Related Posts with Thumbnails

Friday, August 10, 2018

حول الغناء البغدادي وتلقيه واحوال المغنين - الشيخ جلال الحنفي


ان امر الغناء على طريقة المقام العراقي يعتبر من أبرز الخصائص البغدادية في أدبيات هذا البلد واجتماعياته، ولقد كانت تسمية المقام العراقي حرّية ان تكون (المقام البغدادي) غير ان الاصطلاح جرى على هذه التسمية وشاع بها من عهد بعيد.

فان المقام العراقي يقرأ في بغداد قراءة تختلف كثيراً عنه حين يقرأ في الموصل وفي كركوك، وهما بلدتان اشتهرتا بالمقام العراقي ايضاً، ولكن على نطاق غير واسع.

ولقد كان مما لاحظته في أمر مغني المقام العراقي في بغداد انه لم يكن يعرف في صدر القرن الثالث عشر الهجري من مغني المقام العراقي بين اليهود أحد، وانما كانت الشهرة للمغنين المسلمين.

على أن اقدم من نعرف من مغني المقام العراقي في بغداد الملا حسن البابوجچي فلقد أدرك القرن الثاني عشر والثالث عشر ومات سنة ١٢٥٦ ه ولم أجد احداً الا ذكره وأطراه على التسامع. وقد أخذ عنه شلتاغ وابو حميد وحمد النيار والحاج حمد ابو دعدع والملا حسن البصير الشيخلي وحسقيل شاهين.

وكذلك عرف من بين قدماء مغني المقام العراقي في بغداد السيد علي الحكيم والملا عبد الرحمن ولي (من أهالي كفري) وكان قد قدم بغداد فأخذ عنه شلتاغ بعض أنغامه.

وقد كانت لقراءة المقام العراقي اساليب متعددة تنفرد كل منها بمنهاج خاص ولكن طريقة شلتاغ كانت أشهر من غيرها، فقد عرف في الرجل الحذق والبراعة في هذا الفن.

كما ان شهرة (ابو حْمَيد) لم تكن أقل مدىً من شهرة شلتاغ وكذلك الحاج حمد النيار، وعن هؤلاء اخذ مشاهير من أدرك البغداديون في جيلهم الاخير من مغني المقام العراقي كأحمد زيدان وخليل رباز.

وقد تعددت المدارس الغنائية للمقام العراقي فكان كل مغنٍ يعرف بطريقته وادائه الخاص، واقوى هذه الطرق واشهرها طريقة احمد زيدان وطريقة رباز وطريقة رزا.

ومنا لاحظته ايضا من امر المواسقة والآلاتية في بغداد الذين عرفوا واشتهروا بالعرف على الچالغي البغدادي في القرن الماضي انهم كانوا من المسلمين جميعاً ثم تراجعوا عن ذلك الى اليهود فان حوگي پتو المولود في بغداد سنة ١٨٤٨ اخذ صناعة العزف على السنطور من محمد صالح السنطورچي وكذلك اخذ عنه حسقيل بن شمولي.

وكان ناحوم بن يونه وهو من مشاهير العازفين على الكمانة قد اخذ صناعته من نسيم بن كحيلة وهذا اخذها من لطفي بن رزيج وهذا تلقاها عن بكرة الكردي.

وكان حسقيل بن شوتة المولود سنة ١٢٥٧ ه قد اخذ فن الايقاع على الدف من خطاب بن بكر الشيخلي وقد اخذ عن خطاب ايضا شمعون زنگي فن الايقاع على الديرزان (الدف زنجاري).

وكان من مشاهير العازفون على القانون في الجيل الماضي اسماعيل بن احمد وقد اخذ عنه خضر بن طماشة المولود في بغداد سنة ١٢٤٨ ه.

وكان من مشاهير الموقعين على الدنبك في الجيل الماضي عباس بن كاظم قرة جويد المولود في بغداد سنة ١٢٥٨ ه. وممن اشتهر في الايقاع على الدنبك عزيز بن كور باشا المولود في بغداد سنة ١٢٧٨ ه وقد اخذ فنه من كاظم بن قرة جويد، وهكذا كان هذا الضرب من الفنون مما لا يتحاشى جماعة المسلمين تعاطيه يومئذ، ولا غرابة في هذا اذا علمنا ان تكايا البكتاشية في بغداد كان يعزف فيها على الآلات الموسيقية المتنوعة وان الدف كان ولا يزال من الآلات المباحة في المساجد.


في هذا المعجم مجموعة كبيرة من المغنين وحفظة المقام والخبراء والقراء في الأذكار والآلاتية العازفين على السنطور والكمانة والقارعين على الدنبك والديرزان.

وانه لما يستثير العجب ان تلم بغداد على هذه اللمة الكبيرة من المغنين ومن في حكمهم، ولقد يدل ذلك على عمق الحس الموسيقي لدى القوم بحيث نشأت هذه الكثرة الكاثرة من جماعة المقام وهواته بين ظهرانيهم، وبحيث كان المقام بالاضافة الى مهمته الترفيهية حاجة ذات طابع ديني في بعض الاحيان بل في احيان كثيرة.

ولعل مما يلفت النظر ايضا او مما ينبغي ان يقع عليه اكثر من سؤال واحد وهو كيف تلقى هؤلاء المغنون مقاماتهم وكيف وصلوا الى ضبط أنغامهم فهل كانت في بغداد مدرسة لتعليم هذا الفن الضخم العظيم؟!

لم تكن هناك مدرسة وانما كان هناك مغنون يغنون في الاماكن العامة وفي المقاهي ونحوها فتنبعث الرغبة الحادة في بعض النفوس فتحمل أناساً على متابعة هذه المقامات وملاحقة المغنين حيثما ذهبوا يغنون. ويتشيع كل فريق من هؤلاء الى مغنٍ مشهور يؤمنون بفنه فيلازمونه ويتلقون منه.

وبمرور الايام والاعوام ينبغ بين هؤلاء طبقة من المغنين المجيدين. ولم يكن من طبع المغنين البغداديين ان يتساهلوا في تلقين احدٍ شيئا من المقام لأن المسألة شاقة والمقامات كثيرة وكل مقام يتقوم من نغمات شتى ولكل مقام هيكل نغمي ينبغي التزامه، وهذا كله يعيي المعلم ويتعب الطالب المتعلم.

ولكن مرور الزمن وكثرة الاصغاء الى المقام وهو يقرأ في كل مناسبة وفي كل مكان وشدة الحرص على تلقيه وقوة الرغبة فيه الى حد الدنف يجعل امر حفظه وممارسته أمراً ميسوراً على من يكلف به ويتعشقه.

وقد ذكر عن رشيد القندرچي انه كان وهو صغير حدث يحضر مجالس احمد زيدان حيث يغني في بعض المقاهي العامة فقد كان يجلس تحت التخوت التي كانت عالية يومئذ فينصرف بذهنه وروحه الى النغم وما يعرض له من تصرفات واطوار فيحفظ ذلك بكل حرص وانهماك.



ومن رأى هواة المقام في أوائل ايامهم ليعجب منهم اذ يجدهم لا تفتأ حناجرهم تلهج بالنغمات بالحاح عجيب.

ومن طبيعة المغنين ان يكونوا حريصين على غنائهم فلا يندفعون فيه الا بعد الحاح شديد ولذلك قيل في مثل بغدادي (لا تگله للمغني غني) لانه مطبوع على الممانعة. ولكن اذا غني امامه يندفع يغني، وهذا هو السبب في ايجاد الچالغي ووضع المقدمات الموسيقية بين يدي المغنين فان هذا ينشط في نفوسهم الرغبة في الغناء وتجويده.

ولا بد ان يكون الآلاتية الذين يصاحبون المغني عارفين بالمقام وحركاته النغمية من اجل ان يقوموا احيانا بدور المنبه له ولا سيما عند عروض الميانات والصيحات ونحوها، وقراءة الپستات بعده.

والمغني البغدادي رغم ما يغلب عليه من الامية والجهل والفقر احيانا فانه عرف بالامانة في صنعته، وعرف كذلك بالحذق في ضبطها وضبط مواقعها ودقة نقلها ومعرفة ما ينبغي للغناء من رعاية الطبقات الصوتية.

وكذلك استطاع المغني البغدادي رغم جهله واميته ان يحفظ ما شاء من الزهيريات والالفاظ الشعرية والقصائد العربية والفارسية والتركية على انه لا يبالي ان يخلط في ملفوظاته هذه تخليطا ويلحن بها لحنا عجيبا ويكسر من الشعر وزنه كسرا، فان ذلك مداه الذي يجول فيه.

بديهي من امر الشعر ان اوزانه موسيقية الضرب، فاذا عرض للفظة شيء من الانكسار اختل وزنه النغمي. ولكنه من عجيب امر المغنين عندنا انهم لا يعترفون بهذا، فهم يكسرون الشعر اذا كسروه ولا يرضون تصحيحه، زاعمين انه لو صحح لما أستقام به الحن، ولا استوى فيه الغناء. من بعض النماذج على ذلك ما غناه الگبانچي قديما:

(لا تدعني أموت فيك أشتياقا وخلدا * فأتخذني لعبد عبدك عبدا)

فقد اقحم لفظة (وخلدا) في البيت اقحاما لا مكان له في نظام العروض، ومن ذلك ما غناه السيد جميل البغدادي:

(فعسى يعينك لمن شكوت له الهوى * في حمله فالعاشقون رفاق)

وصواب وزنه ولفظه (فعسى يعينك من شكوت له الهوى) وكنت ألفت نظر السيد جميل الى وجوب تصحيح وزنه فكان يرفض محتجاً بان الغناء يفسد بهذا التصحيح.

وليس حفظ عشرات الانغام وضبط تركيبها في المقام بالامر اليسير ولكن مغني بغداد جاؤا في هذا المضمار بالمضمرات السوابق.

ولم يكن المغني البغدادي يعرف ان راس ماله الاول في صناعته انما هو حنجرته الغالية، فلقد كان يجهل هذا ولذلك لم يكن يعني بأمر طعامه وشرابه، فالحوامض والمواد الحريفة والكحوليات وما الى ذلك كانت تتسرب الى جوفه فتخدش حنجرته دون ان يعنيه في ذلك شيء.

بل كان على المغني ان يقرأ في الليلة الواحدة عشرات المقامات تباعا، فاذا كانت الليلة التالية صنع مثل ذلك اذا دعي الى چالغي ونحوه، وللچالغيات مواسم ومناسبات كما هو الحال بالنسبة للموالد النبوية فاذا تتابعت كادت حنجرة المغني بسبب ذلك تتلف تلفاً ظاهراً.

ومن المغنين من اتخذوا الغناء حرفة لهم يرتزقون منها، فكانوا لا يستطيعون الامتناع عن الغناء بأجور لأن ذلك هو رزقهم المقسوم. واغلب المغنين تلفت اصواتهم في اواخر ايامهم. ومما يذكر ان (رباز) فسد صوته فلم يعد يستطيع ان يساير الآلات الموسيقية عند الغناء وانما كان يغني غناءاً مجرداً من الآلة.

ومن المؤسف ان يؤول الامر بهذا الرجل النابغة الى الاستجداء من معارفه وغيرهم حيث كان يغني لهذا مقاماً ولهذا مقاماً من اجل ان يعيش، حتى بات يقترن باسمه الفقر والاملاق فقالوا في كناية لهم (يقره بجيبه رباز) يقولونها في المعدم من الناس.

 

وهؤلاء المغنون حافظوا على اعظم ثروة نغمية قد تكون متصلة بتاريخ بغداد القديم، ولكن كثيراً منهم لم يستطيع ان يعيش الا اسوأ عيشة في عالم الحياة.

ولقد يلاحظ في متابعة اسماء المغنين البغداديين ان فيهم طبقات مختلفة من الناس، ففيهم العلماء والوجهاء وفيهم ذوو الصناعات الوضيعة من حمّالين ونعلبندية ومچارّية وفيهم السقاؤون والخياطون وفيهم اليهود والنصارى والمسلمون وفيهم العرب والاكراد والاتراك والعجم والارمن.

لقد خدم هؤلاء كلهم موضوع المقام العراقي وعنوا به أعظم عناية، فكان منهم المغني المحترف وكان منهم الخبير المطلع، ولقد كان حريّاً بذلك كله فانه أعظم تحفة حضارية تملكها بغداد اليوم.

ومن الحق والواقع ان نثبت هنا ان ولاة بغداد يومئذ وسرواتها وكبار ذوي البيوتات فيها كانوا يعنون بالمقام ويسمعونه ويقربون اليهم اهله.


الشيخ جلال الحنفي

اسطوانات المطربة مسعود العمارتلي

Massoud Al-Amaratly
rural folk songs 1930
HMV records



المطربة مسعود العمارتلي رائدة الغناء الريفي
ذبي العباية، شگرة الگصيبة، سودة اشلهاني، خدري الچاي خدري، انوليت يا بدرية، حيران، اهيمن ترضون ما ترضون

مجموعة من اسطواناتها حوالي عام ١٩٣٠ مع فرقة عزوري هارون. شركة هز ماسترز ڤويس

مسعود العمارتلي هي مسعودة بنت ملا سعد بن افحيص من مواليد ١٩٠١ في محافظة ميسان، ام الطواس. وقد استرجلت لاسباب نفسية منذ نعومة اظفارها وبدوافع فطرية وراحت ترتدي ملابس الرجال برغبة ملحة وتشارك المطربين في اماسي الفرح وليالي الطرب حتى دفعها شعورها الرجولي الى الزواج من امرأتين هما شنونة وكاملة.

يمتلك مسعود العمارتلي صوتا شجيا ميزه عن سواه من المطربين الذين عاصروه حتى تهافتت عليه معظم شركات الاسطوانات العالمية منها والمحلية كما غنى من دار الاذاعة قبل ان تدخلها اجهزة التسجيل الصوتي. ولولا الاسطوانات لما عرف الجيل المعاصر من هو مسعود العمارتلي.

يمتاز صوتها او صوته بجمالية البحة الشجية الطروب وباللون الغنائيالذي يحمل كل معاناة الريف في تلك الحقبة الزمنية. ولونه الغنائي ذو روحية مشبعة بالانكسار النفسي وعذابات الايام السالفة ومن يستمع لصوته يحس بأن وراء هذا الصوت الفريد حقبة جريحة من الزمن، وحنجرة حبالها الصوتية من الالم والحزن والشكوى. وقد توفي مسعود عام ١٩٤٤ بعد ان دست زوجته كاملة السم في الطعام. والمعروف عن المطرب مسعود انه غنى معظم الالوان الريفية وغيرها وله بعض المحاولات في غناء الابوذية بالرغم انه اشتهر كمطرب للاغنية فقط اي البستة، ورصيده من الاغاني المثبتة على الاسطوانات حوالي ٤٤ اغنية عدا التي فقدت.

*
حسين شهيد المالكي

من اعماق الجنوب العراقي وطيبة اهله وارضه وجمال اهواره وزقزقت طيوره المهاجرة ظهر في اوائل القرن العشرين مطربون ذوو اصوات غنائية جميلة وعذبة كعذوبة ماء دجلة.. البعض منها اتسعت شهرتهم وسجلت لهم اسطوانات واغان عديدة في الاذاعة امثال: داخل حسن، حضيري ابو عزيز، وغيرهم، والبعض الاخر اشتهر على نطاق محلي محدود لم يحالفهم الحظ لعدم توفر الظروف المناسبة.

ومسعود العمارتلي من اصوات الجنوبية الجميلة التي ظهرت في لواء العمارة بقرية من قرى ناحية المسيعيدة حيث ولد مسعود العمارتلي سنة 1893 أنثى لكنها عاشت طوال حياتها كرجل، وتزوجت مرتين. كان اهلها يعملون خدما (عبيدا) عند الشيخ محمد العريبي في ذلك الزمان، ولكن كان الاطفال يولودون احراراً ويلعبون بلا مسميات عدا اسمائهم الصغيرة، وكان الشيخ العريبي ولد اسمه (علاوي) تعلق بمسعودة منذ الصغر تعلقاً اخوياً صادقاً، اضافة الى ميله وحبه الى حكايات العبيد وطرائفهم ونمط حياتهم، وكان هذا اللون يوفر غذاء روحياً، وهو مزيج من الود والطرب، وهذا التقارب بينهم خاصة بعد ان كبر (علاوي) ابن الشيخ وكبرت مسعودة ولد خوفاً لدى الشيخة زوجة الشيخ العريبي، لذا قررت تزويج مسعودة بواحد من الخدم. ولكن مسعودة هربت بعدما سمعت الخبر الى مدينة المجر الكبير، لا للخلاص من مخطط الزواج فقط، بل من سوء الفهم الحاصل في تقدير هويتها، ومن قرار الحسم بجنسها، ليظل معلقا.وبهروبها فقدت مسعودة صديق الطفولة علاوي اضافة الى قساوة التقاليد التي تمر بها، ومن مرارة تلك الظروف والمعاناة اطلقت مسعودة عدة اغان، وكانت ملامح الحزن واضحة فيها مثل (ياسكينة).

بعدها عادت مسعودة العمارتلي الى ناحية المسيعيدة، ولكن هذه المرة بحماية الشيخ خزعل بن فالح الصهيود الملقب (ابو طويرة) وحينما قرر الشيخ خزعل الانتقال الى ناحية الحويزة تأثرت مسعودة بهذا الفراق، وغنت اغنية تحمل اسم (ابو طويرة) وتقول فيها
:
ابو طويرة اريد وياك... انا وياك اروحن
خزعل يفص الماز وبهل الثنية.... تبجي العدل صوبين والعامرية

وذكرت بعض المصادر ان مسعودة كانت تعمل لدى الشيخ محمد، ومهنتها رعاية الغنم، وكانت تخرج مع الغنم فجراً وتبدد الضجر بالغناء. وذات يوم تبعها شابان للتحرش بها، وكانت هي في عمر الثامنة عشر، فتصدت لهما وسيطرت عليهما وربطتهما بالحبال وقادتهما الى مضارب الشيخ، وحينها اعترف الشابان بذلك.وقد اشاد الناس بشجاعتها، ومنذ ذلك الحادث - إذ استغلت اشادتهم- واعلنت عن صفاتها الرجولية، وخلعت عنها ثوب الانوثة، وصارت ترتدي زي الرجال (العقال والشماغ).

ونبغت مسعودة منذ طفولتها بالغناء، وكان لها صوت جميل إلا ان التقاليد السائدة آنذاك حرمت المرأة من الغناء، حيث انها كانت تؤدي أداء مقنعاً جميع الاطوار الريفية المتداولة في ذلك الزمان بسبب ميلها الرجولي وصوتها المتميز الذي دعا الجميع لتشجيعها. ومنذ ذلك الحين اصبحت شهرتها واسعة في العمارة، وصارت تغني في المناسبات، وصار لها اسطوانات عديدة تحتوي على اغلب الاطوار الريفية التي كانت من صلب التراث، وحققت شهرة كبيرة، وكان لأهل العمارة نغمة خاصة بهم تسمى طور (المحمداوي) وهو يعتمد على نغمة الصبا ممتزجة بنغمة اللامي اضافة الى طور (الصبي). وقد سمع صوتها احد اصحاب التسجيلات فأخذها معه الى بغداد، وسجل لها عدة اسطوانات، وبعدها عادت الى العمارة الى ان قتلت مسمومة في سنة 1944.ويقال انها ماتت بالتدرن الذي كان منتشرا آنذاك.وتذكر بعض الاخبار ان مسعود العمارتلي امراة لم تكتف بلبس زي الرجال فقط، بل تزوجت في شبابها من فتاة تدعى (شنينة) ثم ورطت نفسها مرة اخرى بزوجة ثانية تدعى (كاملة) حيث لم يرد ذكرها في اغاني مسعود، بل ورد ذكرها في سجل محكمة جنايات العمارة.. حيث اتهمت بقتل مسعود العمارتلي مسموماً عام 1944وتساق كمتهمة في القضية على اثر شكوى قدمها (سعيد) شقيق مسعود حيث سجنت تسعة اشهر، وحينها استولى سعد على تركة مسعود، وهي قلادة من الذهب ومبلغ اربعين دينار. ومما يميز هذا المطربة العراقية المبدعة صوتها الجميل اضافة الى انها كانت تكتب وتلحن اغانيها برغم انها كانت لا تعرف القراءة والكتابة، ولا المبادئ الاولية للموسيقى، وكان عملها فطريا ينطلق من الوجدان. حيث تركت خلفها اغاني عديدة اصبحت جزءا مهما من التراث الغنائي إن لم نقل اساسياً مثل اغنية (خدري الجاي خدري، فوك النخل فوك، محمد بوية محمد، سودة اشلهاني) وهي اول من استخدمت موال الاغنية (البستة) ولها اغان كثيرة اخرى اصبحت فيما بعد دررا للتراث الغنائي العراقي

Friday, August 3, 2018

زهور حسين

Zuhour Husayn
Alujan



زهور حسين ~ ألوجن

*



مقام دشت زهور حـسين






في نهاية الثلاثينات شهدت ساحة الغناء والطرب في العراق تطورا ملحوظا في هذا المجال وذلك من خلال بروز مطربين ومطربات قدموا عطاء غنائي زاخر ومن تلك الاصوات... صوت جميل يحمل الحنان والعاطفة (تتخلله بحه محببة للقلوب) هكذا قال عنها عباس جميل انها المطربة الراحلة (زهور حسين) .
بدأت هاوية وظلت تشدو في المناسبات والحفلات الخاصة والتهاليل والمدائح النبوية والدينية التي تقام في مدينة الكاظمية. فمن هذا الباب دخلت عالم الغناء. فمنذ ذلك الوقت ذاع صيتها بين مطربي وعشاق الغناء بادائها الجيد وصوتها الذي أخذ يناجي المحبين بمفردات وألحان أغانيها الجميلة.. وبفطرتها الفنية المفعمة التي جاءت عن طريق سماعها للاغاني القديمة التي كان يرددها كبار المطربين آنذاك.

انطلق صوت زهور حسين فجأة يغرد على مسرح ملهى الفارابي حيث أحييت حفلا غنائيا وبسرعة لا فتة إذ حقق مكانة مرموقة فقد قدمت وصلات غنائية ادائية مذهلة نالت الاجاب واستحوذت على قلوب ومسامع الحاضرين ومنذ الفرصة الأولى أتيحت لها في تلك الملهى بدأت زهور الانطلاق وظهرت أكثر من مرة في تلك السهرات وسارت في خط تصاعده وعندما بدأت ملكاتها الفنية تنمو وتتطور استطاعت أن تفرض صوتها على الملحنين في تلك الفترة.

مما حدا بهم إلى أن يقدموا ألحانهم لها. أمثال رضا علي وخضر الياس وسعيد العجلاوي ثم راحت تشدوا بالحانهم حتى دخلت الإذاعة عام 1942م وغنت أجمل ما عرفت به هو مقام (الدشت) التي كانت تؤديه بالشعر العربي الفصيح. وأخذت شهرتها تتسع على نطاق اوسع من خلال المذياع.. ومن خلال تواجدها في دار الاذاعة تعرفت على الملحن القدير عباس جميل فانسجما اثنان معا. حتى أصبحت له علاقة روحية صميمية معها مما جعله يلحن أكثر أعماله لها والتي تقدر بـ(60) أغنية منها: (أخاف أحجي وعليّ الناس يكلون) فكانت هذه أول اغنية قدمها لها عام 1948م و(آني إللي اريد احجي) و(يم اعيون حراكه) و(هله وكل الهله) و(جيت يهل الهوى) و(غريبة من بعد عينج يايمه) و(سوده شلهاني) و(لوله الغرام حاكم) والعديد من الأغاني لا يتسع المجال لذكرها. وتجدر الاشارة أن آخر لحن قدمه لها هو من كلمات (الشاعر النائي الراحل عبد الكريم العلاف).

وين ابن الحلال الشاف محبوبي
يردلي لهفتي وحظي ومطلوبي

لكن زهور لم تؤديها بسبب رحيلها المفاجئ.. لقد تألقت زهور حسين.. وأبدعت.. بصوتها المطعم بالحيوية.. والممتلئ عذوبة وشجنا.. والذي يمتد على مساحة واسعة في القرار والجواب من خلال اختيارها ألحان مشحونة بالطرب وممزوجا بالتراث الريفي والبغدادي الاصيل. لكن يد المنون أختطفت (زهور) وهي في اوج مجدها وقمة عطائها الفني في عام 1964 بحادث انقلاب سيارة في طريق ـ الحلة ـ الديوانية ـ عند ذهابها لزيارة زوجها المسجون في سجن السماوة ورحلت رحلتها بسرعة لكنها ما زالت حاضرة في نفوس وذاكرة محبيها

Friday, July 20, 2018

قارئ المقام العراقي قيس الاعظمي Qais Al-Adhami

Qais Al-Adhami
Maqam Kurd
Dizzani - Areed Allah - Nuhi Ya Ruhi



قارئ المقام العراقي الفنان قيس عبد الرزاق الاعظمي في مقام الكرد واغاني من التراث العراقي
دزاني وافهم مرامي - اريد الله يبين حوبتي بيهم - نوحي على العافوج يا روحي نوحي

يا صاح انا مبتلي وحمل الظهر ثانيه
بلواي توها انگضت وانوب اجت ثانية
يا ربي ما تم صبر لا ساعة لا ثانية
الصار بيه صعب ما صار مثله وجرى
ياهو اليطفي اللهب گلبي بنار وجره
يگلون دجلة كبل حبر ودم جرى
يا ربي لك الامر بالاول وثانية

*

Qais al-Adhami
Maqam Huwaizawi and Yal Rakib



قيس الاعظمي في مقام الحويزاوي واغنية يالراكب عالعبية مع فرقة انغام الرافدين

*

Qais Al-Adhami
Maqam Dasht
Sufi Ritual



قيس الاعظمي في ذكر قادري ومقام دشت مع موشحات دينية قديمة

حفل كامل لموشحات دينية ومقامات ومدائح نبوية



تهليل من مقام البنجكاه في جامع عبد القادر الكيلاني
Tahlil Maqam Penjigah at Abdul Qadir al-Gailani Mosque



مقام الخلوتي Maqam Khalwati



*

Qais al-Adhami
Maqam Madmi and Ya Yumma



قيس الاعظمي في مقام المدمي واغنية يا يمة

*

Maqam Nahawand



مقام النهاوند

*

Maqam Hileilawi and Galbi Yhibbak



مقام الحليلاوي واغنية قديمة كلبي يحبك ويريدك للفنان قيس الاعظمي من حفل عام





Friday, July 13, 2018

محمد القبانجي - مقام البهيرزاوي واغنية المجرشة

Mohammed al-Qubbanchi
Maqam Bheirzawi
Al-Majrashah - Biladi



الاستاذ محمد القبانجي في مقام البهيرزاوي وابوذية وشعر مع اغنية المجرشة من شعر الملا عبود الكرخي

يا گلبي عاد اهتدي واطرب بنغمة عود
تركت الحبيب وعدت انته اللي گتلي عود
وانته سبب بلوتي ودعيت جسمي عود
لو جن ليل الدجى يا صاحبي صاح بك
گلبي الذي من حميا خمرتك صاحبك
لا تنخدع بالذي وكت اليسر صاحبك
عند الشدايد يبين لك صحيبك عود
*
ذبيت روحي على الجرش * وادري الجرش ياذيها
ساعة واكسر المجرشة * ما اريد انا راعيها
ساعة واكسر المجرشة * ما اريد انا السواها
واشجم سفينة البالبحر * يمشي بعكسها هواها
ويصير اظلن يا خلگ * متجابلة انا وياها
كل ما يگيرها الرجل * انا بحيلي ابريها
ساعه واكسر المجرشة * ما اريد انا راعي الشلب
وانا اتم اممرمرة * يا رويحتي شنهو الذنب
واشجم گطاة البالفلا * من جوعها ترعى العشب
ودجاجه العمية الدهر * تمن لگط ينطيها
*
أاحبتي والقلب ذاب اسى * بالبعد حتى كاد يشتعل
اني على حمل الاذى جلد * ان تبعدوا عني وان تصلو
لا بد من فرج لشدتنا لا بد * ما دام لي بوصالكم امل
يا گلبي شبيك متخوتل ولابد
جفاك الدهر عن طيبه ولابد
الفرج ياتيك لا تعجل ولا بد
يسرك يوم من بعد الاذية
*
ساعه واكسر المجرشة * ما اريد انا راعي الجرش
وگعدت يا دادة ام بخت * خلخالها يدوي ويدش
وانا استادي لو زعل * يمعش شعر راسي معش
هم هاي دنيا وتنگضي * وحساب اكو تاليها
*
تنام عيوني فيك يا ليل * ساعة ولكن قلبي ليس ينام
رعى الله اوطاني وصوب خطوها * وان صوبت فيها الي سهام
بلادي وان جارت علي عزيزة * وقومي وان شحوا علي كرام
بيدي لأضرب على راسي بلاداي
منك يالعذبت روحي بلا داي
فأن عزت وان جارت بلادي
كرام أهلي وان شحوا عليه

Monday, July 2, 2018

حفل عام للفنان يوسف عمر

Yusuf Omar concert
Iraqi maqams and traditional songs



حفل عام للاستاذ يوسف عمر ومجموعة مقامات واغاني عراقية تراثية: مقام دشت عراق - حمل الريل وشال للناصرية - كلي يا حلو منين الله جابك - مقام اوشار - خية لاوصي المار - سايب يا كلبي سايب - اه يالاسمر اللون - مارابط - هالليلة حلوة وجميلة - يا شط عسنك.


تركت حبيب القلب لا عن ملالة * ولكن جنى ذنبا يؤول الى الترك
(بستة)

حمل الريل وشال للناصرية * بابا يا بابا
واشبلش المحبوب وبهالقضية * بابا يا بابا
لا لا لا لا امعود لا لا * وبهالقضية بابا يا بابا
يا وردة البستان وردة على وردة * همه الثلاثة عزاز ياهو النطرده
خلي اليلوم يلوم كلبي يحبه * شلها غرض هالناس كلمن بدربه

كلي يا حلو منين الله جابك * خزن جرح كلبي من عذابك
من فركاك جرح الكلب خزن * من مثلي بمحبوبه تمحن
هم هذا نصيبي وانجبر بيه * لا اني اتوب ولا الله يهديه
كلي واشبدت مني اذية * خليت الخلك تحجي عليه
مقام اوشار

بأي جناية منع الوصال * أبخل بالحبيبة ام دلال
تحرم ان تمس النوم عيني * مخافة ان يمر بها خيال
وفي الركب اليماني خشف * بحباته القلوب له اكتحال
يمج لعابه عسلا وخمرا * تقانت في طلابهم الرجال
(بستة)

خية لاوصي المار ما يقبل وصية * لا اريدهم لا اريد جيتهم عليه
يا دكة المحبوب دكة خزعلية
دكم سترتك زين لا عاد اشتم * بالسوك الك عدوان جم دوب اعلم
يللي وكعت بالبير ناوشني اصبعك * لوما حجاي الناس لانزل واطلعك
من عيني كل الصوح هيه البلتني * شافت شريج الروح ووهدنتني
(بستة) 

كومي العبي وسليني * صدر بوجه لاكيني
سهران لا تاذيني * سايب يا كلبي سايب
على فراك الحبايب
وشلون حالي وشلون * زماني ولا فركاهم
وعسى ما سلفونا * جيف الكلب يسلاهم
عالشامة ال بالزردوم * وياك نكعد ونكوم
عمت عينه الشاف النوم * سايب يا كلبي سايب
(بستة)

اه يالاسمر اللون * حياتي الاسمراني
حبيبي وعيونه سود * والله الكحلة رباني
كومي من يمي كومي * لازهك واشك هدومي
هذا طبعي من يومي
شفته يمشي بدرب الله * يوكع واكله اسم الله
سموا الولد عبد الله
مكموع دكعد راحة * خد خوخة وخد تفاحة
بس لا تسويلي صيحة
وحواجبه كاف ولام * بحسنك سبيت الاسلام
طر الفجر كوم دننام
لاركض وراهم واصيح * نوبة انجبح نوبة اطيح
ما ظل بيه عظم صحيح
(بستة)

هالليلة حلوة حلوة وجميلة اه اه جميلة
لاكعد توالي الليل واذكر وليفي * وبحجة الحلمان لابجي على كيفي
مالي كلوب اثنين خو تدري بيه * واحد واخذته وياك واشظل اليه
(بستة)

عسنك هلو يبة * يا شط عسنك
محرمني شوف هواي * يا شط عسنك
ميك لحدر الساك * يا شط عسنك
واكف على العشار بطرك الصديري
سنه ضحك جذاب عينه على غيري
واكف على الكنتور بطرك البجامة
سنه ضحك جذاب حلو الجهامة

Thursday, June 21, 2018

مقام المخالف - محمد القبانجي

Muhammad al-Qubbanchi
Maqam Mukhalaf and Msalim wala Dhakir Heli
First Congress of Arabic Music
Cairo , Egypt 1932



مقام المخالف واغنية تراثية قديمة امسلم ولا ذاكر هلي - للاستاذ محمد القبانجي والوفد العراقي من تسجيلات مؤتمر القاهرة الاول للموسيقى العربية 1932

مالي ارى الهم وبچبدي مگيظ وشات
ومن الولف عاد بانن لي امور وشات
مجنون گالوا علامك طول عمرك شات
من جور دنياي راسي من المدامع صفه
يا لايمي كف لومك وشوف اشصفه
لا هج من ديرة عيشي بها ما صفه
لا لي بها ناگة ترعى ولا لي شاة

***
(بستة)
امسلم ولا ولا * ذاكر هلي هلي
يالولد روح لا تبتلي
يا ناس لا تلوموني * يا حول الله
شفت الحلو بعيوني
سهران لا توعوني * توبة لالله
واني بغرامك مبتلي
بعيوني شفتك نوبة * يا حول الله
من حسنك صحت التوبة
خدك زبد لو روبة * يا حول الله
واني بغرامك مبتلي
جيت انشدك وانته منين * يا حول الله
تسوة العمارة الصوبين
حطلك حرز عن العين * توبة لالله

*
Vocals: Muhammad Abdul Razzaq al-Qubbanchi (1901-1989)
Santur: Yusuf Hugi Pataw (1886-1976)
Joza: Salih Shummel Shmuli (1890-1960)
Qanun: Yusuf Meir Za‘rur al-Saghir (1901-1986)
Oud: Ezra Aharon al-‘Awwad (1903-1995)
Tabla: Yehouda Moshe Shammas (1884-1972)
Daff: Ibrahim Salih

Sunday, May 20, 2018

امير الصفار - مقام البيات

Amir Elsaffar and Two Rivers Ensemble
Maqam Bayat "Menba"



يعزف الفنان الأمريكي-العراقي أمير الصفار على آلة الترومبيت وآلة السنطور، ويقدم موسيقى الجاز إلى جانب الموسيقى العربية التقليدية، فضلا عن موسيقى من تأليفه هي مزيج بين الجاز والموسيقى العربية التقليدية. شهرة الصفار تكمن بالأساس في قدرته على هذا المزج الفريد بين الموسيقى التقليدية وموسيقى الجاز، ليخرج بمؤلفات موسيقية مبدعة. كما يتقن الصفار أداء فن المقام العراقي كونه درَس بالأساس على أيد أحد أفضل أساتذة فن المقام حامد السعدي. وصفت صحيفة شيكاغو تريبيون أمير الصفار بأنه “واحد من أهم المؤلفين الواعدين في عالم الجاز اليوم”.


يقود أمير الصفار أربع فرق موسيقية لها مكانتها، الأولى هي فرقة (النهران)، وهي فرقة تقدم المقام العراقي ممزوجا بموسيقى الجاز. وفرقة (رباعي أمير الصفار) التي تقدم موسيقى جازخالصة بآلات جاز معيارية. الفرقة الثالثة هي (صفافير) وهي الفرقة الوحيدة في أمريكا التي تقدم فن المقام العراقي. وأخيرا فرقة (ألوان) والتي تقدم موسيقى تقليدية من مصر والعراق وبلاد الشام. للصفار عدة تسجيلات موسيقية منها ست أسطوانات نالت شعبية واهتماما، حملت عناوين: مقامات بغداد (2005)، و النهران (2007)، و جناح رديف (2010)، و إنانا (2011)، و الكيمياء (2013)، و أزمة (2015). يشغل أمير الصفار منصب مدير فرقة موسيقى الشرق الأوسط بجامعة كولومبيا بنيويورك، والتي يعمل فيها أيضا كأستاذ لموسيقى الجاز.

Wednesday, May 9, 2018

Iraqi Maqam Music Live Stream


البث المباشر للمقامات والاغاني التراثية العراقية

Friday, May 4, 2018

حسن خيوكة - مقام الحسيني

Hasan Khaiwka and Al-Chalghi al-Baghdadi
Maqam Husayni
1950s



الاستاذ حسن خيوكة وفرقة الجالغي البغدادي في المقام الحسيني. تسجيل من الخمسينات. شعر كاظم الازري

بايِّ جنايةٍ مُنعَ الوصـــــــالُ * أبخلٌ بالمليـــــــحةِ أمْ دلال
تحرِمُ ان تمسَّ النومَ عيـــــني * مخافةَ ان يمرَّ بها خــــيال
قرأت السحرُ من عـيني غريرٌ* يترجمُ عنهما السحرُ الحلال
وفيه كلُّ جاذبةٍ الــــــــيه * ألا لله ما صنعَ الجــــــمال
ألا يا مالكي هبني لوجــــــهٍ * لمثل هواهُ طابَ الاعـــــتزال
اعينونا على كيدٍ تلـــظَّى * عسى ان يدركَ الضبــــيُ الزلال

Tuesday, May 1, 2018

قارئ المقام العراقي امير الصفار Amir Elsaffar

Maqam Rashdi and Tal'a Min Bait Abuha
Amir Elsaffar



قارئ المقام وعازف السنطور امير الصفار في مقام الراشدي من فروع مقام الجهاركاه واغنية تراثية قديمة طالعة من بيت ابوها مع عازفة الجوزة دينا الصفار وعازف الايقاع تيم مور

يا من خدودك مصابيح الدجى ماجن
ابدا ورضوان مثلك بالخلك ما جن
ذيج الليالي حلم راحن بعد ما اجن
طال انتظاري ولاجن خاب مني المظن
سيوف هجرك كصن باكصى الضمير ومضن
ناديت اهن لايام المسرة مضن
لفراكهم يا عجب راسي سبب ماجن

Vocals and Santur: Amir Elsaffar
Joza: Dina Elsaffar
Tabla: Tim Moore

Iraqi Musicians Fight to Revive Ancient Art of Maqam

Adnan Abu Zeed

A handful of enthusiasts are trying to save Iraq's age-old melodic system known as maqam, which was placed on UNESCO's Representative List of the Intangible Cultural Heritage of Humanity in 2008.


Rooted in classical and colloquial Arab poetry and embracing a wide repertoire of melodies, the Iraqi maqam is considered a symbol of the musical history of Iraq and the Middle East. Inscribed in UNESCO’s Representative List of the Intangible Cultural Heritage of Humanity in 2008, the Iraqi maqam is still alive, whereas many Arab musical styles in the region have either disappeared or become Westernized over time.

Yet the future does not look too bright for maqam either, particularly if the Iraqi government does not adopt policies to revive and strengthen this musical style played with traditional Iraqi instruments and strong vocals.

“The government authorities have neglected this ancient art, and all the activities that are being held today are based on individual efforts,” Ismael Fadel, an Iraqi maqam singer residing in Australia, told Al-Monitor. Fadel established a musical band to perform maqam in Australia, and it has performed in Britain and Israel as well.

Fadel said there are still many maqam experts — singers, musicians and researchers — in Iraq and abroad who try to maintain this traditional music, as well as an audience who wants to attend maqam concerts. The younger generation in Iraq is not exposed to maqam music, as few maqam concerts are broadcast on Iraqi TV. “The younger generation is unaware and does not listen to maqam music … because satellite channels have neglected it, [choosing instead] to broadcast mediocre songs associated with commercial rather than cultural projects.”

A link between the people in Iraq and those who have been displaced or left the country long ago, maqam is also symbolic for the Iraqi Jews who still play maqam concerts, even in Israel.

In this context, Linda Menuhin, a producer and former journalist based in Tel Aviv who fled Iraq in the 1970s, told Al-Monitor that she established in 2003 Kanoon, an organization that promotes Iraqi music and arts in Israel.

She told Al-Monitor that Kanoon spreads the songs and values of the Iraqi-Jewish community. “These maqam songs entrench the values ​​of beauty, peace and love, especially among Arabs and Jews. We meet — both Arabs and Jews — during the Chalgi Baghdadi evenings where we make music and listen to our common heritage, which are organized as part of the program called Baghdad Coffee Shop,” she said.

In reference to a music group called Sidara band, she noted, “[They] perform Iraqi maqam songs for Arabs and Jews in Israel and bring the public back to its distant roots.”


Young amateur maqam artists in Iraq are trying to bring this cultural heritage to the attention of the public and cultural elite. Mohammed Sajad, an amateur maqam singer, told Al-Monitor, “My work is based on a personal effort aimed at encouraging young people to learn the art of maqam amid the massive spread of modern mediocre songs with quick rhythms.”

Sajad is concerned about compromising the eminence of maqam. He said, “Along with a group of maqam pioneers — most notably Hamed al-Saadi — we, the younger generation, refuse to hold concerts in nightclubs, despite the financial hardships plaguing maqam artists.”

He added, “There are barely five young maqam artists, which makes it difficult to benefit from the maqam pioneers in Baghdad. The Baghdad-based Bayt al-Maqam al-Iraqi [House of Maqam of Iraq] is unable to function because it is not receiving much support, and it has turned into a state-run enterprise plagued by routine,” he said.

The cultural evenings organized by the Department of Musical Arts of the Ministry of Culture, in coordination with Bayt al-Maqam al-Iraqi, a nongovernmental organization promoting Iraqi heritage music, are regarded by Saadi, a prominent maqam pioneer, as “insufficient.”

“[Our musical heritage] is fading and these evenings are only organized occasionally. There is no systematic strategy to have the media, especially satellite TV, focus on it,” Saadi told Al-Monitor.

He said that what proves this art is vanishing is the “lack of traditional classical instruments used in maqam, such as the riq [type of oriental tambourine] and the rubab [lute-like instrument]. These have been replaced by modern instruments.”

He also criticized “the government's neglect and the lack of maqam teaching in schools, technical institutes and universities.”

Ibrahim Alssalim, a music researcher who has years of experience in teaching Iraqi maqam and who has worked as a voice coach, music player and composer since 1989, told Al-Monitor, “Bayt al-Maqam, founded in 1985, was the first step toward reviving the maqam but this project relapsed due to fading governmental attention as the state was preoccupied with the war efforts during the Saddam Hussein regime and after 2003 — and interest in musical arts, especially maqam, disappeared.”

“Maqam is a difficult art that requires talent and a lot of training. All current activities are individual, voluntary and unsupported by the state,” Alssalim said, citing the efforts of some representatives of Iraq abroad who organize maqam concerts at their residence.


Iraqi artist Mohammed Hussein Kamar, a resident of the Netherlands famous for performing maqam with his wife, told Al-Monitor, “I completed the project of documenting the art of the Iraqi maqam thanks to my extensive experience as a rubab player and because I have accompanied senior maqam artists in the past. I also worked as a teacher at the Iraqi Institute of Musical Studies for about 40 years.”

A spokesman for the institute told Al-Monitor via Facebook, “The curriculum focuses on teaching maqam along with other music sciences. They also teach students musical instruments to preserve the musical heritage.”

Maysoon al-Damluji, head of the parliamentary Media and Culture Committee, told Al-Monitor, “The financial and security conditions have stopped many cultural projects, including the development and dissemination of the Iraqi maqam.”

She added, “In the coming period there will be an opportunity to support Bayt al-Maqam as well as to provide job and development opportunities for singers and musicians. The plans also include the promotion of a strategic methodology for teaching this art in schools and specialized institutes."

***

روّاد فنّ المقام العراقيّ ومؤدّوه يتصدّون لمخاطر اندثاره
عدنان أبو زيد

انحسرت أعداد قرّاء المقام العراقيّ، فيما يغيب هذا الفنّ الغنائيّ الكلاسيكيّ بشكل واضح عن الفضائيّات ووسائل الإعلام. أمّا الروّاد فمنهم من رحل عن الدنيا، ومنهم من هاجر إلى خارج البلاد، الأمر الذي يهدّد الهويّة الغنائيّة التي تميّز بها العراق منذ القدم.

غناء المقام، هو أسلوب كلاسيكيّ في الإنشاد يرتبط بتراث العراقيّين ويعدّ فنّاً وطنيّاً عابراً للطائفيّة والقوميّة التي تقسّم المناصب والثروة في البلاد. وتبلغ أهميّة هذا الفنّ إلى حدّ لا يزال يتغنّى به المهاجرون العراقيّون، الذين يسعون إلى إيصاله إلى البلدان وهم يتنقّلون بينها، وأبرزهم: مطرب المقام العراقيّ المقيم في أستراليا إسماعيل فاضل، الذي قال لـ"المونيتور": "إنّ الجهات الحكوميّة الفنيّة والثقافيّة أهملت دعم هذا الفنّ العريق، وكلّ النشاطات التي تقام اليوم هي جهود فرديّة".

هذا الشعور بخطر تلاشي المقام، دفع بإسماعيل فاضل إلى "تأسيس فرقة غنائيّة موسيقيّة لتأدية فنون المقامات ونشرها"، وقال: "في بغداد، هناك عدد من خبراء المقام ومؤدّيه، إلى جانب مطربين وباحثين وموسيقيّين مقيمين خارج العراق يسعون إلى التعريف به والعمل على استمراره".

وأشار إلى أنّ "الجيل الجديد يجهل فنّ المقام، بل حتّى الاستماع إليه، بسبب التقنيّات الحديثة وإهمال الفضائيّات له، ونشر الغناء الخفيف المرتبط بمشاريع تجاريّة لا ثقافيّة".

وفي دلالة على أهميّة المقام كوسيلة تواصل بين الشعوب التي عاشت في العراق، حتّى الذين هجّروا منه منذ أزمان بعيدة، فإنّ اليهود العراقيّين لا يزالون يحيون حفلات المقام حتّى في إسرائيل. وفي هذا السياق، قالت اليهوديّة العراقيّة الأصل ليندا منوحين لـ"المونيتور": "لقد أسّست جمعيّة "قانون" لتطوير الموسيقى العراقيّة وفنون المقام في إسرائيل".

أضافت: "عكفت منذ سنوات على نشر ثقافة المقام والترويج لقصصه مثل قصّة مقام لامي المرتبطة بأغنية يا زارع البزرنكوش".

وعزت سبب ذلك إلى أنّ "غناء المقام يرسّخ قيم الجمال والسلام والمحبّة بين الشعوب، لا سيّما بين العرب واليهود"، وقالت: "إنّ جمعيّة "نلتقي في مقهى بغداد" تعرض أمسيات جالغي بغدادي، ويحضرها يهود وعرب".

كما تحدّثت عن "فرقة "سدارة"، التي تطرب العرب واليهود في مدن إسرائيل بمقامات عراقيّة أعادت الجمهور إلى جذوره البعيدة".

وفي داخل العراق لا يزال جيل جديد يمثله شباب بعدد أصابع اليدّ يقاوم انحسار هذا الفنّ، وقلّة الاهتمام به شعبيّاً ونخبويّاً، وقال قارئ المقام الشاب محمّد سجّاد عزّ الدين لـ"المونيتور": "عملي يتركّز عبر مجهود شخصيّ في تشجيع الشباب على تعلّم فنون المقام، في ظل انتشار مهول للأغاني العصريّة السريعة الإيقاع والهابطة".

ويخشى محمّد سجّاد عزّ الدين من التفريط بسموّ فنّ المقام، وقال: "نحن جيل الشباب نرفض، مع مجموعة من روّاد المقام وأبرزهم حامد السعدي، إقامة الحفلات في النوادي الليليّة، رغم الضائقة الماديّة التي يمرّ فيها قرّاء المقام".

وأشار إلى أنّ "القرّاء الذين يجيدون المقام من الجيل الجديد لا يتجاوز عددهم الخمسة، الأمر الذي يجعل الاستفادة من الروّاد الموجودين في بغداد عمليّة صعبة"، وقال: "بات بيت المقام العراقيّ في بغداد عاجزاً عن أداء واجباته بسبب قلّة الدعم المقدّم إليه، فضلاً عن تحوّله إلى مؤسّسة حكوميّة يتحكّم فيها الروتين".

إنّ الأمسيات التي تقيمها دائرة الفنون الموسيقيّة في وزارة الثقافة، بالتنسيق مع بيت المقام العراقيّ، يعتبرها أبرز روّاد المقام حامد السعدي "غير كافية"، وقال لـ"المونيتور": "هناك اندثار حقيقيّ لهذا الفنّ، وهذه الأمسيات هي عبارة عن مناسبات تحدث بالصدفة، وليست هناك استراتيجيّة منتظمة لجعل هذا الفنّ العريق حاضراً في وسائل الإعلام، لا سيّما الفضائيّات".

واعتبر حامد السعدي أنّ من علامات اندثار هذا الفنّ "غياب الآلات التقليديّة الكلاسيكيّة التي تصاحب المقام مثل السنطور والرق والجوزة لتحلّ محلّها آلات حديثة"، منتقداً "عدم اهتمام الجهات الحكوميّة، فضلاً عن غياب المقام عن مناهج التدريس، حتّى في المعاهد والجامعات الفنيّة".

وقال الباحث الموسيقيّ إبراهيم السالم، الذي عمل في المقام العراقيّ منذ عام 1989 مدرّباً للأصوات وعازفاً وملحّناً، وهو صاحب التجربة الطويلة في تدريس المقام: "كان بيت المقام الذي تأسّس خلال عام 1985 الانطلاقة الأولى لمشروع تطوير المقام وإعادة إحيائه، لكنّ هذا المشروع انتكس بسبب تراجع الاهتمام به من قبل الدولة التي انشغلت في جهود الحروب في زمن نظام صدّام حسين وبعد عام 2003، حيث تلاشى الاهتمام بالفنون الموسيقيّة، لا سيّما المقام".

وقال إبراهيم السالم: "إنّ غناء المقام فنّ صعب، ويحتاج إلى الموهبة التي يجب أن تصقل بالتدريب المستمرّ، وإنّ كلّ النشاطات اليوم هي فرديّة، تطوعيّة، وغير مدعومة من الدولة".

وفي حين لم تظهر أيّ مشاريع استراتيجيّة لجذب قرّاء المقام المقيمين في خارج البلاد، مثل سفير المقام العراقيّ حسين الأعظميّ المقيم في عمّان أو استثمار الطاقات الغنائيّة في الداخل، قال الفنّان العراقيّ محمّد حسين كمر المقيم في هولندا، والذي عُرف بفرقته في أداء المقام مع زوجته المطربة فريدة، لـ"المونيتور": "أنجزت مشروع توثيق فنّ المقام العراقيّ، مستفيداً من خبرتي الطويلة كعازف على آلة الجوزة ومرافقتي كبار قرّاء المقام، وعملي كمدرّس في معهد الدراسات النغميّة لنحو 40 عاماً".

وكشف معهد الدراسات الموسيقيّة في اتصال مع "المونيتور" عن أنّ "المناهج تعنى بتدريس المقام، إلى جانب علوم الموسيقى الأخرى. كما تتضمّن أيضاً تعليم الطلاّب والعزف على الآلات الموسيقيّة الفولكلوريّة للمحافظة على التراث الغنائيّ".

وأكّدت رئيسة لجنة الثقافة البرلمانيّة ميسون الدملوجي لـ"المونيتور" أنّ "الظروف الماليّة والأمنيّة أوقفت الكثير من المشاريع الثقافيّة، ومنها تطوير المقام العراقيّ ونشره"، وقالت: "ستكون الفرصة في الفترة المقبلة سانحة لدعم بيت المقام، فضلاً عن توفير فرص العمل والتطوير لقرّائه. كما تتناول الخطط تعزيز منهجيّة استراتيجيّة لتدريس فنّ المقام في المدارس والمعاهد المتخصّصة".

إنّ أحاديث روّاد المقام وقرّائه يبدون في حالة من اليأس من ضياع فرص إحيائه والتأسيس لجيل قادر على أدائه والتغنّي به، الأمر الذي يستدعي خططاً جديّة للحيلولة دون ضياع تراث وطنيّ تميزّ به العراق عن بقيّة الشعوب ورسم عبره هويّته الفنيّة الخاصّة به.

Friday, April 27, 2018

حسين الاعظمي - مقامات وبستات 2


سفير المقام العراقي د حسين اسماعيل الاعظمي في مقامات وبستات عراقية


Maqam Ajam Ushairan and Kul Lahdha
Hussein al-Adhami and Al-Chalghi al-Baghdadi



مقام العجم عشيران واغنية بغدادية قديمة - كل لحظة امر عليك بلكن اشوفك

فتانة العطا والنظرات * هل تسمعين توجعي وشكاتي
هاتي يمينك فالفضيلة بيننا * حسن يرد عن الهوى نزواتي
ان كدرته يد تروم فراقنا * فثقي بأني ثابت الخطوات
ذكراك في قلبي نشيد خالد * تسقيه روح الطهر والنفثات
روحي وروحك يرنوان كلاهما * للحب للاحلام للنشوات

*
(بستة)
كل لحظة امر عليك * بلكن اشوفك
لو شجو ايدي بليط * لا تظن اعوفك
منك يالاسمر * بابا كلبي تفطر
تسلب ارواح الناس * لمن تمر مر

Joza: Hasan Ali al-Naqib
Santur: Saad Abdul Latif al-Ubaidi
Tabla: Sami Abdul Ahad
Riqq: Jabar Salman
*

Maqam Hamayun and Al-Yawm Ila Yawmain
Hussein al-Adhami and al-Kindi Ensemble



قارئ المقام العراقي د. حسين اسماعيل الاعظمي  وفرقة الكندي التراثية في مقام الهمايون من فروع مقام الحجاز واغنية من التراث القديم اليوم - اله يومين ما مر عليه. شعر رشيد عبد الرحمن العبيدي

يا ظبية هام الفؤاد بحبها * هلاّ رافت بقلبي المجروح
الحب للانسان برء من ضنى * فاراك سيدتي عصفت بروحي
وجدي اذا كتمته في جانحي * قالت حشاشاتي لعيني بوحي
انا من يعيش على هواك مؤملا * واليك في هذي الحياة جنوحي
إلفان ضمهما الحنين على المدى * كحمامتين في ربيع سفوحي
*
(بستة)
اليوم اله يومين * ما مر عليه
منين اجيبه منين * يصعب عليه
يمكن منعوه هله
ريت الاحبه يكون * بالكاظمية
ريت الاحبه يكون * بالاعظمية
واتلاكى انا وياه * صبح ومسية
يمكن منعوه هله