Related Posts with Thumbnails

Monday, March 19, 2018

يوسف عمر - مقامات وبستات ٤ - Yusuf Omar - Maqamat 4


يوسف عمر في مقام الأسى

مرت الشهر الماضي دكرى رحيل الاستاذ يوسف عمر بصمتٍ جائر لكونه أحد أبرز الأصوات التي أبدعت في مجال هذا الفن. وفي استعادتنا لسيرته الشخصية بهذه المناسبة، نستعيد أحزاناً عراقية صافية. يوسف عمر الذي كان يغني بصوت مشروخ وبحّة دمغا كل تسجيلاته، بدأ مشواره في الثلاثين من عمره، في الوقت الذي كان فيه كل رفاقه قد صاروا من المشاهير. حين سئل "أين كنتَ كل هذا الوقت"، أجاب "كنت أستمع". لكنّ البحث في سيرة الرجل يرينا أنه كان في السجن. 15 عاماً كاملة بتهمة القتل. وهي السنوات التي تكوّنت فيها شخصيته الغنائية وثقافته الموسيقية، لا سيما في المقام العراقي.

قصة السجن التي ظلّ طوال عمره يراها ظلماً، وظل ينفي ارتكابه فعل القتل، تعود إلى نشأة بائسة فعلاً. فالفتى الذي فقد والديه وعاش اليتم في كنف أعمامه، كان ضحية سهلة قُدّمت كقربان بعد جريمة قتلٍ ذات طابع عشائري، اقترفها أحد أقربائه. وحين جاء القصاص قدّم الأقرباء هذا الفتى اليتيم بديلاً عن المجرم الحقيقي. قبل هذا اليُتم والظلم، كان عمر قد فقد حبيبة صباه، ابنة خالته. ففي ذلك اليوم المشؤوم، كان ينتظرها على ضفة دجلة، حيث كان عليها أن تأتي بزورق. لكنّ الحبيبة غرقت، ولقاؤه العاطفي كان مع جثتها. هكذا صار النهر الذي يقسم المدينة إلى كرخ ورصافة، يقسم قلبه في أول اختلاجته.

بعد اليتم والسجن وموت الحبيبة، تحوّل عمر إلى مدمن كحول. لا شيء يخفف من أحزانه وأساه إلا الخمرة وغناء المقام. لهذا إذاً كان الرجل يستمع، كما قال. لكنّ الاستماع لم يقتصر على ما هو تثقيفي فحسب، بل امتد أيضاً ليصل إلى تجربة ثقّفت صوته وقلبه بالألم.

بعد سجنه، وصل يوسف عمر إلى الإذاعة العراقية، وقُبل كمغنٍّ فيها. وخلال تلك الفترة، ترك العديد من التسجيلات بصوته لمقامات الرست، السيكاه، البيات، إلخ. لكنّ الشهرة الحقيقية أتت من الجلسات الغنائية التي كان يقوم بها مع الأصدقاء، ولعلّ من أشهرها الجلسة التي غنّى فيها قصيدة الشاعر البغدادي عبود الكرخي "مات اللمبجي"؛ قصيدة كتبها الشاعر في رثاء أكبر قواديْ بغداد في القرن التاسع عشر، وحوّل فيها مرثية القوّاد مرثيةً لعصر بكامله.

وفي تلك الجلسة، قرأ عمر القصيدة البذيئة مقامياً من دون أن يعرف أن آلة التسجيل كانت تدور في تلك اللحظة، ما أحدث فضيحة كبرى اعتُبر المغني على أثرها رجلاً متهتكاً، علماً أنه كان يؤدي قطعة من الفلكلور الذي يردّده كل العراقيين. ولعل هذه القصيدة تكاد من نوادر الغناء العربي الإيروسي الحديث. شكّل عمر ثنائياً مع صديقه، شعوّبي إبراهيم، عازف الجوزة، وعملا معاً على إزالة كل الكلمات الغريبة من الغناء المقامي. وحين توفي عمر كتب عنه شعوبي:

يا صاحب الصوت الجميل لقد بكى * حزناً عليك الرستُ والأوشارُ
وبكى عليك بحرقة وبحسرة * العودُ والقانونُ والقيثارُ

فن المقام الذي عُرف على يد الملا عثمان الموصلي كمؤسّس في العصر الحديث، تطوّر على يد محمد القبانجي، ووصل إلى ذروة الإبداع عند ناظم الغزالي ويوسف عمر، لكنّ الأخير لم ينل حقّه من الاعتراف

*
Yusuf Omar and Al-Chalghi al-Baghdadi
Jait As'alak 'al Radda
Mukhalaf mode



الاستاذ يوسف عمر والجالغي البغدادي في اغنية تراثية قديمة من نغم المخالف

جيت اسألك عالردة * ليرة ومجيدي خده

جيت اسألك انت منين * تسوى العمارة الصوبين
حطلك حرز عن العين * الله على اليتعدى

ونيت ونة بكسران * شبه الفخاتي ببستان
واني على فراكك حزنان * الله على اليتعدى

يا ناس لا تلوموني * شفت الحلو بعيوني
تلفان ما تخلوني * يظلم شامة بخده

*

Yusuf Omar and Al-Chalghi al-Baghdadi
Shi'r w Abudhiya - private concert
1975



شعر وابوذية بيات وصبا من حفل خاص 1975 مع شعوبي ابراهيم, محمد زكي درويش وعدنان الاعظمي. شعر السيد محمد سعيد الحبوبي

ضممتها فتثنت وهي قائلة * بالغنج رفقا لقد فصمت اطواقي
سترتها بفمي كي لا تنم بنا * فأججت شعلة ما بين آماقي


جفا المذعور عرجونه بهاداي
شبكته بغنج گال احا بهاداي
فصمت الطوگ وي سودة عليه


شربنا على المائين من ماء كرمة * فكان كدرهم ذائب وعقيق
على قمري ارض وافق تقابلا * فمن شاق حلو الهوى ومشوق
فقلت لبدر التام تعرف ذا الفتى * فقال نعم هذا اخي وشقيقي
وما زلت اسقي وارشف ريقه * وما زال يسقيني ويرشف ريقي

من ثغره رشفنا وما روينا
يذكرونه علينا مار وينه
كل كتاب نگرا ما روينا
جبينه والبدر ياضن سوية

*

Maqam Rashidi - Yusuf Omar
Poetry by Mohammed Al-Qubbanchi
Chakmakchi Records



اسطوانات جقماقجي
شعر محمد القبانجي

خلى الغرام وترك گلب المعنى انساك
من حيث قاسي وعذاب العاشقين انساك
مو من حديد الگلب لحمٍ ودمٍ ساك
اگدر اصبر الگلب لو ذكرهم عني
گربك عليه ضرر يا مالكي عني
يكفي عذاب وسهر روح إبتعد عني
ما اكرهك والنبي لاجن اريد انساك

*

Yusuf Omar - Shi'r w Abudhiya (Saba mode)
Chakmakchi Records
Baghdad, Iraq



شعر وابوذية نغم الصبا
اسطوانات جقماقجي

ناموا وعين الصب ليس تنام * لله ما صنعت بي الأيام
أرعى النجوم ولي فؤاد خافق * مزجت بنغمة وجده الأنغام

هنا يا سايج ال(م)ظعون وانة
عزيز وخلفت بالگلب وانة
نمت يا ساهي العينين وآنه
حرام ان چان طبگ جفن ليه

*

Maqam Hijaz Kar and Hajen Jinuni
Yusuf Omar



ادفن غرامي بلب حشاشتي وادم
وابچي دما والدموع دموع بل ودم
ان چان لني اظل بحسرتي وادم
اهرب عن ديار گومي هايمـٍ يونس
وشلي بدار الخلية الما بها يونس
احزان يعگوب عندي ووحشة يونس
وآلام ايوب تتبع حسرة آدم

*

لأعتب واصبر الروح * عالراح مني
نوبة أجد بالنوح * نوبة أغني

اطلب تمنى * حسنك فتننا
هاجن جنوني * لولفي ودوني
ما تم بيه حيل * وانتو لمتوني

ياللي وگعت بالبير * ناوشني اصبعك
لو ما حجاي الناس * لانزل واتبعك

خلي اليلوم يلوم * گلبي يحبه
شلها شغل هالناس * كلمن بدربه

شفت الضوة من بعيد * گلت احترگنا
لمن وصلت الدار * لن ولفي عدنا

اطلب تمنى * حسنك فتننا
هاجن جنوني * لولفي ودوني
ما تم بيه حيل * وانتو لمتوني

الفرقة الموسيقية: خضر الياس (ناي), علاء السماوي (قانون), علي الامام (عود), عبد الله علي (سنطور), شعوبي ابراهيم (جوزة), جوزيف حنا, طارق القيسي, داود هوبي (كمان), عبد الرزاق مجيد (طبلة), ضياء محمود (رق), علاء القيسي, عدنان نوري, خليل القيسي (كورال)

*

Yusuf Omar and al-Chalghi al-Baghdadi
Maqam Hijaz Diwan and Murru bina
Poetry by Abdul Ghaffar Al-Akhras



يوسف عمر والجالغي البغدادي - مروا بنا من تمشون
تسجيل اذاعي 1975

قصيده الشاعر العراقي عبد الغفار الأخرس ١٨١٠-١٨٧٣

عاد المتيم في غرامك دائه * اهو السليم تعوده اناءه
بالله ايتها الحمائم غردي * و لطالما اشجا المشوق غناءه
ما كان داء الحب الا نظرة * هي في الصبابة داءه و دواءه
يا رحمة للمغرمين وان تكن * قتلى هواك فأنهم شهداءه

*

Yusuf Omar and Al-Chalghi al-Baghdadi
Maqam Saba & Galbak Sakhar Jalmud
Poetry by Al-Mutannabi
Song by Saleh Al-Kuwaiti



مقام الصبا مع الاستاذ يوسف عمر وفرقة الجالغي البغدادي وتسجيل اذاعي منتصف السبعينات مع اغنية (قلبك صخر جلمود) من الصبا والبستنكار وهي من الحان الموسيقار صالح الكويتي ويروى ان السيدة ام كلثوم غنت هذه الاغنية البغدادية في زيارتها للعراق في عقد الثلاثينات من القرن الماضي
شعر ابي الطيب المتنبي

مالَنا كُلُّنا جَوٍ يا رَسولُ * أَنا أَهوى وَقَلبُكَ المَتبولُ
كُلَّما عادَ مَن بَعَثتُ إِلَيها * غارَ مِنّي وَخانَ فيما يَقولُ
نَحنُ أَدرى وَقَد سَأَلنا بِنَجدٍ * أَقَصيرٌ طَريقُنا أَم طويلُ
وَكَثيرٌ مِنَ السُؤالِ اِشتِياقٌ * وَكَثيرٌ مِن رَدِّهِ تَعليلُ
زَوِّدينا مِن حُسنِ وَجهَكِ ما دا * مَ فَحُسنُ الوُجوهِ حالٌ تَحولُ
صَحِبَتني عَلى الفَلاةِ فَتاةٌ * عادَةُ اللَونِ عِندَها التَبديلُ
زَوِّدينا مِن حُسنِ وَجهَكِ ما دا *" مَ فَحُسنُ الوُجوهِ حالٌ تَحولُ
سَتَرَتكِ الحِجالُ عَنها وَلَكِن * بِكِ مِنها مِنَ اللَمى تَقبيلُ

Santur: Abdallah Ali
Joza: Shaubi Ibrahim, Hasan al-Naqib
Tabla: Abdul Razzaq al-Shibli
Naqqara: Kanaan Mohammed
Riqq: Dhia al-Adhami

*

Yusuf Omar and Al-Chalghi al-Baghdadi
Maqam Segah and Wallah al-Mahhaba Chalabiya
Poetry by Abdul Rahim al-Bura'i



مقام السيكاه للاستاذ يوسف عمر مع فرقة الچالغي البغدادي واغنية قديمة المحبة جلبية (يا بنت عينج عليه) مع الشرح. شعر عبد الرحيم البرعي. تسجيل استوديوات اذاعة بغداد 1973

عاهدوا الربع ولوعاً وغراما * فوفوا للربع بالدمع ذماما
كلما مروا على أطلاله * سفحوا الدمع بذي السفح انسجاما
كلما ناحت حمامات اللوى * في آراك الشعب ناوحت الحماما
يا نداماي فؤادي عندكم * ما فعلتم بفؤادي يا ندامى
ما عليكم سادتي من حرجٍ * لو تردون ليالينا القداما
إن تناءت دارنا عن داركم * فاذكروا العهد وزورونا مناما
***

يا بنت عينج عليه * والله المحبه جلبية
يا بنت يا اللي تبيع الهيل * هيلج بكم يا صبية
شعلمج على سهر الليل * وانتي بنيه جلبية

يا بنت يا اللي تبيع الياس * ياسج بكم يا صبية
وشعلمج على شرب الكاس * وانتي بنيه جلبية

يا بنت ياللي تبيع الورد * وردج بكم يا صبية
وشعلمج على شم الورد * وانتي بنيه جلبية

يا بنت ياللي تبيع الخوخ * خوخج بكم يا صبية
وشعلمج على لبس الجوخ * وانتي بنيه جلبية
يا بنت عينج عليه * والله المحبه جلبية


السنطور: ٍسيد عبد الله علي الكاظمي
الجوزة: شعوبي ابراهيم خليل, حسن علي النقيب
الطبلة: عبد الرزاق مجيد الشبلي
الرق: علي الدبو, ضياء محمود احمد
النقارة: كنعان محمد السامرائي
كورال: عبد الرحمن خضر, عبد الواحد زيدان, ربيع عبد القادر, فالح جوهر

*

Private concert performance of Maqam Jahargah and Yawm Erhalaw and Minnak Yal-Asmar - Yusuf Omar and al-Chalghi al-Baghdadi



مقام الجهاركاه وبستات بغدادية يوم ارحلو يا اسيادي ومنك يالاسمر
يوسف عمر والجالغي البغدادي. حفل خاص في خان مرجان

شعر بشار ابن برد

وذات دل كأن البدر صورتها * باتت تغني عميد القلب سكرانا
فقلت احسنت انت الشمس طالعة * اضرمت في القلب والاحشاء نيرانا
ان العيون التي في طرفها حور * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به * وهن اضعف خلق الله انسانا

*

فراكيات للاستاذ يوسف عمر
اداء مؤثر وحزين
اوشار, ركباني


Friday, March 16, 2018

الجالغي البغدادي - دراسة نظرية

مهيمن إبراهيم الجزراوي
ماجستير علوم موسيقية
كلية الفنون الجميلة – جامعة بغداد



لقد أشار حسين قدوري في موسوعته الموسيقية إلى أن الجالغي تعني جماعة الطرب أو طاقم الموسيقى ، ويبدو أن لفظة (جالغي) في نظر البغداديين كانت تعني حفلة غنائية تقام في الأماسي وفي مناسبات الأفراح ، والأعراس ، والختان وغيرها. زيادة على أن الجالغي البغدادي ، هي فرقة موسيقية صغيرة كانت وما تزال ترافق قراء المقام وتتألف من عازفي الآلات الموسيقية التالية: (السنطور – الجوزة – الطبلة – الرق – النقارة)

ويفترض بعازفي هذه الآلات أن يجيدوا العزف عليها مع معرفة جيدة بالمقام العراقي وأصوله لأن مهمتهم كانت تتعدى العزف على هذه الآلات إلى ترديد البستات التي تغنى في ختام المقام(1 ، ص104).

أما الحنفي فيذكر لنا في كتابه (المغنون البغداديون والمقام العراقي) أن الجالغي البغدادي هو حفلة تقام ليلاً بمناسبة من مناسبات الأفراح كعرس أو نحوه ، ويقوم قارئ المقام بقراءة جمهرة كبيرة من المقامات إلى وقت متأخر من الليل.وكان يقام الجالغي أيضاً في المقاهي ، وليالي شهر رمضان المبارك حيث يقرأ قارئ المقام سلسلة من المقامات بجميع فصولها بحسب نسق معّين(2 ، ص23).
ويوافق هذا الرأي حسين علي محفوظ فيقول أن الجالغي البغدادي هو مجلس الغناء في بغداد(3 ، ص168).

يذكر لنا العامري أن كلمة (جالغي) بمعنى (حفلة) وكان الجالغي البغدادي يتألف من آلة السنطور والجوزة والدف والطبلة وعادة ما تقدم حفلاته في ليالي الأعراس في بيوت الوجهاء إلى ساعة متأخرة من الليل. أما في ليالي رمضان فتكون حفلات الجالغي البغدادي في أيام شهر رمضان في المقاهي البغدادية ، والجالغي في الشهر المبارك تختلف تقاليده عن التقاليد التي يمارسها في الأعراس وماشاكلها(4 ، ص47).

أما العلاف فيشر إلى أن الجالغي بالجيم الفارسية المثلثة هي كلمة تركية وأصل التركيب (جالغي طاقمي) أي جماعة الملاهي ، ويتألف الجالغي في بغداد من قارئ أي أستاذ في الغناء وعازفين على كل من آلة السنطور ، والجوزة ، والدف ، والدنبك (أي الطبلة أو كما يسميها المصريين – الدربكة –). وفي ختام كل مقام ينشد المغنون وهم الذين يعزفون على هذه الآلات (البستة) أي أغنية تكون موافقة للمقام الذي يغنيه المغني(5 ، ص169).
كما يؤيد هذا الرأي الأمير بقوله أن (الجالغي) كلمة معناها (العزف)(6 ، ص82). وفي موضع آخر يذكر أنها كلمة تركية الأصل وأسمها الكامل (جالغي طاقمي) أي الفرقة الموسيقية(6 ، ص71).

زيادةً على ما تقدم فأن كل من الرجب(7 ، ص173) ، وصبحي أنور رشيد(8 ، ص9) لهم الرأي نفسه بقولهم لقد تعارف الناس على تسمية الفرقة الموسيقية الصغيرة التي ترافق غناء المقام العراقي بـ(جالغي بغداد) وكلمة جالغي تركية الأصل ترجع إلى التعبير المركب من (جالغي طقميسي) الذي يعني جماعة الملاهي ، وتتألف آلات الفرقة الموسيقية من الآلات التالية:-
1. السنطور.
2. الجوزة ، أو الكمنجة ، أو (الكمانة البغدادية).
3. الطبلة ، أو الدنبك.
4. الرق ، أو الدف الزنجاري.
5. النقارة.
أما إحسان شاكر فيرى أن أصل كلمة جالغي هو (جهار آلغي) أي الآلات الأربعة أو الأصوات الأربعة أو قد يكون بحسب تتبع المصدر اللغوي (جالغي) تعني آلات الضرب وما يضرب به كالسنطور ، والآلات الإيقاعية(9 ، ص65). ويرى العلاف أنه من غير المستحسن أن تغنى المقامات العراقية والأغاني المرافقة لها على غير آلتي السنطور والجوزة (10 ، ص108).

كان قارئ المقام وأفراد فرقة الجالغي البغدادي يجلسون في المقهى على محل مرتفع يشبه المسرح ، وكان يتألف من عدد من التخوت تُصفّ مع بعضها ، ويوضع فوقها ألواح خشبية حيث يجلسون فوقها على شكل نصف دائرة (11 ، ص35). والتخوت مفردها التخت وهي من اللغة التركية وتعني قطعة خشب تعلو قليلاً عن الأرض) (19 ، ص608). ولا يصح أن يقف المغني ويتفاعل مع الأداء بصورة تعبيرية فكانت تعد عيباً وتقليلاً من هيبة المقام والمؤدي معاً، ويأتي ذلك من منطلق أن المقام هو رجولة ، وقوة ، وشموخ (12 ، ص44). زيادة على ذلك كان لجلوس قارئ المقام بالقرب من أفراد فرقة الجالغي يتيح له الاستماع إلى ملاحظاتهم التي يهمسون بها في أذنيه لفرط قربه منهم (13 ، ص34).

أما في البيوت البغدادية إذ تقام حفلات الجالغي من أعراس ، أو ختان ، أو مواليد فقد كان قارئ المقام فيها يتوسط الحفل ويجلس على مقعد يشبه المنبر وعلى جانبيه تجلس فرقة الجالغي البغدادي (11 ، ص33). وكان أول من غنى في بغداد واقفاً هو قارئ المقام محمد القبانجي(13 ، ص33). كما كان القبانجي من أوائل القراء الذين أدوا البستة إذ كان قراء المقام لا يؤدون الأغنية المرافقة للمقام (البستة) ، وذلك ترفعاً وسمواً لاعتقادهم أن المقام يمثل الرجولة والقوة ، أما البستة فتمثل الخفة والنعومة وهي أقل من مستواهم الفني لذلك كانوا يتركونها لتغنى من قبل (البستجي) ، أو لجماعة من المنشدين تجلس خلف فرقة الجالغي يطلق عليهم (البستجيه) ، أو تؤدى من قبل أفراد فرقة الجالغي البغدادي(14). والبستجي لفظ يطلق على من يغني البستات وليس أهلاً لغناء المقامات (20 ، ص82). وكان مؤدي الأغاني المرافقة للمقام العراقي يطلق عليه (بستة كار) وهو ناظم البستات ، أو مرتبها ، وفي بغداد يسمى (البستجي) بالجيم المثلثة(21 ، ص27).

أما في جنوب العراق فيطلقون عليه بـ(البسّات)، ويجمعونها (بسّاته) نسبة إلى كلمة البستة (22 ، ص32).



ومما تقدم يتضح للباحث أن الجالغي البغدادي ، أو (جالغي بغداد) هو ما يطلقه البغداديون على:-
أ. الفرقة الموسيقية الصغيرة المصاحبة لغناء المقام العراقي والأغاني المرافقة لها وتسمى (فرقة الجالغي البغدادي) والتي غالباً ما تتألف من أربعة عازفين على الآلات الموسيقية التراثية التالية:-

آلة السنطور:-
وهي من الآلات الموسيقية الوترية النقرية ، وبالعزف على هذه الآلة يصدر منها الصوت متقطعاً ، ويرى الباحث أن العازف على هذه الآلة دائماً ما يكون هو رئيس ، أو قائد فرقة الجالغي البغدادي، وذلك ما استشفه الباحث من خلال قراءاته في المصادر والمراجع التاريخية عن العازفين المصاحبين للمقام العراقي إذغالباً ما تنسب هذه المصادر قيادة فرقة الجالغي البغدادي إلى عازف آلة السنطور فيها.


آلة الجوزة ، أو الكمنجة ، أو (الكمانة البغدادية):-
وهي من الآلات الموسيقية الوترية القوسية ، وبالعزف على هذه الآلة يصدر منها الصوت ممتداً.

آلة الدنبك، أو الطبلة:-
وهي من الآلات الإيقاعيةالمصاحبة لفرقة الجالغي البغدادي.

آلة الرق ، أو الدف الزنجاري ، أو الديرزان:-
وهي من الآلات الإيقاعية المصاحبة لفرقة الجالغي البغدادي.

وكانت تضاف أحياناً آلة موسيقية إيقاعية أخرى إلى فرقة الجالغي البغدادي وهي آلة النقارة ، وقد تركت هذه الآلة ، وأصبحت فرقة الجالغي البغدادي تتألف من أربع آلات فقط(7 ، ص40).

ب. الحفلة الغنائية التي تقيمها فرقة الجالغي البغدادي بمرافقة قراء المقام العراقي في المناسبات العامة والخاصة.

ج. جماعة العازفين في فرقة الجالغي البغدادي.

ولأفراد الجالغي البغدادي دور مهم في المرافقة الموسيقية لقارئ المقام إضافة إلى دورهم في أداء وغناء البستة المرافقة للمقام ، لذلك يجب أن تتوفر فيهم الخبرة والمعرفة في أصول المقام العراقي وقواعده ، وأن يكونوا من العازفين الجيدين ، ويفترض فيهم الإلمام بمعرفة المقامات ، وتسلسل أركانها ، وقطعها ، وأوصالها لأنهم يقومون بأدائها عزفاً على آلاتهم الموسيقية حيث أن هناك بعض أركان المقام ، وقطعه ، وأوصاله التي يجب على العازفين الدخول بها أولاً قبل قارئ المقام إضافة إلى عزفهم أنغاماً كثيرة ومتنوعة بين قطعة وأخرى من المقام(8 ، ص10). وكان أغلب العازفين على آلات الجالغي البغدادي هم من المحترفين اليهود كبار السن ، أو من أعمار متقدمة ، ومن المتمرسين في العزف الذين يتقنون فنون المقام العراقي ويتجاوبون مع القارئ في غنائه كما يتجاوب قارئ المقام مع عزفهم ويشيد بهم ، وبأسمائهم علانية خلال أداء وصلته الغنائية ، والأمثلة كثيرة في الاسطوانات التي سجلها رواد المقام الأوائل(15 ، ص28).

ولليهود العراقيين دور مهم في رفد الجالغي البغدادي بالعازفين منذ أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وحتى عام 1951م حيث هاجروا إلى فلسطين. وكانت مهنة العزف على الآلات الموسيقية في فرقة الجالغي البغدادي من المهن والحرف التي تحتكرها بعض العوائل اليهودية المحترفة في هذا المجال ، حيث يتوارث الأبناء مهنة آبائهم وهذا ما كان معروف سابقاً في العصور التاريخية القديمة كما يشير إلى ذلك صبحي أنور رشيد فيقول مهنة الموسيقي كانت في العراق القديم من المهن الفنية التي كان الأبناء يتوارثونها عن الآباء(16 ، ص76). ومن أشهر العوائل اليهودية التي عملت في مجال الجالغي البغدادي هي عائلة بتو وعائلة بصون ، أما أشهر فرق الجالغي البغدادي المعروفة في بغداد في ذلك الوقت هي:-

فرقة جالغي حوكي بتو:- وتتألف من:
عازف آلة السنطور ورئيس فرقة الجالغي :- حوكي بتو بن صالح بتو بن رحمين (بغداد 1848م-1933م) ، وعند مشاركة الوفد العراقي في مؤتمر الموسيقى العربية الأول في القاهرة عام 1932م لم يستطيع السفر إلى القاهرة بسبب عمره الكبير فقد جعل أبنه يوسف بتو يذهب بدلاً عنه ويأخذ مكانه(17 ، ص78).
عازف آلة الجوزة:-
ناحوم بن يونه الدرزي بن ناحوم ، ولد في بغداد عام 1877م ، وقد كان أيضاً بستجي وملأ جملة اسطوانات بمختلف البستات البغدادية(2 ، ص104).
عازف آلة الـرق:- يوسف حمو.
عازف آلة الطبلة:- عبودي أمعاطو (10 ، ص109).



فرقة جالغي يوسف بتو:- وتتألف من:
عازف آلة السنطور ورئيس فرقة الجالغي :- يوسف بتو بن حوكي بتو بن صالح بن رحمين (ولد في بغداد عام 1886م-1975م) ، وقد شارك مع الوفد العراقي في مؤتمر الموسيقى العربية الأول في القاهرة عام 1932م بدلاً عن والده حوكي بتو(12 ، ص29).
عازف آلة الجوزة:- صالح بن شُمّيل بن صالح بن شمولي (ولد في بغداد عام 1890م-1960م).
عازف آلة الـرق:- خضوري بن صالح بابو بن حسقيل (ولد في بغداد عام 1896م)(2 ، ص56).
عازف آلة الطبلة:-
يهودا بن موشي بنيامين بن شماش (ولد في بغداد عام 1885م)(2 ، ص109).



فرقة جالغي شاؤول بصون:- وتتألف من:
عازف آلة السنطور ورئيس فرقة الجالغي :- شاؤول بصون بن دواد بصون(10 ، ص109).
عازف آلة الجوزة:- نسيم بصّون (بغداد 1840م-1921م)(7 ، ص182).
عازف آلة الـرق:- حسقيل شاؤول(10 ، ص109).
عازف آلة الطبلة:-
هارون زنكي بن روبين بن بقجي بن زنكي (ولد في بغداد عام 1844م)(7 ، ص186).

فرقة جالغي سلمان بصون:- وتتألف من:
عازف آلة السنطور ورئيس فرقة الجالغي :- سلمان بصون بن شاؤول بصون بن دواد بصون (بغداد 1900م-1950م)(2 ، ص73).
عازف آلة الجوزة:- افرايم بن شاؤول بصّون (ولد في بغداد عام 1898م)(7 ، ص183).
عازف آلة الـرق:- حسقيل بن صيّون بن يعقوب (ولد في بغداد عام 1895م)(2 ، ص49).
عازف آلة الطبلة:- شاؤول زنكي بن هارون زنكي بن روبين بن بقجي (ولد في بغداد عام 1890م)(2 ، ص76).

فرقة جالغي حسقيل شمولي: وهي من أشهر وأقدم فرق الجالغي البغدادي التي كانت معروفة في بغداد ، ذلك الوقت ، وتتألف من:
عازف آلة السنطور ورئيس فرقة الجالغي: - حسقيل شمولي عزره (بغداد 1804م - بغداد 1894م)(2 ،ص48).
عازف آلة الجوزة:- لطفي رزيّج المندلاوي (مجهول تاريخ المولد والوفاة).
عازف آلة الرق:- حسقيل شوته مئير(بغداد 1840م - بغداد 1917م).
عازف آلة الطبلة:- هارون زنكي روبين بقجي زنكي (ولد في بغداد عام 1843م).

أما الفرقة الموسيقية التي رافقت القبانجي للمشاركة في مؤتمر الموسيقى العربية الأول المنعقد في القاهرة عام 1932م كانت تتألف من(12 ، ص29) :-
1- عازف آلة السنطور:- يوسف بتو (ولد في بغداد عام 1886م-1975م).
2- عازف آلة الجوزة:- صالح شُمّيل (ولد في بغداد عام 1890م-1960م).
3- عازف آلة الرق:- إبراهيم صالح (مجهول تاريخ الميلاد والوفاة).
4- عازف آلة الطبلة:- يهودا موشي شماش (ولد في بغداد عام 1889م).
5- عازف آلة العود:- عزرا أهارون عزوري (ولد في بغداد عام 1900م-1975م).
6- عازف آلة القانون:- يوسف زعرور (بغداد 1897م-1943م).


وقد كان في بغداد العديد من الجالغيات الأخرى مثل فرقة جالغي خضر ابن طماشة (بغداد 1832م-1909م) (2 ،ص56) ، وفرقة جالغي شُمّيل صالح شمولي (بغداد 1837م-1914م) (7 ، ص177) ، وغيرها من الجالغيات التي كانت معروفة في بغداد آنذاك.

ومن ذلك يرى الباحث أن فرق الجالغي البغدادي المذكورة سابقاً قد رافقت أغلب قراء المقام الكبار في عصرهم ، ورافقوهم في المقاهي ، والمناسبات العامة ، والخاصة من خلال أدائهم للبستات ، والعزف ، والمصاحبة الموسيقية منذ بداية التسجيل على الاسطوانات ، أو السفر إلى خارج القطر ، ومرافقة القبانجي في تسجيل الاسطوانات ، أو للمشاركة في المؤتمر الأول للموسيقى العربية المنعقد في القاهرة عام 1932م ، أو مشاركتهم في الحفلات الإذاعية المباشرة التي كانت تبث من إذاعة بغداد منذ تأسيسها عام 1936م. ومما لاشك فيه أنه كان لهم الدور الكبير ، والبارز ، والمساهمة الفعالة في تبلور ، وصياغة المقامات ، والبستات البغدادية القديمة ، ووصولها إلينا بهذا الشكل. ومن المعروف تاريخياً أن العازفين اليهود تعلموا العزف على آلات الجالغي البغدادي على يد المسلمين وأخذوها عنهم كما يشير إلى ذلك الحنفي فيقول (مما لاحظته من أمر المواسقة والآلاتية في بغداد الذين عرفوا واشتهروا بالعزف على الجالغي البغدادي في القرن التاسع عشر الميلادي كانوا من المسلمين جميعاً ثم تراجعوا عن ذلك إلى اليهود) (2 ، ص7).

وكذلك الحال بالنسبة لصناعة هذه الآلات حيث تعلم اليهود العراقيون كيفية صناعتها وألموا بكل جوانبها الفنية حتى أصبحت حكراً لهم ، وفي أربعينيات القرن العشرين وما قبلها لم تكن في بغداد إلا محلات قليلة متخصصة في صنع آلات الموسيقى المحلية وتقتصر على بعض المحترفين وبعضهم من الهواة في صناعتها الذين احتكروا تلك الصناعة ومنهم بعض اليهود والأجانب المقيمين في بغداد(18 ، ص99).

ولم تدخل آلات الجالغي البغدادي في مناهج التدريس حتى عند افتتاح معهد الموسيقى عام 1936م في بغداد ، ولم تتأسس ورشة فنية لتقوم بتعليم صناعة هذه الآلات على وفق مناهج ، وأسس علمية ، فقد كانت تدرس في المعهد فقط الآلات الأجنبية مثل البيانو ، والجلو ، والكمان ، وبعض الآلات الهوائية ، والعود ، أما آلة السنطور ، وآلة الجوزة فكانت من الآلات التراثية التقليدية التي لم تدرس على وفق مناهج علمية موسيقية في المعاهد الفنية الموسيقية إلا في عام 1971م في معهد الدراسات النغمية العراقية (معهد الدراسات الموسيقية حالياً)التابع لدائرة الفنون الموسيقية في وزارة الثقافة (12 ، ص48).

ويبدو لي أن العازفين اليهود احتكروا مهنة العزف على آلات الجالغي البغدادي ، وطريقة صنعها ، وأساليب العزف عليها كونها أصبحت مهنة عائلية اعتمدوا عليها في كسب رزقهم بعدّها تدر مورداً مادياً جيداً لهذه العوائل فأصبحت سراً من أسرار المهنة لا يسمح بالإطلاع عليه من قبل الغرباء وإنما قاموا بتعليمها فقط لأبنائهم ليحافظوا على مكانتهم ، كما يعترف بذلك اليهود أنفسهم إذ يقول ي.قوجمان أنه تميّز هذا الوسط الموسيقي ببعض الأنانية إذ إن هؤلاء الموسيقيين بخلو عادةً في نقل معلوماتهم إلى الآخرين رغبةً منهم بالاحتفاظ بسر المهنة لهم ولعوائلهم(17 ، ص65).

وقد كان لهذا الاحتكار نتائج واضحة ظهرت بشكل ملموس بعد هجرة اليهود إلى فلسطين عام 1951م حيث كانت فترة عصيبة موسيقياً في بغداد ، وهذا ما يشير إليه السماك بقوله في أواخر الأربعينيات وبعد هجرة اليهود إلى فلسطين حدثت شبه أزمة فنية بالنسبة للعازفين في الجالغي البغدادي ، لولا تدارك بعض الشباب العراقيين الفنانين في هذا المضمار فأعادوا لهذه الموسيقى رونقها ، واصالتها كما رفدوها بآلات العزف القليلة المتيسرة في ذلك الحين بعد غياب العازفين اليهود السابقين مع آلاتهم (15 ، ص28).

ومن الجدير بالذكر أن لعازف آلة السنطور الحاج هاشم الرجب (بغداد 1921م-2003م) ، وعازف آلة الجوزة شعوبي إبراهيم (بغداد 1925م-1991م) ، وعازف آلة الإيقاع حسين عبد الله (الموصل 1905م-1982م) يعود الفضل الأكبر في المحافظة على المقام العراقي ، وفي إحياء الجالغي البغدادي بعد سفر العازفين اليهود إلى فلسطين وإسقاط الجنسية العراقية عنهم (7 ، ص192).

ويذكر لنا عبد الحميد العلوجي أنه منذ أواخر الخمسينات وحتى يومنا هذا يحاول الكيان الصهيوني انتحال الفولكلور الغنائي العراقي وموسيقاه دونما سَنَدٍ أو حجّة مقبولة ، وقد اعتاد أن يعرضه في دول أوربا الرأسمالية ، وفي الولايات المتحدة الأمريكية بوصفه تراثاً إسرائيلياً. كما اعتاد في إذاعته العبرية تقديم ألوان من الغناء العراقي بوصفها أغنيات إسرائيلية ، وكان هذا ديدنه في أغلب المهرجانات والندوات الفولكلورية التي يشارك فيها(19 ، ص466).

هذا بالرغم من اعتراف اليهود أنفسهم بأنها موسيقى عراقية وأنها ليست موسيقى يهودية أو إسرائيلية كما جاء ذلك في كتاب (الموسيقى الفنية المعاصرة في العراق) لمؤلفه اليهودي ي. قوجمان إذ يقول إن ثمة من المتفائلين من يزعم أو يفاخر بأنه طور وما زال يطور الموسيقى العراقية في إسرائيل ويأمل في المزيد من تطورها في المستقبل. يبدو لي أن هذا الرأي مغالٍ في تفاؤله ، أو عاجز عن رؤية الواقع. أعتقد أن الموسيقى العراقية في إسرائيل لا مستقبل لها وأن الموجود منها في الوقت الحاضر ليس إلا استمرار لما سبق للموسيقيين أن اكتسبوه في العراق واستلهموه من الشعب العراقي. إن الموسيقى العراقية في إسرائيل لا مستقبل لها لأنها موسيقى عراقية ، لأنها ليست موسيقى يهودية ، لأنها ليست موسيقى إسرائيلية (17 ، ص133).

المصادر والمراجع:-

1. حسين قدوري. الموسوعة الموسيقية ، بغداد ، شركة المنصور للطباعة المحدودة ، 1987م.
2. الحنفي ، جلال. المغنون البغداديون والمقام العراقي ، وزارة الإرشاد ، السلسلة الثقافية الثانية ، بغداد ، مطبعة الحكومة ، 1964م.
3. حسين علي محفوظ. قاموس الموسيقى العربية ، بغداد ، دار الحرية للطباعة ، 1977م.
4. العامري ، ثامر عبد الحسن. الغناء العراقي ، ط1 ، بغداد ، دار الشؤون الثقافية العامة ، 1988م.
5. العلاف ، عبد الكريم. الطرب عند العرب ، ط2 ، بغداد ، مطبعة أسعد ، 1963م.
6. الأمير ، سالم حسين. الموسيقى والغناء في بلاد الرافدين ، ط1 ، بغداد ، دار الشؤون الثقافية العامة ، 1999م.
7. الرجب ، هاشم محمد. المقام العراقي ، ط1 ، بغداد ، مطبعة المعارف ، 1961م.
8. صبحي أنور رشيد. الآلات الموسيقية المصاحبة للمقام العراقي ، بغداد ، مطبعة العمال المركزية ، 1989م.
9. إحسان شاكر محسن زلزلة. المقام العراقي دراسة تحليلية مقارنة بغداد وكركوك والموصل ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، قسم الفنون الموسيقية ، 2000م ، نقلا عن رأي قارئ المقام العراقي طه غريب.
10. العلاف ، عبد الكريم. بغداد القديمة ، ط2 ، بيروت ، الدار العربية للموسوعات ، 1999م.
11. الوردي ، حمودي. الغناء العراقي ، جـ1 ، ط1 ، صدر بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي للموسيقى العربية ، بغداد ، مطبعة أسعد ، 1964م.
12. فراس ياسين جاسم. محمد القبانجي دوره وأثره في المقام العراقي ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، قسم الفنون الموسيقية ، 2002م.
13. الحنفي ، جلال. مقدمة في الموسيقى العربية ، بغداد ، دار الحرية للطباعة ، 1989م.
14. موفق عبد الهادي البياتي. مقابلة شخصية أجراها الباحث في معهد الدراسات الموسيقية بتاريخ 20/10/2003م.
15. السماك ، مهدي عبد الأمير. مذكرات وخواطر طبيب بغدادي ، جـ1 ، ط1 ، وزارة الثقافة ، بغداد ، دار الشؤون الثقافية العامة ، 2001م.
16. صبحي أنور رشيد. الموسيقى في العراق القديم ، ط1 ، وزارة الثقافة والإعلام ، بغداد ، دار الشؤون الثقافية العامة ، 1988م.
17. ي. قوجمان. الموسيقى الفنية المعاصرة في العراق ، أصدرته آكت للتراجم العربية ، ط1 ، لندن ، طبع في بريطانيا العظمى ، 1978م.
18. السماك ، مهدي عبد الأمير. مذكرات وخواطر طبيب بغدادي ، جـ2 ، ط1 ، وزارة الثقافة ، بغداد ، دار الشؤون الثقافية العامة ، 2002م.
19. موسوعة حضارة العراق ، تأليف نخبة من المؤلفين ، جـ 9 ، بغداد ، دار الحرية للطباعة ، 1985م.
20. الاعظمي ، حسين إسماعيل. المقام العراقي إلى أين ، ط1 ، بيروت ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، 2001م.
21. أ.كاظم. الاصطلاحات الموسيقية ، ترجمة إبراهيم الداقوقي ، بغداد ، مطبعة دار الجمهورية ، 1964م.
22. أحمد جهاد خلف. الخصائص الموسيقية لأغاني أطوار الأبوذية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة بغداد ، كلية الفنون الجميلة ، قسم الفنون الموسيقية ، 1998م.

Wednesday, March 14, 2018

حسين الاعظمي وفرقة المقام العراقي - حفلة المانيا 2013

Hussein al-Adhami and the Iraqi Maqam Ensemble
Maqam Panjigah and Hel Laila Hilwa
Morgenland Music Festival 2013
Osnabrück, Germany




ليل الطبيعة في بغداد فتان * ونجمها ساحر للروح ريحان
بلابل الروض في الاغصان ساحرة * والورد تحت ظلال الأيك حيران
غرد على الروض وأهتف في خمائله * فأنت يا عندليب الروض نشوان


شعر محمد القبانجي

مهرجان مورغن لاند الموسيقي
اوسنابروك. المانيا
2013

الجوزة: محمد حسين كمر
السنطور: وسام ايوب العزاوي
القانون: جميل الاسدي
الناي: علاء مجيد
الطبلة: عبد اللطيف سعد العبيدي
الرق: ايهاب وسام العزاوي

Sunday, March 11, 2018

جالغي الاجراس - فرقة الاجراس العراقية

Bells Band
Chalghi al-Ajrass
Songs from Iraqi folklore



ٌفرقة الاجراس العراقية في مجموعة اغاني من التراث البغدادي توزيع حديث. هيا بنا , مروا بنا من تمشون , جلجل عليه الرمان

Thursday, March 8, 2018

Jewish Role in Iraqi Music

Yeheskel Kojaman
ykojaman@gmail.com
January 9, 2011

This conference is dedicated to discuss different aspects of the life of the Jewish communities in Iraq and other Arab countries. I, therefore, am not going to speak about music as I usually do, but I will talk about the relation of the Iraqi Jewish community to Iraqi music. This subject differs in Iraq from the life of any other Jewish community in any other Arab country.

Everywhere where there was a Jewish community there were great Jewish musicians. There are lots of great Jewish musician names all over the world. I will take Jewish musicians of Egypt as an example. There were two great Jewish musicians in Egypt, Daoud Husny and Zaki Murad the father of Layla Murad and Munir Murad. Daoud Husny, for instance, was a musician who composed at least nine songs for Um Kulthum and was the only composer who composed a song for the greatest Arab musician, Muhammad Abdul Wahhab.. He also composed for other singers such as Asmahan. He was the person who suggested her musical name Asmahan But these two musicians were two among tens of other great musicians such as Salama Hujazi, Abu Al-Ula, Sayyid Darwish, Zakariyya Ahmad, Sami Shawwa, Amin Mahdi Muhammad Al-Qasabchi and tens others.

The situation in Iraq was different. In Iraq during the first half of the twentieth century all instrumental musicians were Jewish and there were many great Jewish singers and composers. In fact the greatest composer of modern music in Iraq at that period was Saleh Al-Kuwaity who composed most of the songs for all the lady singers such as Salima Pasha, Zakiyya George, Nargis Shawky, Afifa Skander and others. There were other Jewish composers like Daoud Al-Alkuwaity, Salim Daoud, Salim Zibly, Daud Akram, Yakub Al-Imary, Izra Haron and otheres. In short, in the Radio broadcast and in all the night clubs of Baghdad there were only two non Jewish instrumentalists, Husain Abdallah the percussionist in the radio team and a oud player in the team of Salima Pasha called Saliba Al-Katreeb who was a Syrian.

In the special musical tradition of Iraq called Iraqi Maqam no non Jewish instrumentalist was known. All the players of the two maqam instruments, the Joza and the Santour were Jewish. The music tradition of Iraqi Maqam is a repertoire of precomposed songs composed according to special rules and sung by all Iraqi Maqam singers. The two string instruments used to accompany this singing were the Joza whose sound box is made of a Joza (coconut) shell and the Santour which is a special kind of a dulcimer. When the Iraqi government wanted to participate in the first World Arabic music congress in 1932 in Cairo it had to send the Jewish players who did not even know how to wear a suit or a shoe. The only non Jewish member of the team was the great Maqam singer, Muhammad Al-Qubbanchy. This Maqam tradition was unknown to other Arab countries or even to European musicologists. It therefore was a surprise to them and it was considered the best musical team in the congress.

Now one has to ask, what were the reasons for such a situation where all the instrumentalists were Jews?

Some people, especially in Israel, believe that the reason is that this music was a Jewish music. I think that this idea has no basis of truth. If it was a Jewish music it should have immigrated with the Jewish community to become a developing music tradition in Israel where the musicians were. Iraqi musicians played the greatest role in oriental music in Israel. Most of the members of the oriental orchestra in the Israeli radio were Iraqi. But this music did not develop but deteriorated there. A musician who died did not leave new musicians after him. Nowadays only musicians of more than eighty years old remained there and they can be counted on the fingers. Few young musicians are interested in Iraqi music today. But these musicians learn the Iraqi music as a foreign music exactly as an Iraqi musician learns classic music or Chinese music.

Calling the music played by Jewish musicians a Jewish music belittles the role of the Jewish musicians of Iraq. It is making these musicians as musicians of a hundred and twenty thousand people whereas they were in fact the musicians of all the millions of Iraqi people.

May be one could say that the reasons were the special musical talents of the Jews. This also seems not true to me. First of all, most of the great Maqam singers were not Jews. There were several Jewish Maqam singers such as Yusif Horesh, Salman Moshi, Salim Shibbath, Heskel Kassab, but there were also the greatest Maqam singers as Ahmad Zaydan, Rashid Al-Qundarchi, Najm Al-Shaikhly, Muhammad Al-Qubbanchi and many others. Moreover, after the immigration of the Jews, there are now hundreds of great musicians in Iraq. So it is not a matter of special Jewish talents.

It seems to me that the most important reason was that the Muslim families did not allow their children to play musical instruments, they considered playing music as a low life. But they treated the singing as related to singing the Koran and thus respected the singers. Most of the Muslim Maqam singers were Koran singers at the same time.

If one can talk of a Jewish music or Muslim music, he can only talk of religious music. Such music is used only in religious occasions. Great names are there of Koran singers in all Arab counties and of course in Iraq. Great canters are known among the Jews in Iraq and elsewhere. Zaki Murad used to go every Kippur to Jerusalem as a canter. But both the Muslim and Jewish religious music are based on the same rules of the Maqam music. They used the Maqam rules with religious words. Almost all the Jewish singers in both musical traditions used to be assistant canters during the prayers of the Jewish New Year and Yom Kippur, the fasting day.

I have a reel to reel record of the greatest Iraqi canter in Israel, Shlomo Muallim which by the help of the SOAS I succeeded to convert into five CD records. I gave a copy of them to the great Maqam singer, Hamid Al-Saadi who listened to them and analysed every piece into its Maqam and took the discs with him to Iraq in spite of the fact that almost all the religious and the non religious songs were in Hebrew.

Jewish community in Iraq was an intimate part of the Iraqi society. They participated in every field of the life of the society. There were good Jews and bad Jews. There were exploiters and exploited, rich and poor, there were writers, poets, journalists, lawyers, doctors, financials, politicians and even part of the ruling class. There were even persons who behaved as feudal sheikhs and had vast arable lands with Jewish and non Jewish peasants working in them. The best Amber rice was called under the name of the Jewish family Khalaschy. Even in the army there were few famous officers. But one of the most important parts was played by musicians. All Iraqis liked music and enjoyed to listen to Jewish musicians. One could not feel any distinctions between Jews and Muslims or Christians in the field of music. In music the real brotherhood of all the people was felt. Iraqi Maqam musicians were usually invited to the houses of ministers, lords and rich Muslim families. One never felt a prejudice against or pro Jewish in the field of music.

By immigration the Jews left a great need for musicians in Iraq. At the beginning the government had to borrow musicians from other Arab countries. Before the immigration of the Iraqi Maqam players Saleh Shummail, the Joza player and Yusif Pataw the santour player were obliged by Nuri Al-Said to teach two Muslim musicians to play the two Maqam instruments. The Maqam singer Hashim Al-Rejab learned to play the santour and the musician Shaoobi Ibrahim learned to play the Joza. These two musicians were the basis of teaching the new students to play them. Today there are tens if not hundreds of the Maqam instruments players. Maqam music is an Iraqi musical tradition and remains as such as long as there are Iraqi people.

But what was the fate of the Jewish musicians who immigrated to Israel? There were in Iraq enough musicians to entertain all the people of Iraq. In Israel they became musicians for 120 thousand people who were reduced as Iraqi music fans every day. Best music lovers who were old died. Young boys and girls grew on Israeli music. So what was the fate of those hundreds of musicians?
Few musicians were lucky to form the oriental orchestra of the Israeli Radio. The orchestra was formed of about twenty musicians most of them if not all were Iraqi. These few musicians lived a decent life as musicians until they retired. After them there was no fixed oriental orchestra in both the radio and television. Most of those musicians died or became so old that they cannot play a real role as musicians. A film which reviewed Iraqi musicians did not talk to any musician who is younger than eighty years old. The most famous old musicians remaining today are very few as Salim Zivly, Abraham Salman, Alias Shasha, Alber Alias and very few others. A young musician of an Iraqi origin called Yair Dallal who is a classic violin player was attracted to oriental music and learned to play oud and became famous in Israel.

Hundreds of other musicians could not get their living from music. Saleh Al-Kuwaity who used to talk proudly about the present which king Ghazee personally offered him, a golden watch with his picture printed on it, and who was invited by the Prince of Kuwait through his ambassador in Baghdad to come back to his birth place, could not get his living in Israel from music. He and his brother had a very small kitchenware shop for living.

Salim Daoud the great musician who could be compared with Saleh Al-Kuwaity, who was the sole composer of Salima Pasha for five years, and when the famous Egyptian singer, Ragaa Abdu came to Iraq she asked him to go with her as her composer to Egypt, and who when once quarrelled with Afifa Skander and did not talk to her she asked the prime minister Arshad Al-Umary to persuade him to forgive her and talk to her, lived on his blind person government pension in a one and a half room miserable flat.
Yaaqub Al-Imari who was the nay player in the broadcasting band in Iraq and became a famous Iraqi Maqam singer in Israel had to go back to his profession as a shoemaker for living.

Meir, the oud player in the Ikhwan al-Fann band became a telephone opereater. Tens of students of the blind children school had to use the professions which they learned in the school to save them from begging such as brash and rope making for living.
The great Iraqi Maqam singer, Heskel Qassab and the famous qanoon player Yusif Zaaroor formed a musical team to entertain Iraqi families which liked the Maqam music until they died on the same day.

Saleh Shummail the Joza player died in the tent camp where Iraqi Jews lived called Maabara for few years. Yusif Pataw the Santour player became deaf and could not play there. The Basson brothers, Khadduri the Santour player and Ephraim the Joza player, died after a short while in Israel. Saleh Al- Kuwaity tried to play the Joza without success. Today there is no mention of the Joza and Santour in Israel any more.

In short the Iraqi musicians were cut from their Iraqi roots and became like a bunch of flowers which remains beautiful and fragrant for a while but does not grow new flowers.

***


JEWISH ROLE IN IRAQI MUSIC
Yeheskel Kojaman
SCRIBE magazine

The Iraqi Jewish community settled in Iraq long before the Arabs occupied the country.

Jews mastered the Arabic language quickly, and participated in all fields of life. The leaders of the community were treated with great respect by the Khalifs.

This article deals mainly with the role of the Jews in music during the first half of the 20th century. The Jewish community in Iraq liked instrumentalists and treated them with respect for their skills and their artistic talents. Thus, during the first half of the twentieth century, Jews were virtually the only instrumental players in Iraq. They were the musicians of the Iraqi people. In 1932, for example, all the instrumentalists who attended the first Arabic music congress in Cairo were Jews, while the singer, Mohammed Al-Qebbantchi was Moslem. At that Conference the Iraqi ensemble received the first prize from King Fuad. When Iraq Radio was first established in Iraq in 1936, the entire instrumental ensemble, apart from the percussion player, was Jewish. Almost all instrumentalists in the night-clubs of Baghdad were Jews. For this reason, on Yom Kippur and Tish'a 'be-Ab, the two most solemn days in the Jewish calendar when Jews did not play music, no live music was broadcast on Iraq Radio; only records were played.

During the late 1920's, an instrumental ensemble at a night-club consisted of violin, qanun (plucked trapezoid zither), ud (middle-eastern lute) and two percussion players. Only in the broadcasting station were cello and nay (flute) introduced.

Singers, both men and women, were of different religions - Moslems, Jews and some Christians. The most famous woman singer, since the early 1930's, was a Jewish vocalist called Salima Pasha (later Salima Murad). At the time, it was considered shameful for a woman to sing in public, so that no respectable family would allow their daughter to become a professional singer. Thus, a situation existed whereby women singers (and dancers) were recruited from local brothels from among those who had musical talent. Despite this, Salima Murad was loved and respected; she was asked to sing at numerous private parties where she earned a high fee. She is known to have helped many people financially, and by interceding on their behalf at Government level when necessary.

In 1936, an institute was started for the teaching of instruments, singing and acting, but most of its instrumental classes were for brass and other western instruments, such as piano and violin. The only eastern instrument to be taught was the ud (middle-eastern lute). However, another institution, the school for blind Jewish children existed since the late 1920's. It was started so as to teach these children a profession - such as weaving, and the making of brushes, cane seats and cradles of rope - to save them from the usual fate of begging. Most of the children liked music, and the school provided them with instrumental lessons. Many of the students became musicians in Iraq, and later, as part of the Arabic Music Ensemble Qol Yisrael (Israel Radio), was formed of these blind musicians. The term "Art Music" is used to denote all music which is pre-composed, and thus in most cases has a known composer; it is distinct from folk music. In Iraq, there are two traditions of art music as sung and played in the big cities such as Baghdad, Mosul and Basra.

1. Modern Music

This tradition is identical with music sung and played in all other Arab countries. In vocal music, it was Egypt that dictated the new repertoire. Composers and singers of new songs appeared first in Egypt, which became the leader in the development of the "modern music" style. The new repertoire then spread to other Arab countries. It was only in the late 1920's that Egyptian musicians began to compose new instrumental pieces.

In Iraq, new compositions emerged somewhat later than in Egypt. Until the early 1920's, there were no famous composers, except for Ezra Aharon, an ud player who was one of the musicians in the group that represented Iraq in the 1932 Congress of Arabic Music at Cairo; he later became famous in the Middle-East Broadcast (from Cyprus), and later (first in Palestine) and then in Israel, as the director of the Arabic Music Ensemble for Israel Radio.

During the 1920's, two brothers began to gain prominence in the field of music in Iraq; the Kuwaiti brothers - Salih, a violin player, and Dawud, an ud player. Almost at the same time, the name of a woman singer, Salima Pasha (then Salima Murad) began to achieve fame. The brothers, Salih and Dawud el-Kuwaiti began to perform and to compose new songs for Salima. Salih became the most prominent musician in Iraq, and Salima became the most famous singer. Following the opening of the Iraqi Broadcast Station in 1936. Salih was asked to form the official music ensemble for the radio station. It was due to him, that two instruments, the cello and nay (flute), were introduced for the first time into the instrumental music ensemble.

2. Iraqi Maqam

In Iraq, this second tradition of art music is known as Iraqi Maqam. No other Arab country had encountered this form of music until the Congress of Cairo in 1932.

The Maqam tradition in Iraq is in fact, a composed repertoire of about sixty songs, to be performed by a solo singer accompanied by an instrumental ensemble, the latter being known as the Chalghi Baghdad. In the past, the Maqam (pl. maqamat) was also sung without instrumental accompaniment. Most Maqamat were composed before the twentieth century. Some were composed by known composers, for example, Ahmed Zaidan and Mohammed Al-Qebbantchi (both twentieth century composers), and some are anonymous. These songs are transmitted orally from one singer to another, and on the whole are sung as the original composer composed and performed it.

All these songs were composed according to a strict set of rules which they share in common, and any new Maqam must be composed according to the same set of rules.

The Maqam is usually formed of three sections - the tahrir (introduction), the matan (the text of the poem) and the taslim (conclusion). Generally, they are all sung with instrumental accompaniment.

The Maqam is often followed by a light song called pasta. The instruments that are used to accompany the maqam singer, differ from those used in the Modern Music tradition. The maqam ensemble, called the chalghi, consists of a santur (struck dulcimer), a kamana-joza (a four-string spike fiddle; body constructed from a coconut shell) and two percussion instruments, the daff (frame drum, with metal discs) and dumbuk (goblet-shaped drum; also known as "tabla" in Egypt.

During the end of the nineteenth century and until about the beginning of the 1950's the chalghi instrumentalists were exclusively Jewish. This profession was strictly a "family business." During this period, there were two such chalghi ensembles in Baghdad - the Patao ensemble and the Bassoun ensemble.

Maqamat were sometimes sung in coffee houses. Traditionally, though, they were performed at family celebrations; at such celebrations they performed until morning. At such performances, the maqamat were divided into five groups known as fusul "chapters." Each fasl (chapter) is composed of four to six maqamat, based on different melodic modes. These maqamat are generally sung in the same order, and are not repeated in another chapter.

Each maqam is followed by a "pasta." There are many pastat in the same melodic mode, and the singer may choose any one of them. The texts are mainly popular dialect. The pasta gives the audience an interval of light music during which they can clap, accompany the singer and even dance, changing the atmosphere from the very serious attention which is demanded during the singing of the maqam.

The majority of Iraqi Jews emigrated to Israel during 1950/51. All the Jewish musicians emigrated as well, except for some of the women singers, such as Salima Murad, Sultana Yusef, Nadhima Ibrahim. Musically, it was a difficult period in Iraq, as there were insufficient musicians, but the problem was initially solved by using graduates of the Institute of Fine Arts and by borrowing musicians from other Arab countries. Later, many musicians and composers in modern music appeared, and any new maqam singers and chalghi players were trained at the Institute, which opened a special branch for teaching maqam.

In Israel, the situation for the Iraqi musicians was also difficult. In Iraq, their numbers had been sufficient to play to the millions of Iraqi people, but in Israel they found themselves limited to an audience of only tens of thousands - and an audience that is diminishing day by day, because the old are dying and the young are now accustomed to Israeli music.

There was only one Arabic music ensemble in Qol Yisrael (Israeli radio); the ensemble originally consisted solely of Iraqi musicians most of them young graduates of the School for Blind Children in Baghdad. Salih and Dawud el-Kuwaiti continued to play and compose and sing in addition to their regular work to earn their living, outside the music profession. Music was part of their life, and they continued to play and sing to their last day.

***