بين وقت واخر وفي اماكن محددة. بعد ذلك ينتقل المطرب الى القسم الثالث الذي هو التسليم الذي يشبه التحرير حيث يغنى بكلمات خاصة ، ولكل مقام كلمات معينة لختامه، فمقام (المنصوري) مثلا ينتهي بكلمات غير تلك التي ينتهي بها الابراهيمي، وهكذا.

كان المقام متعة الطبقة الغنية وكبار الموظفين والاعيان والتجار والوزراء الذين كانوا يستطيعون استئجار الفرق وحضور الحفلات، اما بقية الناس فكانت تستمتع بالمقام ايضا ولكن فرصها كانت اقل بالطبع، وذلك قبل انتشار الاسطوانة وظهور الاذاعة. ومع وجود قراء ممتازين للمقام انذاك لم يكن يوجد موسيقيون وعازفون في مستواهم والسبب كما اعتقد يعود الى ان الناس كانوا يحترمون المغني ويسمونه قارئا، لكنهم لم يكنوا في الدرجة نفسها الاحترام للموسيقى اذا لم يزدروه، لذلك لم يشجعوا اولادهم على تعلم العزف، ومما يذكره سلمان شكر عازف العود المشهور ان اهله لم يكونوا يمنعونه من العزف فقط بل كانوا يضربونه اذا سمعوه يعزف.

اما الغناء الشعبي فكان موجودا كما هو الان، وكان هناك مطربون كثيرون في الريف لم يجدوا وسيلة مناسبة لنشر اغانيهم سوى التداول في المضايف والمقاهي والبيوت وكان ابتعادهم عن بغداد يساهم في ذلك، وفي قلة حصتهم من التسجيل على الاسطوانة الذي بدأ في بغداد لاحقا، لكن المقام كان منتشرا في بغداد وفي بقية المدن والريف ايضا.

بعد تلك الفترة بدأ نوع اخر من الموسيقى بالظهور، ويمكن ان احدد فترة ظهوره بوصول صالح وداود الكويتي الى بغداد وهما عازفان وملحنان عراقيا الاصل كانا يعيشان في الكويت حيث ظهرت المغنيات اللواتي يؤدين الحانا غير الغناء الريفي وغير المقام، مثل سلطانة ابراهيم وهي ابنة قارئ مقام معروف وكانت سلطانة طفلة صغيرة ذات صوت عظيم الجمال تبيع الحلوى امام احد المقاهي في منطقة (حنون صغير) في بغداد وكانت تدعو لبضاعتها بالغناء عندما سمعها صاحب المقهى وقدمها لبعض المغنين ثم صارت مغنية مشهورة، كما ظهرت سليمة مراد ونظيمة ابراهيم وغيرهن.

وانتشرت في مختلف اماكن العراق فرق غناء نسائية كانت تدعى (الدقاقات) او (الملايات) وكانت الفرقة تتكون من عازفة نقارة وثلاثة ضاربات دف ومغنية، وكانت هذه الفرق تحيي المناسبات مثل ليلة الحنة والاعراس (لمن لا يستطيع دفع نفقات فرقة الجالغي) او المناسبات المقتصرة على النساء لانه لم يكن مسموحا للنساء بحضور حفلات يحييها فنانون رجال ومن اشهر مغنيات تلك الفرق (صديقة الملاية) وكانت على مستوى عال من اجادة الغناء، وخصوصا في المقام البهيرزاوي، وذاعت شهرتها وهي لا تزال صبية بعد، وذلك في الثلاثينات.

في اواخر العشرينات ظهرت الملاهي في بغداد وصار الغناء يقدم بانتظام كل ليلة، ومع تكرار غناء المقامات، على صعوبتها، والحاجة الى اصوات اكثر تنوعا وعددا ظهرت الحان جديدة اسرع واسهل من الاولى وبدأت بالانتشار بسرعة كبيرة واسس يوسف زعرور الكبير فرقة في مقهى في ساحة الميدان تعزف موسيقى مختلفة غير المقامات، كانت الفرقة تغني الموالات والقصائد ونالت شهرة واسعة وكانت عائلة زعرور تضع الحان الغناء الجديد بالاضافة الى صالح الكويتي واخيه داود، وبدأت مرحلة من التعاقد مع مطربين عرب للغناء في بغداد فوصلت المطربة نادرة عام 1935 وبعدها رجاء عبده ونرجس شوقي، لكن ام كلثوم كانت اول الواصلين عام 1932.

ومن ضمن من جاؤوا الى بغداد ايضا محمد عبد الوهاب الذي غادر قبل اكمال فترة التعاقد على اثر خلافات، وفي مجبثه الى بغداد سمع مقام اللامي واخذه ومع ان فنانين كبارا ادعوا انهم لقنوا عبد الوهاب اللحن امثال محمد القنبجي وداود وصالح الكويتي وغيرهم، لكن الحقيقة انه سمعه في بغداد واخذه من دون تاثير مباشر من اي من هؤلاء ، وبعد عودته الى مصر وضع لحنه الاول على المقام اللامي وهو (ياللي زرعت البرتقال).

في الامكان الاشارة الى ان الحدثين الاساسيين في تاريخ الموسيقى العراقية الحديثة كان تأسيس الاذاعة وتأسيس معهد الفنون الجميلة عام 1936 حيث التحق بالاذاعة اشهر مغني المقام وصاروا يقدمون وصلاتهم حية على الهواء يوميا مثل سليم شبث وحسن خيوكه والقبنجي ويوسف عمر وغيرهم وكذلك بعض المغنيات مثل سليمة مراد وزكية جورج وعفيفة اسكندر ونرجس شوقي، ومن الموسيقيين شريف محيي الدين العازف المشهور وواضع الطريقة المعروفة باسمه في العزف حيث كان يقدم نصف ساعة من العزف الحي يوميا، كما التحقت بالاذاعة فرق كانت تأسست قبل ذلك مثل فرقة اخوان الفن وفرقة انصار الفن، بالاضافة الى عدد من المغنين الريفيين. وبعد ذلك بسنوات التحق الخريجون الاوائل من معهد الفنون الجميلة مثل منير بشير واخيه جميل وسلمان شكر، وكان يغني في الاذاعة ايضا بعض مقلدي الاصوات مثل مجيد جدوع الذي كان يقلد محمد عبد الوهاب.

ومع ان ظهور الاذاعة كان السبب الاساسي في النهضة الموسيقية في العراق لما يعنيه من تشجيع ذوي المواهب على العمل الموسيقي المنظم ويعيطهم الدخل الثابت، والانتشار الواسع للاغاني والموسيقى، الا انني لا اعتبر سنة 1936 بداية لظهور الموسيقى الجديدة فقد سبقها عمل منظم آخر ثم على ايدي صالح وداود الكويتي حيث اسسها داراً لتعليم العود تجاه جامع مرجان في بغداد، كما اسس عازف العود الحلبي يوسف حبيب صفا لتعليم العزف على العود قبل ظهور الاذاعة.

 عن جريدة الحياة*